Please click on one of the flags to reset Reading-Direction if you consider the current setting invalid

مشكلات القطاع التجاري الخاص في محافظة بابل

Views  2005
Rating  0

 جواد كاظم عبد نصيف البكري
5/27/2011 7:47:55 PM
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper
 
مشكلات القطاع التجاري الخاص في محافظة بابل

 أ.م.د. جواد كاظم البكري

 بالرغم من الانفتاح الكبير الذي حظى به العراق بعد سقوط النظام السابق في عام 2003 إلا أن القطاع التجاري الخاص فيه لازال يعاني من العديد من المشاكل الجوهرية التي ترتبط بمسببات يمكن تبويبها إلى مسببات داخلية وأخرى خارجية، فالمسببات الداخلية ترتبط ببرامج الإصلاح الاقتصادي الشامل من قبل الحكومة ذاتها وهي ناجمة عن وجود اختلالات في الجوانب الإدارية والتنظيمية والقانونية إلى جانب قصور البنية التحتية والخدمات الأساسية، أما المسببات الخارجية فترتبط بتوفير متطلبات العولمة والتحديات المتعلقة بتكنولوجيا الإنتاج وأساليب التسويق والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.ونعتقد أن من أهم الإشكاليات التي أدت إلى خلق جُل مشاكل القطاع التجاري الخاص في محافظة بابل ووقع هذا القطاع ضحيتها هي التداخل الواضح بين صلاحيات الحكومة المحلية والحكومة الاتحادية فيما يخص القوانين والتشريعات التي تنظم عمل هذا القطاع، ولتجاوز المشكلات الكبيرة التي يعاني منها القطاع التجاري الخاص في محافظة بابل ينبغي أولاً فك الاشتباك بين صلاحيات الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية لتستطيع الحكومة المحلية تحمل مسؤولياتها والنهوض بهذا القطاع.  فقد ركزت ستراتيجيات التنمية في العراق قبل عام 2003 على عملية النمو للأنشطة الاقتصادية العائدة للقطاع العام فقط، وتعدى الأمر في البعض منها إلى وضع برامج لتأميم بعض من مشاريع القطاع الخاص، وخطط لتأسيس شركات عامة تهتم بالخدمات الاجتماعية وخدمات النقل الخاص وأعمال البستنة وتربية الدواجن والنشر والإعلام، ولم تسمح الستراتيجيات السابقة للقطاع الخاص بإقامة مشاريع ذات مردود مادي يساهم في زيادة واردات الدولة إلا من خلالها فشكلت الجمعيات والتنظيمات المنظمة له.  
  فكانت الدولة هي المحتكر الأكبر لأداء القطاع التجاري، فانحصر نشاطي الاستيراد والتصدير عليها ولمختلف أنواع السلع والبضائع، وازداد الدور اتساعا بعد إصدار قرار فرض الحصار الاقتصادي على العراق، فتولت على عاتقها تأمين السلة الغذائية والأساسية منها، عرفت فيما بعد بمواد البطاقة التموينية، وبذلك انحسر دور القطاع فكانت نسبة مساهمته في هذا النشاط من إجمالي تكوينه للناتج القومي ولفترة ماقبل الثمانينيات حوالي ( 10 %) فقط.سمات القطاع التجاري الخاص في محافظة بابللقد عانى القطاع التجاري الخاص في العراق بصورة عامة وفي محافظة بابل بصورة خاصة الإهمال والاستغلال لعقود طويلة، ألقت هذه العقود بظلالها على فعالية هذا القطاع ومكانته كقطاع رائد في التنمية الاقتصادية، إذ ظل هذا القطاع أسير القوانين والأنظمة الحكومية التي زادت من تراجعه تراجع، وبعد سقوط النظام في عام 2003 تطلع القائمون على القطاع التجاري الخاص إلى مستقبل أفضل لانتهاء الحقبة الدكتاتورية التي كان من أهم سماتها سيطرة القرار السياسي والهاجس الأمني على جميع النشاطات الاقتصادية في البلد، ولكن السياسات الاقتصادية في ظل الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق بعد سقوط النظام ظلت غير واضحة المعالم في ظل تخبط اقتصادي شل حركة القطاع التجاري بصورة شبه تامة. يعتبر القطاع التجاري الخاص في محافظة بابل من القطاعات المهمة التي تستحق العناية والتركيز باعتبار أن محافظة بابل تحتل موقع تجاري مهم يربط جنوب العراق بشماله، وكانت من المحافظات التي تصدر التمور إلى العديد من دول العالم مثل الهند ودول الخليج.تعمل في محافظة بابل (89) شركة تجارة عامة مسجلة، و(3892) تاجر، منهم (5%) من الدرجة الممتازة، و(17%) من الدرجة الأولى، و(31%) من الدرجة الثانية، و(20%) من الدرجة الثالثة، و(27%) من الدرجة الرابعة، علماً أن نسبة (24%) من مجموع الشركات المسجلة في محافظة بابل هي شركات تجارة عامة، و (48%) شركات مقاولات، و(4%) شركات سياحة وسفر، و (2%) شركات نقل، و(22%) شركات متفرقة.    



  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • مشكلات القطاع التجاري الخاص في محافظة بابل