وأضحت الإدارات الإعلامية التي تسعى إلى الاستمرار والجماهيرية في الفضاء الاتصالي الذي يتسم بغزارة الإنتاج الإعلامي والاتصالي، والتنوع الكبير، والمنافسة الحادة، غايتها الأولى التواصل مع الجمهور، اذ تغيرت النظرة إلى الجمهور( ) من اعتباره جمهورا سلبيا ،إلى جمهورا نشطا ومشاركا في العملية الاتصالية ،ومن متلقي إلى مستخدم ،وبدأ التحول من دراسة تأثير الوسائل الإعلامية ومضامينها في الجمهور، إلى دراسة تأثيرات الجمهور على هذه الوسائل ومضامينها( )، لذلك تعددت مداخل الإدارات الإعلامية في دراسة الجمهور، ومن أبرزها دراسة خصائصه الأولية، خصائصه السيكولوجية، احتياجاته للمعرفة والمعلومات وأساليب بحثه عنها.
وتحاول كل وسائل الإعلام استمالة الجمهور واسترضاءه، وتلبية مطالبه، فبدونه لا يصبح للاتصال اية قيمة، ومقياس اهمية اية وسيلة يقاس بعدد متلقيها ( )، لذلك تكمن اهمية البحث الحالي في انه يشخص طبيعة الإدارة الإعلامية للإعلام الجامعي في العراق، وبالتحديد في ثلاث جامعات(بغداد، بابل، الكوفة)،وعلاقة إعلام الجامعة بإعلام الوزارة، وموقع الجمهور في الإعلام الجامعي، وسبل تطوير الإعلام الجامعي في العراق.