Please click on one of the flags to reset Reading-Direction if you consider the current setting invalid

التحكيم التجاري في عقود الاستثمار الاجنبية

Views  3886
Rating  0

 ابراهيم اسماعيل ابراهيم الربيعي
6/18/2011 9:59:43 PM
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper
 
التحكيم التجاري في عقود الاستثمار الاجنبيھ
 
 
 
 
في كثير من الاحيان يتردد المستثمر الاجنبي في استثمار اموالھ في دولھ اجنبيھ نظرا لمعرفتھ مقدما انھ  سيخضع للقضاء الداخلي للدولھ التي يريد ان يستثمر فيھا اموالھ وذلك لفض المنازعات التي تحصل بينھ وبين الدولھ المستقطبھ للاستثمار وانھ لا يعرف بقضاء ھذه الدولھ ولكون الدولھ المستقطبھ للاستثمار تكون الحكم والخصم في اان واحد  ونظرا لعدم امكانية المستثمر الاجنبي اللجوء الى القضاء الدولي بصفتھ الشخصيھ وبشكل مباشر لذلك اتجھ السلوك الى اعتماد نظام التحكيم التجاري بوصفھ الوسيلھ الانسب لفض المنالزعات ان التحكيم يعطي الحريھ المناسبھ لاطراف النزاع في اختيار ھيئة التحكيم او اللجوء الى المراكز الدوليھ للتحكيم واختيار القواعد القانونيھ التي يمكن ان تطبق على النزاع لذلك نجد ان اغلب دول العالم قد نصت في قوانينھا الى السماح باللجوء الى التحكيم ومنھا قانون الاستثمار العراقي رقم 13 لسنة 2006 وذلك في الفقره الخامسھ من الماده 27 منھأ :
 
 
                      وحتى نلم بموضوع التحكيم لا بد من دراسة الاتفاق على التحكيم واجراءاتھ والقرار الذي يصدر عنها :-
  اولا:- اتفاق التحكيم- ان التحكيم يقوم اساسا على مبدا الرضائيھ لذلك لا بد من توفر الرضا لدى الاطراف
المتنازعھ ،المستثمر الاجنبي والدولھ المستقطبھ للاستثمار ، فاذا تخلف ذلك تعذر عرض النزاع على التحكيم
وھذا ما اكدتھ محكمة العدل الدوليھ من ان (مبدا عدم امكان الزام الدولھ باحالة منازعاتھا على التحكيم دون
رضاھا ھو احد المبادي ء المستقره تماما في القانون الدولي) ان الاتفاق على التحكيم قد يكون من خلال شرط
في العقد البرم بين الدولھ ممثلة بھيئة الاستثمار في العراق والمستثمر الاجنبي وقد يكون ذلك من خلال اتفاق
بين اطراف النزاع وقد ذھب المشرع العراقي في قانون المرافعات رقم 83 لسنة 1969 ، يجوز الاتفاق
على التحكيم في نزاع معين كما يجوز الاتفاق عليھ في جميع المنازعات التي تنشأ من تنفيذ عقد معين ،اما ما
يتعلق بالقانون الواجب التطبيق في التحكيم في اي نزاع بشأن الاستثمار فان الاطراف ھم الذين يحددون
القانون الواجب التطبيق فقد يتفقوا على تطبيق قانون الدولھ المستقطبھ للاستثمار او قانون دولھ اخرى او اية
قواعد قانونيھ دوليھ 0
 
ثانيا :- اجراءات التحكيم –ان البحث في اجراءات التحكيم تستلزم التعرف على كيفية تشكيل ھيئھ التحكيم
والاجراءات التي تتبعھا ھذه الھيئھ، ان الصيغھ الشائعھ في اختيار ھيئة التحكيم والتي اخذت بھا كثير من
قوانين الاستثمار في دول العالم المختلفة ھو تشكيل ھيئة من ثلاثة محكمين يختار كل طرف من اطراف النزاع
محكم وان ھذين المحكمين يختاران المحكم الثالث واذا لم يتفقوا على اختياره يناط امر تعيينھ الى جھة قضائية
وطنية او اجنبية او دولية وفي بعض الاحيان يحال النزاع الى مؤسسات تحكيمية متخصصة يتم الاتفاق عليھا
بين الاطراف . 0
 اما اجراءات التحكيم فان الامر يختلف فاذا ما احيل النزاع الى مؤسسھ من مؤسسات التحكيم فان الاجراءات
التي تتبعھا ھذه المؤسسھ ھي التي يجري من خلالھا حل النزاع ولا دور لارادة الاطراف المتنازعة بشان
اقرارھا اما اذا كان النزاع قد عرض على ھيئة تحكيم معينھ من الاطراف المتنازعة فان اجراءات التحكيم
تتقرر من قبل الاطراف المتنازعة او اختيار القانون الذي يحكم سير المنازعھ كما وان قانون المحل الذي
يجري فيھ التحكيم قد يكون لھ ذات الدور خاصة اذا ما انصرفت ارادة الاطراف الضمنية الى ذلك وقد يترك
امر اختيار اجراءات التحكيم الى ھيئة التحكيم ھي التي تقرر ذلك شريطة ان لاتخل ھذه الاجراءات بحقوق
وضمانات الاطراف المتنازعة وان لا تخل بالمساواة والعدالة بين اطراف النزاع .
 
ثالثا :- قرار التحكيم – بعد اكمال كافة الاجراءات الازمة للتحكيم تقوم ھيئة التحكيم باصدار قرارھا وتبليغھ الى
اطراف النزاع ليتم اتخاذ الاجراءات الازمة لتنفيذھا ولكن كيف يتم كل ذلك. فبالنسبة لصدور قرار التحكيم فان
ھيئة التحكيم بعد الانتھاء من سماع اقوال الاطراف المتنازعة والاطلاع على كافة الوثائق والمستندات المقدمة
من قبل الاطراف ودراستھا تقوم الھيئة باعداد القرار وبالغة التي يتفق عليھا الاطراف المتازعة واذا لم يتفقوا
على ذلك ترجع الھيئة الى القواعد الاجرائيھ للتحكيم لمعرفة اللغة التي يصدر القرار بموجبھا ويجب ان يصدر
ھذا القرار خلال مدة محددة وان ھذه المدة يحددھا اطراف النزاع واذا لم يتفقوا على ذلك فتحدد من خلال
 
 
2من قانون المرافعات العراقي (اذا لم تشترط / القواعد القانونية التي تحكم اجراءات التحكيم وقد جاء في م 262
 مده لصدور قرار المحكمين وجب عليھم اصداره خلال ستة اشھر من تأريخ قبولھم للتحكيم .)
 اما ما يتعلق بتنفيذ قرار التحكيم فان القرار الذي يصدر من ھيئة التحكيم يعطي حقا لاحد الاطراف مما
يستوجب على ھذا الطرف ان يسعى الى تنفيذ ھذا القرار وھذا يستلزم اتخاذ الوسائل والظمانات الظرورية
لتنفيذه وان ذلك قد يصطدم ببعض العقبات خاصة في الاحوال التي يصدر القرار فيھا بدولة اجنبيھ ويراد تنفيذه
في دولھ اخرى خاصة وان قرارات التحكيم لا تتمتع بقوة تنفيذية في اغلب دول العالم لذلك بذلت جھود دولية
لتذليل ھذه العقباتنتجت عنھا ابرام مجموعة من الاتفاقيات الدولية ولعل اھمھا ھي اتفاقية الاعتراف وتنفيذ
احكام التحكيم الاجنبية لسنة 1958 وقد اجازت ھذه الاتفاقية للمطلوب التنفيذ عليھ رفض طلب التنفيذ اذا وجد
اسباب لذلك مثل نقص اھلية احد الاطراف من ھيئة التحكيم او الاخلال بحقوق المدعي عليھ في الدفاع وعدم
مراعاة قرار التحكيم لاتفاق التحكيم ا وان تشكيل ھيئة التحكيم واجراءاتھا مخالفة لاتفاق التحكيم او ان القرار لم
يكتسب الدرجة القطعية كما واعطت الاتفاقية للمحكمة المختصة ان ترفض من تلقاء نفسھا تنفيذ القرار اذا
وجدت ھذه المحكمة ان موضوع النزاع مما لا يجوز تسويتھ بالتحكيم طبقا لقانون الدولة التي يراد تنفيذ القرار
فيھا وان الاعتراف بقرار التحكيم من شانھ ان يتعارض مع قواعد النظام العام والاداب العامة
 
د- ابراھيم اسماعيل الربيعي
كلية القانون - جامعة بابل
 
 
 

  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • القانون التجاري