Please click on one of the flags to reset Reading-Direction if you consider the current setting invalid

ضمان فوات الصفة المشروطة في المبيع

Views  2365
Rating  0

 سلام عبد الزهرة عبد الله الفتلاوي
6/18/2011 11:54:41 AM
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper
 يعد عقد البيع من أكثر العقود شيوعاً في حياتنا المعاصرة، فقد أضحى وسيلة الشخص لإشباع حاجاته ورغباته، فلا يكاد يمر يوم دون أن نبرم عدداً من عقود البيع، كما انه يمثل عصب الحياة الاقتصادية باعتباره وسيلة لتبادل الأموال وحلقة الوصل بين الإنتاج من جهة والاستهلاك من جهة أخرى.ونظراً لأهمية عقد البيع فقد اهتم المشرع بتنظيمه وأورد أحكاماً تفصيلية لالتزامات كلاً من البائع والمشتري، وأولى التزامات البائع قدراً اكبر من العناية لضمان حقوق المشتري والاهتمام باستقرار المعاملات، ولعل من أهم التزامات البائع التزامه بتسليم المبيع والتزامه بالضمان. فالمشتري لا يرغب باكتساب ملكية المبيع وحسب، بل يهدف الى إشباع حاجاته ولن يتم ذلك إلا بحصوله على مبيع يتصف بصفات تلائم احتياجاته لان من العبث ان يحصل المشتري على المبيع اذا لم يكن بمقدوره الإفادة منه وتحصيل منافعه.فاتصاف المبيع بوصف معين يكون مرغوباً عند المشتري لتحقيق هدف يبتغيه قد يدفعه عند إبرام عقد البيع إلى اشتراط توافره في المبيع تأكيداً منه على أهمية هذه الصفة وحرصاً منه على إلزام البائع بتسليم مبيع متصف بها.فنجد ان المشتري قد يشترط توافر صفات معينة في المبيع تحقق له الرغبات المنشودة من عملية التعاقد وتحقق له نوعاً من الضمان في مواجهة البائع المحترف خاصة إذا كانت السلعة دقيقة الصنع سريعة التعرض للخلل والعطل، فقد أصبحنا بسبب التجمعات الاقتصادية والتجارية أمام تباينات فنية وقانونية ليس فقط على المستوى الاقتصادي بل وعلى المستوى المعرفي أيضاً وتبدو هذه التباينات واضحة في علاقة المستهلكين بالمهنيين هذه العلاقة العقدية التي تتميز بعدم المساواة في العلم بين أطراف العقد،مما يجعل طرفاً - المستهلك ـ في وضع اقل من الآخر الذي يتميز بقوة اقتصادية كبيرة والعلم بكافة ظروف وتفاصيل العقد بينما يضطر المستهلك لشراء منتجات وسلع لا يحيط علماً بكل مكوناتها أو خصائصها فضلاً عن أوجه استعمالاتها المتعددة لما تتميز به هذه المنتجات من دقة في التركيب وصعوبة في الاستعمال وهذا ينشىء عدم توازن في العلاقة العقدية ينتج من عدم الخبرة وعدم العلم.واشتراط المشتري على البائع توافر صفة معينة في المبيع كان مثار جدل بين شراح القانون الذين اختلفت كلمتهم في تحديد طبيعته القانونية كما إن التقنينات المدنية قد تباينت مواقفها في معالجته، فبينما عده البعض منها من قبيل الشروط العقدية،عالجه البعض الآخر ضمن ضمان العيوب الخفية على خلاف فقهاء المسلمين الذين عالجوا هذا الموضوع تحت عنوان خيار فوات الوصف.من هنا وقع اختيارنا على بحث موضوع ضمان فوات الصفة المشروطة في المبيع لدراسة الجوانب القانونية المختلفة لهذا الموضوع والتعرف على مواقف التشريعات المختلفة منه مع التركيز على موقف القانون المدني العراقي.ومن اجل تحقيق مرامي البحث سنوزع الكلام فيه على مبحثين: نخصص أولهما لمفهوم ضمان فوات الصفة المشروطة في المبيع، ونفرد ثانيهما لإحكام ضمان فوات الصفة المشروطة في المبيع، ثم نوصل ذلك كله بخاتمة نجمل فيها خلاصة البحث واهم النتائج المستنتجة منه                 .                                                                                                                                                                                              
 
 
 

  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • ضمان فوات الوصف عقد البيع