نجح فريق بحثي من كلية هندسة المواد بجامعة بابل في إبتكار مادة مركبة تعتمد على إعادة تدوير نفايات الكارتون (طبقات البيض الكارتونية) ودمجها مع اللدائن الصناعية (مادة البولي بروبلين،PP) لتشكل طفرة في مجال المواد الصديقة للبيئة والمقاومة للظروف الجوية المختلفة.وقال رئيس الفريق الأستاذ الدكتور علي عبد الأمير الزبيدي أن العمل جاء بالاشتراك مع الأستاذ المساعد الدكتور نبيل حسن المطيري والباحثة آية فاضل شريف والذي تم نشره في مجلة عالمية رصينة ضمن تصنيف "سكوباس" ليقدم حلاً علمياً وعملياً لتعزيز كفاءة البوليمرات المعاد تدويرها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية عالية،بالإضافة إلى حماية البيئة من المخلفات الكرتونية والبوليمرية.
واوضح ان المشروع البحثي سوف يتم تقديمه للجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية لتسجيل براءة اختراع بشأنه والذي له تطبيقات صناعية واعدة إبتداً من اغلفة الجدران الخارجية والداخلية بالإضافة إلى تطبيقات في صناعة السيارات؛مؤكدا أن أهمية هذا الإنجاز تكمن في قدرة المادة المبتكرة على تلبية احتياجات قطاعات صناعية واسعة في إنتاج مادة تمتاز بصلابتها عالية وإستقرار حراري فائق (عدم تأثرها بأشعة الشمس) ومقاومتها الرطوبة مما يفتح الباب أمام استخدامها في تطبيقات أغلفة الجدران (Wall Cladding) والقواطع الإنشائية،وأجزاء من هياكل السيارات،وحتى في صناعة الأثاث الخارجي الذي يتطلب مقاومة عالية لأشعة الشمس والرطوبة.
وأضاف الزبيدي: "ما يميز هذا الابتكار هو قدرة المادة على الاحتفاظ بمتانتها بنسبة تصل إلى 90% حتى بعد تعرضها الطويل للأشعة فوق البنفسجية والظروف الجوية المختلفة،وهي عقبة كانت تواجه المواد البوليمرية (البلاستيك) المعاد تدويرها سابقاً." واظهرت مميزات المادة الجديدة المركبة،وفقاً للنتائج التي توصل إليها الفريق عبر تقنيات "البثق ثنائي اللولب" تحسناً ملموساً في زيادة قوة الشد بنسبة تصل إلى 30% مما يجعلها قادرة على تحمل الضغوط الميكانيكية؛كذلك تحسن معامل المرونة بنسبة تصل إلى 40% وهو ما يمنح المنتجات الصناعية عمراً أطول؛كما أبدت المادة المركبة مقاومة أفضل لدرجات الحرارة العالية بفضل المضافات غير العضوية مثل "شبة البوتاسيوم" كذلك أن المادة المركبة الجديدة تتصف باعتمادها كلياً على إعادة تدوير مخلفات الكرتون (السليلوز) والبلاستيك،مما يقلل من الانبعاثات الكربونية والتلوث البيئي.
وأوضح رئيس الفريق البحثي:أن الابتكار حقق نتائج مذهلة دون الحاجة لاستخدام "محسنات التوافق" الكيميائية المكلفة،حيث اعتمد البحث على "التشابك الفيزيائي" والروابط الهيدروجينية الطبيعية بين المواد،مما يجعل عملية الإنتاج الصناعي لهذه المادة أقل تكلفة وأكثر جدوى إقتصادية للمصانع المحلية والشركات الإنشائية.
تاكات المحتوى: باحثون في جامعة بابل يبتكرون مادة "خضراء" من المخلفات الكرتونية
لاي اسئلة او استفسارات, يمكنكم الاتصال بالكاتب عبر البريد الالكتروني: wissam.almaamouri9@uobabylon.edu.iq