كلية هندسة المواد تنجز دراسة متكاملة لتوطين صناعة "الذهب البلاستيكي"في العراق

طباعة ورفع: وسام عماد ناجي

عدد الزيارات: 80 مشاهدة

بواسطة اعلام الجامعة

كتابة وتحرير - عادل محمد

تاريخ النشر: 2026/05/17

اخر تصفح: 2026/05/21


أنجزت كلية هندسة المواد في جامعة بابل دراسة متكاملة لتوطين صناعة "الذهب البلاستيكي"في العراق.وبين معد الدراسة الأستاذ الدكتور علي عبد الأمير الزبيدي التدريسي في الكلية؛عضو المجمع العلمي العراقي،أنه أنجز دراسة جدوى اقتصادية وفنية متكاملة لإنشاء مشروع ريادي لتدوير وتحبيب البوليمرات في محافظة بابل،مؤكداً أن المشروع يجسد توجهات رئاسة الجامعة ممثلة برئيسها الاستاذ الدكتور أمين الياسري نحو تفعيل مفهوم "الجامعة المنتجة" وتحويل الأبحاث الأكاديمية إلى مشاريع استراتيجية تخدم التنمية المستدامة.

وأوضح الدكتور الزبيدي أن الدراسة التي حظيت بدعم مباشر من عميد الكلية الأستاذ الدكتور عبد الرحيم كاظم الفتلاوي،اقترحت تشييد المعمل على مساحة دونم واحد (2500 م2) ضمن الأراضي التابعة للجامعة،ليكون نواة لصناعة وطنية تسد فجوة استيراد العملة الصعبة،مبيناً أن المشروع يمثل فرصة استثمارية كبرى تناهز قيمتها المليار دينار عراقي كـرأس مال تأسيسي وتشغيلي،وبطاقة إنتاجية قابلة للتوسع تتراوح بين 5 إلى 10 آلاف طن سنوياً،مع فترة استرداد لرأس المال قياسية لا تتجاوز الخمس سنوات.

وشدد الدكتوى الزبيدي على أن هذا التوجه يتماشى مع التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر،حيث يُطلق على تدوير البوليمرات حالياً مصطلح "الذهب البلاستيكي" الذي يضاهي بأهميته "الذهب الأسود" مستشهداً بالتجربة الألمانية التي تحقق إيرادات سنوية تصل إلى 100 مليار دولار من تدوير المواد البوليمرية وتوليد الطاقة،في حين لا يزال العراق يعاني من وفرة هائلة في النفايات المهدرة ونقص حاد في ورش التحبيب المحلية،مما يؤدي إلى استنزاف العملة الصعبة في استيراد الحبيبات بأسعار مرتفعة.

وفي تفاصيل الجدوى الفنية،أشار الدكتور الزبيدي إلى أن المشروع يعتمد على تكنولوجيا "الهندسة العكسية للنفايات" التي تمر بأربع مراحل احترافية تبدأ بالفرز الدقيق لأنواع البوليمرات،ثم الغسيل المتقدم لإزالة الشوائب،وصولاً إلى التكسير أو التقطيع والتحبيب لإنتاج حبيبات من عائلة مادة "البولي إيثيلين" "بولي بروبيلين"و"PVC" عالية الجودة،مشيراً إلى أن هذه المنتجات تمثل الشريان المغذي للصناعات التحويلية العراقية مثل مصانع الأنابيب، صناعة التغليف المرن،صناعة السيارات والطائرات،صناعات الحقن والنفخ للمستلزمات الطبية والمنزلية،مع إمكانيات واعدة للتصدير الإقليمي مستقبلاً.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المشروع يتجاوز كونه مصنعاً للتدوير بل هو ركيزة استراتيجية تخدم مسار التنمية المستدامة عبر ثلاثة محاور؛المحور البيئي من خلال معالجة جذرية للنفايات وتقليل الانبعاثات للغازات السامة،بالإضافة إلى تقليل مكعبات النفايات،وللعلم بأن النفايات البلاستيكية فترة تفسخها يستمر بحدود 80-100 سنة،والمحور المجتمعي عبر خلق فرص عمل مباشرة للمهندسين والكوادر الفنية وتوطين التكنولوجيا المتقدمة،والمحور الاقتصادي بتوفير بديل محلي للمنتج المستورد بسعر تنافسي يقل بنسبة 20% عن السعر العالمي،مما يضمن تدفق السيولة داخل البلاد ويدعم الموردين المحليين،داعياً الجهات المعنية للاهتمام بمثل هذه المشاريع التي تعنى بالصناعات البتروكيماوية المشتقة من النفط الخام التي تدخل في صلب الصناعات العالمية الكبرى.

اعلام جامعة بابل  

تاكات المحتوى: كلية هندسة المواد تنجز دراسة متكاملة لتوطين صناعة الذهب البلاستيكي-العراق
لاي اسئلة او استفسارات, يمكنكم الاتصال بالكاتب عبر البريد الالكتروني: wissam.almaamouri9@uobabylon.edu.iq

جميع الحقوق محفوظة - شعبة موقع الجامعة © جامعة بابل