انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

البنية والتضاريس

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة سماح ابراهيم شمخي الحلاوي       06/06/2021 18:59:04
البنية والتضاريس
تتنوع مظاهر التضاريس في القارة بسبب كونها تقع ضمن مناطق الضعف الجيولوجي في القشرة الأرضية وما يرتبط بها من حركات تكتونية تعرضت لها القارة عبر الأزمنة الجيولوجية لتشكل المظهر التضاريسي العام للقارة ويمكن تميز أهم العوامل الجيولوجية المكونة للتضاريس القارة . يمكن تمييز اهم العوامل الجيولوجية المكونة لتضاريس القارة بما يلي :-
أ‌- الحركات الألتوائية
تعرضت القارة عبر تاريخها الجيولوجي الى ثلاث حركات التوائية رئيسية حدثت بعد أنفصال كتلة أوراسيا القديمة ، وتتمثل تلك الحركات الالتوائية :-
• بالحركات الكاليدونية التي حدثت في عصور الزمن الأول وساهمت في تكوين المرتفعات الكاليدونية في شمال غرب القارة ، ثم تليها
• الحركات الهرسينية والتي أبتدأت في نهاية الزمن الأول وأستمرت حتى الزمن الثاني وكونت هضابا ومرتفعات وسط أوربا مثل الفوج والغابة السوداء وهضبة فرنسا والهضبة الاسبانية وكذلك مرتفعات جنوب شرق وجنوب غرب أيرلندة ومرتفعات جنوب ويلز ،
• اما الحركة الثالثة هي الحركة الالبية هي احدث الحركات واكثرها عنفا وقد حدثت في الزمن الثالث واتجاهها من الجنوب الى الشمال وقد بلغت ذروة نشاطها في عصر الميوسين وساهمت في تكوين مرتفعات الالب .

ب‌- وجود كتل صخرية قديمة التكوين تعرف بالدروع قاومت الحركات الارضية التي تعرضت لها القارة وأثرت في أتجاهاتها كما نجم عن تلك المقاومة حدوث الكثير من الانكسارات التي صاحبتها ثورات بركانية تبدو أثارها في العديد من جهات القارة وقد تعرضت تلك الدروع الى عوامل التسوية حيث تحولت أجزاء منها الى سهول تحاتية ثم سرعان ماطغت عليها مياه البحر لتساهم في الترسيب الكثير من الترسبات عليها ومن تلك الدروع الروسي والبلطيق .
ج- الزحف الجليدي
غطى الجليد مساحات واسعة من شمال القارة وأمتد الى وسطها ليصل في تأثيره الى الطرف الشمالي للبحر الأسود وتقدم الجليد من مناطق المرتفعات في جبال الالب والبرانس في جنوب أوربا ، وقد ساهم الزحف الجليدي في نحت وتعرية مظاهر السطح في الجهات التي غطاها ليكون العديد من المظاهر التضاريسية مثل ( التلال البيضوية المعروفة بتلال الدراملين والأودية العميقة والعالقة والفيوردات والبحيرات الجليدية) ، وكما أن الرواسب التي نقلها الجليد قد نقلت بعد أنتهاء العصر الجليدي بفعل الرياح لتترسب وتكون بعض أنواع الترب الخصبة والتي تعرف بتربة اللويس المنتشرة في المانيا وفرنسا ونطاق الأراضي السوداء .
وقد تظافرت العوامل السابقة في تشكيل الصفات العامة لتضاريس سطح القارة حيث يمكن تمييز الاقسام التالية:-
أولا / المرتفعات الشمالية الغربية (الكاليدونية)
تمتد هذه المرتفعات في شبه جزيرة أسكندنافيا وفلنده وشمال اسكتلنده وايرلنده وويلز حيث تمتد لمسافة 1600كم ويترواح متوسط ارنفاعها بين 1830م في جزئها الشمالي و 2435م في جزئها الجنوبي . تكونت هذه المرتفعات أثناء الحركات الالتوائية التي حدثت في عصور الزمن الجيولوجي الأول وقد تعرضت بعدها الى عوامل التسوية حيث تحولت الى سهل تحاتي لتعود الى الارتفاع مرة اخرى بعد الحركات الالتوائية الحديثة وقد ساهمت تلك الحركات في حدوث العديد من لانكسارات عند أطرافها ، وتنحدر هذه المرتفعات من الشمال الشرقي الى الجنوب الغربي وتمتاز بأنحدرها الشديد باتجاه المحيط الاطلسي غربا بينما يكون انحدرها أقل باتجاه الشرق ولذلك نشطت عمليات التعرية على سفوحها الغربية مما أدى الى تجريدها من التربة وبالتالي أصبحت فقيرة بالنبات الطبيعي وكما أن قصر النمو حدد من مزوالة النشاط الزراعي في المنطقة . تمتازهذه المرتفعات بغنائها في المعادن الفلزية وفي طليعتها خامات الحديد . وكما أن غرارة الأمطار في المنطقة وزيادة درجة الانحدار ساهم في وسرعة جريان المسيلات المائية والتي استغلت على نطاق واسع لتوليد الطاقة الكهربائية . وقد غطى المنطقة كلها الجليد في العصر الجليدي وكان من نتائج تحركاته جرف التربات ونقلها الى سهول الاتحاد السوفيتي وبولندا والمانيا كما ساهم الزحف الجليدي في تعرية التربة وتكوين العديد من المنخفضات التي كونت البحيرات الجليدية المنتشرة خاصة في فنلنده ، اضافة الى تكوين الفيوردات التي تكثر في الساحل الغربي للنرويج واسكتلنده وتتميز تلك الفيوردات بعمقها وضيق اوديتها وشدة انحدار جوانبها بحيث كونت مرافئ طبيعية لرسو السفن فأنشات فيها مراكز ومدن تجارية في الجهات النهائية منها .

ثانيا / السهول الوسطى
تمتد من منطقة جنوب شرق أنكلترة وغرب فرنسا بأتجاه الشرق حيث تأخذ بالاتساع لتصل أقصى أتساع لها في الحافات الغربية لمرنفعات الاورال حيث يأخذ شكلا مخروطيا . تتكون قاعدة السهل من صخور قديمة التكوين تعرضت خلال الازمنة الجيولوجية القديمة لطغيان البحر مما أدى الى تراكم الرواسب السميكة عليه ثم سرعان ماتعرضت للأرتفاع في الزمن الجيولوجي الثالث أثناء الحركات الارضية التي كونت جبال الالب . والانحدار العام لهذه السهول من الجنوب الى الشمال . كما تعرض السهل الى الزحف الجليدي حيث ساهم في تكوين العديد من مظاهر السطح المتمثلة بالتلال المنتشرة في بعض الاجزاء الشمالية من الدنمارك هذا أضافة الى العديد من البحيرات الجليدية مع نقله للترسبات التي كونت تربة اللويس الخصبة التي نقلتها الرياح الى اماكن بعيدة عن مناطق تكوينها في المانيا وروسيا. كما تاثر السهل بالتعرية والارساب النهري ، كما ان خصوبة اراضيها تتباين بتباين الرواسب الرواسب التي تغطي جهاتها المختلفة ففي الاجزاء الشمالية منه حيث نجد التربة الفقيرة وتغطيها الغابات الصنوبرية أما الاجزاء التي تقع الى الجنوب منها تمتاز هي الاخرى بتربة فقيرة وذات انتاجية ضعيفة أما اكثر جهات السهول خصوبة فتتمثل في جهاته الجنوبية والجنوبية الشرقية حيث تنتشر تربة اللويس الخصبة . كما أن وجود العديد من الانهار التي تخترق المنطفة والشبكة الواسعة من القنوات النهرية ساهم في زيادة مرونة استخدام النقل النهري . كما تمتاز هذه السهول بوجود العديد من مصادر الثروة المعدنية الى جانب كونها من اكثر مناطق القارة تركزا بالسكان .

ثالثا / الهضاب والمرتفعات الوسطى
تمتد في المنطقة المحصورة بين المرتفعات الشمالية الغربية ومنطقة جبال الالب جنوبا في كل من جنوب غرب أيرلنده وهضبة فرنسا الوسطى ومرتفعات نورماندي في فرنسا ومنطقة الفوج والغابة السوداء وهضبة الاردن في بلجيكا اوالهضبة الاسبانية في اسبانيا . تكونت هذه المنطقة بفعل الحركات الارضية الثانية (الهرسينية )التي انتابت القارة في نهاية الزمن الجيولوجي الاول وبداية الزمن الثاني تعرضت لعوامل تعرية متعددة غيرت العديد من مظاهرها التضاريسية. وقد قاومت صخورها الصلبة الحركات الارضية التي تعرضت لها القارة وخاصة الحركة الالبية مما ادى الى حدوث الكثير من الانكسارات والتصداعات التي صاحبها في اغلب الاحيان الثورات البركانية . وكما أن المنطقة غنية بالثروة المعدنية وخاصة الفحم في الرور وسيليزيا وحقل الدونتز في اوكرانيا اضافة الى انتشارالترب البركانية الخصبة في بعض جهاتها .

رابعا / مرتفعات الالب
وهي عبارة عن مرتفعات التوائية حديثة التكوين وقد تكونت بفعل الحركات الالتوائية التي انتابت بعض جهات القارة خلال الزمن الجيولوجي الثالث .وأن شدة عنف تلك الحركات قد جعل السلاسل من أكثر سلاسل القارة ارتفاعا وامتدادا ، وتتكون الالب من سلسلتين رئيستين تمتد بشكل عام من الغرب الى الشرق حيث تتكون السلسلة الشمالية من مرتفعات البرانس في جنوب شرق فرنسا وسويسرا والنمسا وقوس الكربات والترنسفال حتى جبال القوقاز ، اما المجموعة الجنوبية فتتمثل بمرتفاعات الاطلس في شمال غرب افريقيا ومرتفعات صقلية والابنين والالب الجنوبية في ايطاليا والالب الدينارية وامتدادها الى اسيا الصغرى . وتحصر هذه السلسلتان بينهما العديد من الاحواض والمناطق السهلية منها سهل البو في ايطاليا ، كما تمتاز مرتفعات الالب بوجود العديد من الفوهات البركانية النشطة فيها كتلك الموجودة في صقلية ، وكما تأثرت الالب في الزحف الجليدي الذي انتاب القارة .وتمتاز المرتفعات بوجود الكثير من الممرات الجبلية التي ساعدت على سهولة الاتصال بين جنوب القارة بوسطها وشمالها ومنها ممر سمبلون واعلى قمة في الالب هي قمة (مونت بلامك) التي يزيد ارتفاعها على 4800م.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .