Please click on one of the flags to reset Reading-Direction if you consider the current setting invalid

حائط البراق

Views  502
Rating  0

 علي سداد جعفر جواد
20/11/2016 11:59:56
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper
حائط البراق
تأليف : إسحاق حزقيال يهودا ترجمة : علي سداد جعفر
جامعة بابل / كلية الآداب / قسم علم الاثار

ان من المهم أن نقدم للقارئ الكريم فكرة عن الكتاب ومؤلفه حتى يتمكن من أن يضع الأفكار المعبر عنها في إطار ثقافي أوسع، ولكون الكتاب غالباً ما يعبر عن فكر المؤلف فمن الملائم أن نطلع على نبذة عن شخصية المؤلف وحياته وثقافته في السطور الآتية: ولد إسحاق حزقيال يهودا في القدس 1864م، وهو أخو أبراهام يهودا مؤلف كتاب(قدماء العبريين). كان إسحاق باحثاً في علوم اليهود والشرق، وهو من عائلة عولي من بغداد التي سكنت القدس، وقد شغل أفراد من عائلته مناصب روحية في القدس. ولمؤلفنا مقالات في تفسير التوراة ومقالات عن الفلكلور اليهودي. وفي سنة 1929م ألف كتاب الحائط الغربي وكتب عن "لجنة شو" كما ألف كتاب "أمثال عربية" سنة 1932، وجمع فيه أمثالاً عربية وشرحها شرحاً شاملاً، فضلاً عن ذلك كانت له مقالات في صحف عديدة . ولابد لنا من الإشارة إلى أن ما ورد في هذه الترجمة يعبر عن رأي المؤلف، وقد التزمنا الأمانة العلمية في ترجمة هذا الكتاب، أما الإضافات التوضيحية التي قمنا بها فقد أشرنا إليها في الهوامش. ومن الجدير بالذكر أن عملنا في ترجمة هذا الكتاب لم يكن يسيراً فقد واجهتنا بعض الصعوبات مثل:
1.استعمال الجمل الطويلة المتداخلة.
2.كثرة استخدام الأقواس والاقتباسات المتداخلة مع جمل طويلة.
3.كثرة الكلمات الدخيلة على اللغة، ولاسّيما من اللغة الآرامية.
4.عدم استخدام الكاتب لمعيار موحد في استخدام التواريخ؛ فهو يورد التقويم العبري مرة والميلادي مرة ثانية والهجري مرة ثالثة، مما دفعنا للالتزام بها بحسب ما أوردها المؤلف خشية الوقوع في الخطأ عند تحويلها إلى التقويم الميلادي.
5.اتسام لغة الكاتب بالركة، ولعل ذلك يعود إلى أنها تحتوي على مقتطفات من رسائل وكتب دينية ومخطوطات ومقالات قديمة عبرية وعربية ومؤلفات لعدة رحالة، تداخلت مع كلام الكاتب، وبخاصة أن الكاتب لا يكمل تلك المقتطفات إلى نهايتها.
6.استعمال المترادفات والمختصرات بكثرة.
7.عدم توثيق بعض الآيات التوراتية مما دفعنا إلى التفتيش عنها في معجم ألفاظ العهد القديم.
8.كثرة الأسماء والكلمات المبهمة على القارئ الاعتيادي(أو غير المتعمق)، لذلك كان من الضروري ذكرها في الهوامش.
9.استعمال الكاتب لأسماء غير كاملة، وكتب غير كاملة؛ مما اضطرنا إلى الالتزام في بعض الأحيان بكتابتها بلفظٍ عبري.
10.عدم وجود بعض المصادر المهمة مثل التلمود والمدراشيم المختلفة والزوهر ، ولا سيما أن المؤلف يستعمل الكثير من الأمثلة المقتبسة من هذه النتاجات.
11.عدم ترقيم بعض الآيات التوراتية ترقيماً صحيحاً.
يرتبط موضوع الكتاب بتاريخ فلسطين، وتاريخ فلسطين ذو أهمية متميزة في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، ليس لأن فلسطين تمثل حلقة الوصل بين المشرق والمغرب فحسب، بل لأن مصير العرب أصبح مرتبطاً إلى حد بعيد بالتحدي الكبير الذي حملته الحركة الصهيونية العالمية معها من خلال الهجرة والاستيطان اليهودي منذ أواخر القرن التاسع عشر حتى اليوم لقد كتب الكثير عن فلسطين ومن المحتمل أن يكتب عنها الكثير في المستقبل وستعاد كتابة تاريخ فلسطين مرات عديدة قبل أن تعرف حقيقة المأساة .
يدّعي اليهودي أن هذا الحائط من بقايا الهيكل متناسين أن الهيكل الأول الذي بناه سليمان (عليه السلام) قد هدمه نبوخذ نصر في عهد الكلدانيين، ومتناسين أن الهيكل الثاني الذي بناه هيرود الادومي قد هدمه تيتس الروماني، وأزال آثاره الكاملة هوريان الروماني الذي هدم كل القدس، بحسب ما جاء على لسان المؤرخين اليهود، وجعل القدس مستعمرة رومانية ليس لليهود أي حق للعيش فيها .
وقد انتهت اللجنة من وضع تقريرها في مطلع كانون الثاني 1930. وخلصت إلى استنتاجات حازت موافقة الحكومة البريطانية وعصبة الأمم معاً، فأصبحت بذلك وثيقة دولية مهمة تثبت حق الشعب العربي الفلسطيني في حائط البراق، وأهم هذه الاستنتاجات:
1) تعود ملكية الحائط للمسلمين وحدهم، ولهم وحدهم الحق فيه؛ لأنه يؤلف جزءاً لا يتجزأ من مساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف.
2) أن أدوات العبادة، أو غيرها من الأدوات التي يحق لليهود وضعها بالقرب من الحائط بالاستناد إلى أحكام التقرير، لا يجوز في أي حال من الأحوال أن يكون من شأنها إنشاء حق عيني لليهود في الحائط أو الرصيف المجاور له.
3) لليهود حرية السلوك إلى الحائط الغربي؛ لإقامة التضرعات في جميع الأوقات مع مراعاة شروط حددها التقرير.
4) يمنع جلب أية خيمة أو ستار أو ما شابههما من الأدوات إلى الحائط.
5) لا يسمح لليهود بالنفخ بالبوق بالقرب من الجدار.
وهكذا أثبتت اللجنة الدولية، بالرغم من وجود الانتداب البريطاني على فلسطين وشراسة الهجمة الصهيونية الاستعمارية آنذاك، أنَ حائط البراق الإسلامي أثرٌ إسلامي مقدس ووقف إسلامي، وأن كل ما لليهود فيه هو أمكان زيارة الحائط فقط، بل اثبت أن هذا المكان مصدر تسامح العرب الإسلامي .
إنّ الهدف من اختيار ترجمة هذا الكتاب هو الكشف عن الأكاذيب وإيضاح عملية التزييف المنظمة للحقائق التاريخية التي تقوم بها الحركة الصهيونية. وتضع ترجمتنا هذه بين أيدي المختصين في ميدان التاريخ والدراسات التاريخية هذه الأكاذيب؛ لغرض الاطلاع عليها والتصدي لها .
وأخيرا أرجو أن تسلط هذه الترجمة الضوء على جانب مهم من الشخصية والعقلية اليهودية ؛ لكونها تدرس جانباً من الديانة اليهودية وتتجاوز العقل إلى خبايا النفس وغوامض الاعتقاد…



  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • حائط المبكى ، الحائط الغربي ، الترجمة ، اليهود ، الترجمة الدينية