Please click on one of the flags to reset Reading-Direction if you consider the current setting invalid

الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات وآثارها على الاقتصاد العراقي

Views  3621
Rating  0

 عبد الخالق دبي عبد المهدي ال واوي
6/16/2011 7:33:54 PM
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper
 

الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات وآثارها على الاقتصاد العراقي
 د. عبد الخالق دبي  الجبوري


    ظل قطاع الخدمات لفترة طويلة مستبعداً عن نطاق الاتفاقيات متعددة الأطراف داخل الجات، على اعتبار انه لا يقدم فرصاً جيدة لانتعاش التجارة الدولية على غرار القطاع السلعي نظراً للقيود الفنية والمؤسسية والتنظيمية التي حالت دون ذلك، هذا وقد أدت مجموعة من التطورات العالمية في العقدين السابقين إلى تحقيق نمو ملحوظ في القطاع الخدمي  حيث مثل هذا القطاع ما يقرب من (60%) من القيمة المضاِفة على المستوى العالمي (18 ترليون دولار) عام 1996، وبلغ في المتوسط (37%) من القيمة المضافة المتحققة في الدول ذات الدخل المنخفض و(53%) في الدول ذات الدخل المتوسط و(70%) في الدول ذات الدخل المرتفع وزيادة التبادل الخدمي على المستوى العالمي، مما اظهر الحاجة إلى ضرورة دمجه في إطار اتفاقية الجات.   هذا وتزايدت أهمية القطاع الخدمي على صعيد العلاقات الاقتصادية الدولية، حيث بلغت قيمة التجارة العالمية لقطاع الخدمات (1.3ترليون دولار) عام 1977، تمثل (20%) من تجارة السلع والخدمات العالمية، ونمت تجارة الخدمات في الفترة بين 1985 و 1995 بنحو (12%) في المتوسط.       بناءا ً على الأهمية المتزايدة للقطاع الخدمي سواء على المستوى المحلي أم الدولي، سعت الدول المتقدمة وعلى رأسها الولايات المتحدة والمجموعة الأوربية لإدماج هذا القطاع ضمن اتفاقية الجات على الرغم من المعارضة الشديدة لمعظم الدول النامية، وبعد جهود عديدة أدرجت تجارة الخدمات في جولة محادثات اورغواي والتي بدأت عام 1986 وانتهت عام 1994 في مراكش، وأصرت الدول النامية على أن تكون المفاوضات في شأن تجارة الخدمات منفصلة عن تجارة السلع تجنباً لارتباط التنازلات بين القطاعين، وقد وضعت أسس تنظيم تجارة الخدمات الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات General Agreement on Trade in Services. وهناك (146) دولة عضو في منظمة التجارة العالمية منها (9) دول عربية منضمّة إلى اتفاقية الخدمات.  وما يخص بحثنا فأن العراق واجه ظروف صعبة ومعقدة انعكست بشكل مباشر وغير مباشر على واقع الاقتصاد العراقي، فضلا ً عن سيادة القرار السياسي على القرار الاقتصادي كل ذلك أدى إلى بروز مشاكل اقتصادية كالركود الاقتصادي وتعطيل الطاقات الإنتاجية وانتشار ظاهرة البطالة.    أما التجارة الخارجية والتي يعتمد عليها العراق بشكل أساسي في إدامة متطلبات التنمية فقد انحسرت، كما إن العجز المزمن أصلاً في ميزان المدفوعات قد تزايد هو الآخر وبالتالي فقد ظهر التضخم الحاد، وبسبب هذه المشاكل فقد عملت الدولة على إتباع سياسة اقتصادية مرنة للحد منها وكان من أهم العوامل التي أسهمت في التخفيف من حدة هذه المشاكل إعطاء الحكومة دوراً مهماً للقطاع الخاص، إذ ألغت احتكار الدولة لفعاليات بعض القطاعات الاقتصادية كالتجارة الخارجية والصيرفة والتأمين وقامت بتعديل وإصدار التشريعات التي تحقق دعم القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وبشكل أكثر تحديدا ً في القطاعات الخدمية.  لقد عانى قطاع الخدمات من الظروف الصعبة التي اشرنا إليها وانعكس التدهور الذي الحق بالقطاعات الإنتاجية سلباً عليه، فقد أدى ذلك إلى تعطل شبه تام لبعض أجزاء الخدمات كالسياحة وتعثر الأخرى كالاتصالات وخدمات البنوك والتأمين والتي لم تأخذ دورها في تعبئة المدخرات وتوجيه الاستثمارات نتيجة لوجود البطالة والتضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطن.
مشكلة البحث: كون العراق قد خرج من حروب خانقة وحصار مميت استمر أكثر من ثلاثة عشر عاماً، أدى إلى تعطيل معظم قدراته الإنتاجية فضلا ً عما لحق ببناه الارتكازية من دمار ومن ضمنها القطاع الخدمي والذي يتصل اتصالا ً مباشرا ً بالمواطن.
هدف البحث: يهدف البحث إلى توظيف ما يتمخض عنه قطاع الخدمات في إمكانية تحقيق التنمية الاقتصادية للعراق بعد انضمامه إلى منظمة التجارة العالمية.فرضية البحث: من هنا جاءت فرضية البحث حول دور قطاع الخدمات في أن يكون محركا ً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في العراق.    فهذا القطاع والذي هو جزء من القطاع الاقتصادي بشكل عام كيف يمكن أن يكون قادراً على تحريك التنمية بالاتجاه الصحيح في ظل الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات بعد انضمام العراق لمنظمة التجارة العالمية.  
  لقد تضمن البحث ثلاث مباحث، تناولنا في المبحث الأول الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات واحتوى على ثلاث فقرات، هي الأهمية النسبية للخدمات في التجارة الدولية، تحرير الخدمات مطلب عالمي، بعض نصوص الاتفاقية والالتزامات الدولية، أما المبحث الثاني فتناول مؤشرات القطاعات الخدمية في العراق ومنها التشييد والبناء، النقل، الاتصالات، البنوك والتأمين، المؤسسات المصرفية، المؤسسات غير المصرفية.  والمبحث الثالث والأخير تناولنا فيه قطاع الخدمات في العراق وإمكانية التطور، وأشتمل على السياحة الدينية والآثار المتوقعة والمعوقات، وأخيرا ً ختم البحث بجملة من الاستنتاجات والتوصيات.  



  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات وآثارها على الاقتصاد العراقي