دراسة بجامعة بابل تبحث التأطير الإعلامي لتصريحات ترامب ضد إيران

طباعة ورفع: وسام عماد ناجي

عدد الزيارات: 24 مشاهدة

بواسطة اعلام الجامعة

كتابة وتحرير - مرتضى علي دخان

تاريخ النشر: 2026/06/17

اخر تصفح: 2026/06/20


نشر البروفيسور قاسم حسين السعدي،التدريسي في كلية الآداب بجامعة بابل،دراسة بحثية بعنوان (إستراتيجية تأطير قناة العربية لتصريحات ترامب حول الحرب الأمريكية على إيران) في مجلة اتجاهات سياسية بعددها الخامس والثلاثين الصادر في برلين.رصدت الدراسة الأنماط الخطابية الكامنة في تغطية قناة العربية لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبان الحرب الأمريكية على إيران،معتمدةً منهج تحليل المضمون على عينة من 300 تصريح بثّتها القناة عبر موقعها الرسمي خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير حتى 8 أبريل 2026 أي طوال الثمانية والثلاثين يومًا التي شهدت اندلاع الحرب حتى إعلان وقف إطلاق النار.

وعلى صعيد المصادر،تصدّرت المؤتمرات الصحفية واللقاءات والمقابلات التي أجراها ترامب قائمة المصادر بنسبة 42% تلتها التقارير الخبرية الداخلية للقناة بنسبة 22% ثم وسائل الإعلام الأمريكية والدولية بنسبة 16% فتغريدات ترامب بنسبة 10% وأخيرًا المنصات الرقمية بنسبة 3%.وهيمنت التقارير والتحاليل الخبرية على نصف المادة الإعلامية المدروسة بنسبة 50% مما يكشف توجّه القناة نحو إعادة تأطير التصريحات لا مجرد نقلها.

وكشفت الدراسة عن ستة أطر إعلامية رئيسية،تصدّرها إطار القوة والنصر بنسبة 31% الذي أبرز التفوق العسكري الأمريكي وصوّر المواجهة انتصارًا حتميًا،يليه إطار الغموض بنسبة 29% عبر توظيف عبارات مفتوحة التفسير كأداة للردع وإدارة الأزمات،ثم إطار التهديد بنسبة 13% فإطار التفاوض الجامع بين الضغط والدبلوماسية بنسبة 12% والإطار المشروط الذي يحوّل الحرب إلى نتيجة حتمية لسلوك الطرف الإيراني بنسبة 9% وأخيرًا الإطار الاقتصادي بنسبة 6%.

وأظهرت النتائج أن 61% من التصريحات حملت طابعًا تصعيديًا تجلّى في التهديد باستخدام القوة العسكرية ووصف إيران بالخطورة والعدوانية،في حين لم تتجاوز التصريحات الداعية إلى التهدئة والتفاوض نسبة 5%.وعلى مستوى حدة التصعيد،تصدّر التصعيد المتوسط المشهد بنسبة 50% يليه التصعيد المرتفع بنسبة 36% لا سيما في سياق المواجهات المباشرة والاغتيالات،فيما لم يمثّل التصعيد المنخفض سوى 14%.

وعلى صعيد الفاعلين،تقاسمت الولايات المتحدة وإيران المرتبة الأولى بنسبة 41% لكلٍّ منهما،غير أن التأطير جاء متباينًا جذريًا؛إذ قُدِّمت أمريكا قوةً حاميةً للأمن العالمي،في حين صُوِّرت إيران تهديدًا إقليميًا ودوليًا.ولفت أن ذكر إسرائيل اقتصر على 2% رغم مركزيتها في الصراع. وتصدّرت العمليات العسكرية موضوعات الخطاب بنسبة 38% تلتها الدعاية السياسية بنسبة 26% ثم التفاوض والدبلوماسية بنسبة 13% فيما جاء موضوع إنهاء الحرب في المرتبة الأخيرة بنسبة 4%.وحدّد الباحث ست سمات جوهرية طبعت خطاب ترامب كما قدّمته القناة،تصدّرها التهديد والهيمنة والقوة بنسبة 50% يليه الإقناع السياسي بنسبة 15% ثم البراغماتية بنسبة 13% فالشخصنة بنسبة 10% وأخيرًا التبسيط والانتقائية.

وخلص الباحث إلى أن قناة العربية لم تكن ناقلًا محايدًا للتصريحات،بل شريكًا فاعلًا في إنتاج المعنى وتوجيه الإدراك الجمعي،مكرِّسةً ثنائية القوة الأمريكية المسيطرة في مقابل التهديد الإيراني الوجودي.ودعا الباحث المؤسسات الإعلامية العربية إلى تبنّي معالجات أكثر توازنًا وموضوعية،وتطوير برامج تدريبية للإعلاميين حول مفهوم التأطير وآثاره،وإدماج التربية الإعلامية في المناهج التعليمية لتحصين الجمهور من التأثيرات غير المرئية للخطاب الإعلامي.

اعلام جامعة بابل  

تاكات المحتوى: دراسة بجامعة بابل تبحث التأطير الإعلامي لتصريحات ترامب ضد إيران
لاي اسئلة او استفسارات, يمكنكم الاتصال بالكاتب عبر البريد الالكتروني: wissam.almaamouri9@uobabylon.edu.iq

جميع الحقوق محفوظة - شعبة موقع الجامعة © جامعة بابل