كلمة رئيس الجامعة
أمّا اليوم فقد تمكّنت المرأة من تولّي العديد من الأدوار المهمة في كافة مجالات الحياة لذا فإن تمكينها علمياً ومعرفياً وأكاديمياً يعني وضعها على الطريق المناسب لبناء المجتمع، لأن التمكين العلمي والمعرفي هو فتح المجالات أمامها للإبداع والعطاء، والتعرف على حقوقها وواجباتها أمام المجتمع، وبالتالي فإن تمكينها في جميع جوانب الحياة يعد أمراً ضرورياً ومهماً في الوقت ذاته، لأن ذلك يساهم في تحسين مستوى حياة المرأة ومجتمعها، من خلال فتح كافة المجالات العلمية والعملية أمامها دون وضع قيود ضارة، لتطلق العنان والتحليق في سماء الإبداع.
فالمرأة العراقية الصابرة والمضحية في كل مرافق الحياة، التي ضربت مثلاً أسطورياً في الصبر والمثابرة بإخلاص وتحمّل معاناة لم تمر بها أية امرأة في العالم إن كانت أماً أو زوجة أو أختاً أو بنتاً.
المرأة ... أم الإنسانية جمعاء، بدونها لا يكتمل المجتمع، حققت الإنجازات وتخطت العقبات لتحمل رسالة مجد وفخر للعالم بما تحقق إلى أن أصبح يُشهد لها في كل المجالات حين رسمت صورة خالدة مشرقة الألوان تجمع بين خيوطها الإرادة والعزيمة لتتبوأ مكانتها في المجتمع بما يليق بها بعد أن دخلت معترك الحياة جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل في التقدم والازدهار، فأشرقت بنورها الحضارات الإنسانية وسجلت مثالاً حياً ورافداً لا ينضب من التوازن لديمومة الحياة التي يصبو إليها الإنسان على مر العصور.