Please click on one of the flags to reset Reading-Direction if you consider the current setting invalid

شعر هاشم المرقال (دراسة لغوية)

Views  5524
Rating  0

 رياض حمود حاتم المالكي
6/19/2011 8:15:00 AM
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper
 
شعر هاشم المرقال
(دراسة لغوية)   للباحثين  م. م.أحمد كاظم عمّاش                      م. رياض حمود حاتم المالكي 1430هـ                                                          2009م  التمهيد نسبه وحياته الاجتماعية نسبه :      هو هاشم بن عتبة بن أبي الوقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ابن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مُدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .     وكان يعرف بالمرقال ؛ لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له : ارقل يا ميمون , أو لأنه كان يرقل في الحرب , أي يُسرع من الإرقال , وهو ضرب من العَدْو . ولادته :       لم تذكر المصادر والمراجع تاريخ ولادة هاشم المرقال , ولم تذكر مبلغ عمره عند شهادته في حرب صفين سنة (37هـ) , ولكن نذكر ما نلمسه محقق الديوان من خلال مطالعاته في تتبعه للوقائع التي نلمسها في المصادر فقد ذكر أن الولادة التقريبية لهاشم المرقال سنة (15) قبل الهجرة النبوية .   شجاعته وبطولته :
     إن الحديث عن شجاعة هاشم المرقال وبطولته ربما يُعد من فضول الكلام ؛ لأن شجاعته طار صيتها في الآفاق, وبطولته مستلهمة من بطولة أستاذه إمام الإنس والجان , وأشجع الشجعان , الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ناهيك عن أن هاشماً كان من المحاربين القدماء ذوي التجارب والخبرات العربية الطويلة فلا غرو أن يكون من عيون القادة وحسبك في هذا الباب شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام) له بالشجاعة , وإنه جدير بحماية أعظم بلد إسلامي وهو مصر , وهي شهادة تعدل شهادة الدنيا ؛ لأنها شهادة سيد الشجعان والفرسان , فقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في حقه قتل محمد بن أبي بكر في مصر : ((وقد أردتُ توليته مصر هاشم بن عتبة , ولو وليته إياها لما خلّى لهم العرصة , ولأنهزهم الفرصة)) .
     وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يمازحه ويلاطفه في أشد مواطن الحرب , مؤذناً بأن الحرب عند عليّ (عليه السلام) وهاشم أهزوجة من الأهازيج , أو أغرودة من الأغاريد , فقال له علي (عليه السلام) قُبيل شهادته بسويعات أو لحظات , وكانت على هاشم درعان , قال له كهيأة المازح : أيا هاشم أما تخشى من نفسك أن تكون أعور جباناً ؟! فقال له هاشم : ستعلم يا أمير المؤمنين والله لألفَّنَّ بين جماجم القوم لفَّ رجل ينوي الآخرة .
    وقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) تارة أخرى : ((يا هاشم حتى متى تأكل الخبز وتشرب الماء؟ فقال هاشم: لأجهدن على أن لا أرجع إليك أبداً)) .
      ويكفينا دليلاً هذه الشهادات من أمير المؤمنين (عليه السلام) له بالبطولة والشجاعة , وتفصيل ذلك خارج عن نطاق هذه الأسطر القليلة. المرقال شاعراً :
 لقد كان هاشم المرقال من شعراء الفتوح والحروب الإسلامية , وهو بذلك شأنه شأن الشعراء والفرسان , يحمل هموم القتال والنضال , ويهمه محاكاة الواقع العربي والسياسي أكثر من الاعتناء بتصوير ومحاكاة أي موقف آخر.
ولذلك نرى شعره يحتل فيه القتال  وحيّزاً كبيراً , ثم يتلوه الحدث والموقف السياسي الذي كان همه المهم وشغله الشاغل .وفي جانب آخر يظهر اهتمامه بالموضوعات الشعرية المتعلقة بزمن خلافة الإمام علي (عليه السلام) , فإن أكثر أشعاره الواصلة إلينا قالها في خلافته (عليه السلام) وما يتعلق بها من أحداث سياسية وحربية خطيرة في تاريخ الإسلام والمسلمين .    
فنجد له شعراً يتعلق بذكر معاركه في الفتوحات في زمن حكومة عمر بن الخطاب , ومرة نجد شعراً يتعلق بالأحداث التي وقعت في خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن المواضع التي عُني بها شاعرنا المرقال محورا التولي والتبزي , وهما المحوران اللذان شغلا مساحة واسعة من الفكر الإسلامي الإمامي , طافحاً على ألسنة عمالقته وأساطينه وشعرائه وخطبائه , ومنهم شاعرنا المرقال الذي تغنى بأمجاد عليّ (عليه السلام) وفضائله , وصبَّ جام غضبه على أعداء الله والرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام) , فكانت تلك الظاهرة مظهراً من مظاهر الأدب والشعر الشيعي ولا يفوتنا أن نذكر ضياع قسم من شعر المرقال , وعدم وصوله إلينا , ومما قد يكون كامناً في المخطوطات , فإن ذلك لو وصل إلينا لكان لهذا الشاعر مقام أضخم مما هو عليه في الأدب الإسلامي في تلك المرحلة من الزمن .   المستوى الصوتي التلاؤم الصوتي
 إنّ الانسجام الصوتي بين الألفاظ يقوم على مبدأ اختيار الألفاظ المتلائمة صوتياً والتي تضفي على التركيب نسقا موسيقيا يلقي بظلاله على المعنى المراد نقله إلى السامع ، ولهذا يرى العلماء ضرورة وجود الألفة الصوتية في بناء اللفظ أولاً ، والتركيب ثانيا  فالتلاؤم الصوتي كما يرى الرماني (386هـ) : (نقيض التنافر، والتلاؤم تعديل الحروف في التأليف ، والتأليف على ثلاثة أوجه :  متنافر ومتلائم في الطبقة الوسطى ، ومتلائم في الطبقة العليا ) . وفائدة التلاؤم هي (حسن الكلام في السمع ، وسهولته في اللفظ ، وتقبل المعنى له في النفس لمّا يرد عليها من حسن الصورة وطريق الدلالة ) .
 أمّا ضابط التلاؤم في تأليف الألفاظ فهو الحسن ، يقول الرماني : ( وأما الحسن بتأليف الحروف المتلائمة فهو مدرك بالحسن وموجود في اللفظ ، فأن الخروج من الفاء إلى اللام اعدل من الخروج من اللام إلى الهمزة لبعد الهمزة من اللام ، وكذلك الخروج من الصاد إلى الحاء اعدل من الخروج من الألف إلى اللام ) .  لذلك كان التنافر والتلاؤم في الاتساق النغمي لبناء الألفاظ سمة متميزة في التأليف ، من ذلك نجد العرب في مزج حروفهم يتوخون الخفة والحسن ، و مزج الحروف منه ما يجوز ومنه ما يمتنع ومنه الخفيف والثقيل ، ومنه الحسن والقبيح ، وحتى أحوال الخفيف يكون بعضه اخف من بعض ، وتختلف أيضاً أحوال الثقيل فيكون بعضه أثقل من بعض .
ويرى ابن أبي الأصبع المصري : ان الألفة الصوتية الحاصلة في اللفظ أو مجموعة الألفاظ تكون بسبب خروج أصواتها من مخارج سهلة تنساب كانسياب الماء الذي ينحدر بدون عائق ، وهذا من شأنه ان يتفاعل معه السامع نفسيا ولا شك في أن دلالة التركيب الصوتي في لغة الشعر، في المفردة ، أو البيت الشعري ، أو النص الأدبي يعد أمراً مهما ذلك ((لأن الألفاظ التي يقع عليها اختيار الشاعر قافيته من خلال دوافعه الانفعالية .... فالألفاظ عند الشاعر هي صلب تجربته ، وهي تمثل في إحساسه وقع موسيقي بأجراس حروفه بجهرها وهمسها ، بكل ما يمكنها حمله من أنغام ))
وفي شعر هاشم المرقال لا نجد تنافراً في حروفه ، بل انسجاماً صوتياً أو تآلفاً موسيقياً متأتٍ من اختيار الألفاظ التي تتمتع بوقع يثير في السامع التأثير والانفعال عند سماعه ؛ لأنه خرج من نفس صادقة مؤمنة بما تقول سواء في الحرب أم في غيرها  ومثال هذا التأليف في شعر هاشم المرقال قوله وسِرْنا إلى خَيرِ البريةِ كلِّها       على علمِنا إنّا إلى اللهِ نَرْجِع ُ نُوَقِّرُهُ في فضـلهِ ونُجِـلّهُ      وفي الله ما نرْجُو وما نَتَوَقّعُ
     فنجد في هذا الشعر تآلفا وتلاؤما صوتيا ، وذلك يرجع إلى تفاوت بناء الحروف من حيث المخرج ، فلو نظرنا إلى مخارج الأصوات نجد انه استعمل جميع المخارج في جهاز النطق ، فهناك أصوات الحلق ((الهمزة والهاء و العين والقاف)) وهناك أصوات الحنك إلى الأصوات الشفوية وقبلها الشفوية الأسنانية .
ونتيجة لهذا التفاوت والتباين أدى إلى تآلفها وملاءمتها في التركيب وانسيابها من مخارجها بسهولة ويسر مما زاد من جمالية التركيب وعذوبته .    ومثل ذلك ما قاله في أرجوزته في معركة صفين قد أكثُروا لَومي وما أقَلَّا إني شريت النفس لن اعتلّا أعور  يبغي نفسه  محلّا لابدّ  أنْ  يَفَلّ  أو يُفَلّا
إلى نهاية الأرجوزة التي تتمتع بفصاحة عالية جدا ، وهذه الفصاحة متأتية من تلاؤم الأصوات وانسجامها فيما بينها ؛ لان التآلف قائم في جميع مفردات الأرجوزة وجملها ، إذ نجد أصوات أقصى الحلق كـ(العين و الهمزة و الهاء) ويستمر التآلف والانسجام بشكل واضح  إلى الأصوات الشفوية كالباء والميم ، وهذا التآلف يكاد يكون في كل شطر من الأرجوزة مما أضاف حسناً ورونقاً على جميع الأرجوزة التي اظهر من خلالها عقيدته الراسخة بمبدئه الذي يؤمن به ، فالناظر إلى شعر المرقال يجد فيه أصواتاً متباعدة المخرج ، وأصوات معتدلة المخرج ، وأخرى متقاربة وهذا التباين المخرجي من شأنه ان يؤدي إلى تلاؤم الأصوات وتآلفها . 
والبيت في القصيدة بمجموع أصواته يمثل وحدة صوتية ، ووجود بعض الأصوات التي أضفت على البناء حسنا ورونقا ، ووضوحاً سمعيا كفيلة بإبراز المعنى الدلالي للجملة ، ومن هذه الأصوات القافية التي انتهت باللام المشددة    ( أقلاّ واعتلاّ ومحلا .... ) وهذا الصوت يؤكد إصراره على القتال في سبيل الحق التكرار
 يتخذ هاشم المرقال أساليب صوتية متعددة في شعره لتصوير المعنى المراد بيانه ، والتكرار من الأساليب الصوتية التي امتاز بها شعره ، ولاسيما في أراجيز المعارك ، وذلك على سبيل التغليظ والتخويف
والتكرار(( هوتكرار اللفظ على المعنى مردداً))أو هو)( تناوب الألفاظ وإعادتها في سياق التعبير  بحيث تشكل نغما موسيقياً يتقصده الناظم في شعره أو نثره )) ((والتكرار أسلوب عرفه العرب منذ القدم ويدلل على ذلك ما حفل به شعرهم من تكرار الأسماء والمواضع في مواقف مختلفة)) وكذلك هو من العناصر المهمة التي يتمثل فيها الإيقاع الموسيقي الداخلي بحيث يكتسب النص بوساطته هويته النغمية الموسيقية ، وهذا التكرار يستفاد منه في تقويم النغم أو قوة معاني الصورة .
وينقسم التكرارعلى قسمين:أحدهما يقع في اللفظ والمعنى ،والآخر يقع في المعنى دون اللفظ ، وسنقف في دراستنا على القسم الأول؛لأن الجانب الإيقاعي يتضح فيه دون الثاني، ومثال ذلك قوله لا عيشَ إنْ لم ألقَ يومي عَمْراً ذاك الذي    نَذَرْتُ فيه   النُذْرا ذاك الذي   أعْذَرْتُ فيه   العُذْرا ذاك الذي ما زال ينوي الغَدْرا 
فتكرار المرقال لقوله ( ذاك الذي ) (( إنما هي تقوية الرنة اللفظية ليصل الشاعر بها الكلام ، ويبالغ في جرسه)) وتكون باعثا نفسيا يثيره الشاعر بنغمة تأخذ السامعين بموسيقاها .
فوظف الشاعر التكرار ليصف به من يريد ان يبارزه ، ويبين ما في نفسه من إصرار على قتله ، فكان الإيقاع الموسيقي المتأتي من التكرار يحدث قوة وشدة بتكرار اسم الإشارة والاسم الموصول (ذاك الذي ) .      ومثل ذلك قوله في أرجوزة أخرى : يالك يوماً مثلَ يومِ اليرموك يالك من طحْنِ رحى دموك يالك منها من  دم  مسفوك
فتكرار هذا التركيب (يالك) له وظيفته النغمية المهمة في نسق الأرجوزة ؛ لأن التكرار هو في (يا) التي للتنبيه والجار والمجرور ( لك ) وهو أشبه ما يكون بالوحدة الإيقاعية المترددة التي تكسب النص كلما تكررت نغمة جديدة وعمقاً جديدا .
وهذا التركيب (يالك ) يعني (يا عجباً) أي يتعجب لضراوة المعركة فلهذا كرر التعجب ؛ لأن نفسه تملَّكها شعور اثار استغرابها ودهشتها مما جعله يكرر التركيب ليبين عما بداخله ، فعندما ينتهي التكرار تكون الوحدة الصوتية قد أدت وظيفتها كاملة ووقّعت على أوتار النفس توقيعات شتى ، وعمّقت لدى المتلقي الإحساس النهائي الذي خلفه في روعة النص .
والتكرار من هذا النوع يفيد قوة في قرع الإسماع وإثارة الأذهان ولفت الانتباه لما يصبو إليه الشاعر في إيصاله إلى المتلقي . المستوى الصرفي
يهتم علم الصرف بالتغييرات التي تطرأ على بنية المفردة ، فيعرض لأصواتها وتغيراتها والهيأة الناجمة عن هذه التغييرات ، للحصول على معان ودلالات مختلفة ، وشعر هاشم المرقال يحفل بالصيغ الصرفية المختلفة كالمصادر والمشتقات وأبنية الأفعال .   المصدر :
المصدر : (( هو اسم دال على الحدث الجاري على الفعل كضَرْب وإكرام )) والمصادر في اللغة العربية على أنواع مختلفة بحسب أنواع أفعالها (( فهو من الثلاثي سماع ، ومن غيره قياس ، تقول : اخرج ، اخراجا ، واستخرج ، استخراجا )) .      وقد ورد المصدر في شعر المرقال من الثلاثي ومن غيره وسنوردها على وزن المصدر : 1-   بناء فَعْل : بفتح الفاء وسكون العين ، ومصدر الثلاثي : فَعَل و فَعِل ومثال المصدر قوله صبرا سعيدُ فإنَّ الحُرَّ مصطبرٌ        ضربٌ بضربٍ و تسحابٌ بتسحابِ
استعمل الشاعر هذا البناء في قوله ( صبرا ) و(ضرب) التي وردت مرتين , وهذه الثلاثة جاءت في بيت واحد , وهذا البناء استعمله المرقال في مواضع كثيرة من ديوانه . 2-   بناء فِعْل: بكسر الفاء وسكون العين : مصدر الثلاثي (فَعِل) , وذلك في قوله في إحدى أراجيزه : حرصاً على الملك وأيَّ حرص
ذكر الشاعر البناء (فِعْل) وهو (حرص) مرتين , وبين أنّ الذين قاتلوا الإمام علياً (عليه السلام) كان قتالهم حرصاً على الملك , فكان ذكره الحدث مرتين ليُعْلِم السامع أنهم لا مبدأ لهم ولا دين . 3-   بناء فَعِل: بفتح الفاء وكسر العين , وهو مصدر الثلاثي (فَعِل) . مثال ذلك قوله في أرجوزته (نكص القوم) . قد قَتَلَ اللهُ رجالَ حمصِ على مقالٍ كَذِبٍ أو خرصِ ورد بناء (كذب) على بناء المصدر (فَعِل) فبين بهذا الحدث أن مقالة القوم كاذبة , فقصد المبالغة في الكلام فوصف المقال بالمصدر.   4-   بناء فُعْل: بضم الفاء وسكون العين , وهو مصدر الثلاثي (فَعَل) . مثال هذا قوله : ذاك الذي أَعْذرْت فيه العُذْرا      ورد هذا البناء في البيت من الأرجوزة , وبين فيه عذره لمن أنذره بأنه سيقتله عندما يلاقيه في المعركة .   5-   بناء فَعَال: بفتح الفاء والعين , وهو مصدر الثلاثي (فَعَل) ومما ورد فيه قوله : أعور يبغي نفسه خلاصا مثل الفنيق لابساً دلاصا   6-   بناء فِعَال: بكسر الفاء وفتح العين , مصدر الثلاثي (فَعَل) والرباعي (فاعل) وهذا البناء ورد في قوله لا ديةً يخشى ولا قِصاصاً كل امرئ وإن كبا وحاصاً ليس يرى من موته مناصاً     نلحظ أنّ (قِصاص) على زنة (فِعَال) , وهذا البناء يدل على امتناع وبهذا يبين أنه على عقيدة ثابتة يمتنع عن تغييرها ويقاتل من أجلها , فذكر أنه لا يخشى القصاص عندما يقع عليه . اسم الفاعل :      اسم الفاعل : هو اسم مشتق من الفعل المبني للمعلوم للدلالة على فاعل الحدث أو من قام به يفيد التجدد والحدوث .
ويعد التجدد والحدث من أوسع معاني اسم الفاعل , ويقصد بالتجدد هو ما يقابل الثبوت , وبالحدث هو معنى المصدر , فـ(قائم) – مثلاً – اسم فاعل يدل على القيام وهو الحدث , وعلى التجدد أي : التغيير , فالقيام ليس ملازماً لصاحبه ويدل على ذات الفاعل أي : صاحب القيام
ويصاغ من الثلاثي على وزن فاعل نحو : ضارب وقاتل فإذا كان فعله أجوفاً قلب حرف العلة همزةً نحو: قال يقول فهو قائل، وباع يبيع فهو بائع .      ويصاغ من غير الثلاثي على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارع ميما مضمومة وكسر ما قبل الآخر .      فمن الثلاثي ورد اسم الفاعل (لابساً) وقد وصف الشاعر البزة التي ارتداها في المعركة ، وذلك بقوله: أعورُ يَبْغي نفسَهَ خلاصاً مَثَْل الفَنِيقِ لابساً دلاصاً      فجاء اسم الفاعل (لابسا) من الثلاثي (لبِس) وذكر الشاعر هذا الوصف لكي يرهب عدوه منه ؛ لأنه استعد لخوض غمار المعركة التي قال فيها الأرجوزة.      أما من غير الثلاثي فورد بقوله :  أُبايِعُ غيرَ مُكْتَرِثٍ علياً         ولا أَخْشَى أميراً أشعرياً
جاء اسم الفاعل (مكترث) من غير الثلاثي  ، وهو من الفعل ( اكترث) فجاء الشاعر باسم الفاعل ؛ لأنه غيرُ مبالٍ لمن يلومه على بيعته للإمام علي (عليه السلام) وهذا الاكتراث مستمر ومتجدد يوما بعد يوم . اسم المفعول : اسم المفعول : هو اسم مشتق من الفعل المضارع المبني للمجهول للدلالة على من يقع عليه الفعل .  يصاغ اسم المفعول  من الفعل الثلاثي على وزن (مفعول)  نحو : يُكْتَب = مكتوب ، يُضْرَب = مضروب . ويصاغ من غير الثلاثي على وزن مضارعه مع إبدال حرف المضارع ميما مضمومة وفتح ما قبل الآخر. أما إذا كان الفعل الثلاثي معتل اللام واويا أو يائيا فإذا كان واويا فأسم المفعول منه على وزن (مفعول ) نحو : مدعوٌ. وإذا كان يائيا فاسم المفعول منه على وزن مفعول أيضاً نحو : مرميٌ ،
أما إذا كان معتل العين بالواو أو الياء ففيه خلاف طويل ، لا نخوض فيه ، وإنما نأخذ برأي آخر وهو ان يؤخذ اسم المفعول من مضارعه بإبدال حرف المضارع ميماً نحو : يقول = مقول ، من الأجوف الواوي .       وإذا كان معتل العين بالياء فيكون = يبيع = مبيع .
ويدل اسم المفعول على وصف المفعول بالحدث وصفا متجددا ، فهو يدل على الثبوت إذا ما قيس بالفعل وعلى الحدوث إذا ما قيس بالصفة المشبهة   .         وممن ورد في شعر المرقال من الثلاثي قوله :             يالك مِنْها مِن دمٍ مسفوكِ      واسم المفعول (مسفوك) وذكره الشاعر لتعجبه من انصباب الدم وانهراقه في ساحة القتال ، فأسم المفعول دل على تجدد أنسفاك الدم لاستمرار المعركة .       أما إذا ما ورد من غير الثلاثي فمصداقه قوله :  لا خير عندي في كريم ولّى مع ابن عمِّ أحمد المعلى
جاء اسم المفعول (المعلى ) ليدل على علو منزلة ابن عم النبي (صلى الله عليه واله وسلم) وهو علي (عليه السلام) وهذا العلو متجدد بتجدد الأيام؛ لأن الشاعر وصف الإمام علياً (عليه السلام) باسم المفعول وصفا متجددا من خلال الحدث الذي في اسم المفعول وهو العلو . أفعل التفضيل : افعل التفضيل : هو وصف على وزن افعل يدل على اشتراك شيئين في صفة وزيادة احدهما على الآخر فيها.
وله صيغة واحدة هي (افعل ) ومؤنثها (فعلى) وتصاغ بشروط ذكرها الصرفيون لا داعي لذكرها ، وقد جاءت في العربية ثلاثة ألفاظ تفيد التفضيل بلا همزة وهي : (خير – شر – حب )  .      ولأفعل التفضيل باعتبار المعنى ثلاث حالات هي : 1- ان يراد به ان شيئا زاد في صفة نفسه على شيء آخر في صفته ، فلا يكون بينهما وصف مشترك كقوله : العسل أحلى من الخل ، والصيف أحر من الشتاء ، والمعنى ان العسل زاد في حلاوته على الخل في حموضته ، والصيف زاد في حره على الشتاء في برده . 2-   ان يراد به ثبوت الوصف لمحله من غير نظر إلى تفضيل نحو:زيدٌ أعلم أهل القرية , أي : هو عالمهم. 3-   أن يراد به شيئان اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر فيها نحو زيد أكرم من عمرو . ومما ورد في شعر المرقال قوله  : فيه الرسول بالهدى استهلا أوّل من صدقه وصلى
جاء أفعل التفضيل (أول) ليبين ان الإمام علياً (عليه السلام) هو أول من صدق الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ) وأول من صلى ، وصفة الصدق و الصلاة قد اشترك فيها المسلمون ، ولكنه قد فاقهم في أسبقيته في الصدق والصلاة وزاد عليهم بهما .       ومن الألفاظ التي حذفت الهمزة فيها (خير) وقد استعملها الشاعر هاشم المرقال في شعره منها قوله : وسرنا إلى خير البرية كلها        على علمنا إنا إلى الله نرجع      فأفعل التفضيل (خير) أصله (أخير) وصيغ من الفعل (خار – يخير )
وقد اثبت افعل التفضيل الوصف لمحله من غير نظر إلى تفضيل ، لان خير البرية تعني : هو خيرهم ، كقولنا : زيد اعلم الناس أي : عالمهم . أبينة الأفعال استعمل هاشم المرقال صيغ الأفعال باتخاذه قوالب لبيان المعاني المراد إيصالها إلى السامع . وقد عرف ابن الحاجب (ت646هـ) الفعل بقوله : هو ((كل كلمة دلت على معنى في نفسها مقترنة بأحد الأزمنة الثلاثة))
وينقسم الفعل من حيث البنية إلى مجرد ومزيد ، والمجرد : هو كل فعل كانت حروفه أصلية لا يسقط حرف منها في تصاريف الكلمة بغير علة وينقسم إلى ثلاثي ورباعي . والمزيد : هو كل فعل زيد فيه حرف أو أكثر على حروفه الأصلية . والأفعال الثلاثية المجردة لها باعتبار (عين) ماضيها ثلاثة أبنية هي (فَعَل ، فَعِلَ ، فَعُل ) .
1- فَعَل :بفتح الفاء والعين،وعين مضارعه مثلثةٌ أي:(يَفعَل و يَفعُل ويَفعِل ) وهذا البناء يعد من أشهر أوزان العربية لخفتها ولذلك لم يختص بمعنى من المعاني لأنه إذا خف البناء كثر استعماله واتسع التصريف فيه. وممن جاء مثاله قول هاشم المرقال : لا عيش إن لم القَ يومي عمرا ذاك الذي نَذََرْت فيه النُذْرا
استعمل الشاعر بناء الفعل (نَذَرَ) ومضارعه (يَنْذِر ويَنْذُر) ليخبر من سمعه بأنه آلى على نفسه أنْ يقتل عمرو بن العاص  وفي هذا الخطاب ترهيب فيمن يريد قتله . ومثله قوله : ونَخْصِفُ أخفاف المطيِّ على الوجا         وفي الله ما نُزْجِي وفي الله نُوضِعُ إن صيغة (نخصف) جاءت على زنة (فَعَل –يَفْعِل) وقد أراد الشاعر هنا ان يبين المعاناة في سفره إلى الإمام علي (عليه السلام) .
 2- فَعِلَ: بفتح الفاء وكسر العين ،و(عين) مضارعه مفتوحة ومكسورة ، ويرى الصرفيون ان هذا البناء يأتي للدلالة على الصفات الملازمة كالفرح والحزن والخوف والأدواء ، نحو : فَرِحَ و غَضِبَ ، و في الشبع والامتلاء وضدهما ، نحو : شَبِعَ ، ظَمِئ و سَكِرَ ، والألوان والحلية والعيوب ، نحو : سَوِدَ و حَوِرَ .  وقد ورد في هذا البناء في  شعر المرقال بقوله : إن الملوك ترحم المملوك
جاء بناء (ترحم) من فعل (فَعِلَ – يَفعَل) وقد دلت على الملازمة ؛ لأن الملوك واجبهم رحمة المملوك أي : ملازمون لرحمة الرعية . دلالة الثلاثي المزيد بحرف واحد : 1- أفْعَل : أفعل ومضارعه (يُفعِل) وهذه الصيغة لها معانٍ كثيرة منها : التعدية والتعويض والصيرورة والاستحقاق والمبالغة والدخول في حدث الفعل وغيرها.    ومما ورد في شعر المرقال من بناء (أفعل) قوله: ذاك الذي أعْذَرْتُ فيه العُذْرا أو يُحْدِثَ  اللهُ  لأمرٍ  أمرا      نلاحظ ان هذا البناء ورد في الماضي وهو قوله :(أعذر) وفي المضارع (يُحْدِث) ودل في الأول على المبالغة ؛ لأنه وعيد لمن توعده , وفي الثاني أفاد الصيرورة , أي : إلا أن الله قد صيّر أمراً يمنعه عن العذر .   2- فاعل : مضارعه (يُفاعل) وهذه الصيغة لها معان كثيرة منها المشاركة بين شيئين والمبالغة والتكثير ونسبة ما أخذ منه الفعل إلى المفعول وغيرها. وقد استعمل هاشم المرقال هذا البناء بقوله: نُكافِحُ عنه والسيوفُ شهيرةٌ                تُصافِحُ أعناقَ الرجالِ فتَقْطَعُ
وقد ورد هذا البناء مرتين في هذا البيت (نكافح و تصافح) وقد دل في الأول على المشاركة في الكفاح ودل في البناء الثاني على المبالغة والتكثير ؛ لأن المراد أن السيوف تلاقي أعناق الرجال بالضرب فتقطعها , كما تضرب صفحة الكف على صفحة الكف الأخرى عند الملاقاة والتسليم . 3- فعّل : ومضارعه (يُفَعِّل) وله معانٍ منها : التكثير والمبالغة والتعدية وغيرها. ومن معاني هذا البناء التي استعملها الشاعر قوله. دلفنا بجمع آثرو الحقَّ والهدى       إلى ذي تُقىً في نصره نتسرعُ
جاء البناء ليدل على التكلف في التسرع في نصر أمير المؤمنين (عليه السلام) ؛ لأن في السرعة جهداً , وهذا الجهد فيه تكليف على المسرع , والذي يوضح الدلالة ما جاء في بداية البيت (دلفنا) أي مشينا مشي المقيد , والدَلْف هو المشي فوق الدبيب , فلهذا تكلفوا أي بذلوا جهداً في السير إلى الحق . الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف :      استفعل : ومضارعه (يستفعل) زيد فيه همزة الوصل والسين والتاء , ومن معانيه : الطلب والتحويل والصيرورة واقتصار المركب والاتخاذ ونكتفي بهذا البناء في الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف ؛ لأنه أشهر الأوزان في شعر المرقال.      ومثاله في شعر المرقال قوله:         لا خير عندي في كريم ولىّ مع ابن عم أحمد المعلى فيه الرسول بالهدى استهلاّ وقد دل البناء (استهل) على الصيرورة؛لأن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) جعل الدعوة قد افتتحت وابتدأت بعلي(عليه السلام). المبني للمجهول:
 المبني للمجهول : هو ما حذف فاعله وناب عنه غيره ، نحو : كُتِبَ الدرسُ . وهذه الإنابة لابد لها من تغيير في الفعل سواء أكان ماضياً أم مضارعاً ، وهذه التغييرات التي طرأت على الفعل المبني للمجهول تجعله يدخل ضمن مفهوم (المورفيم) المغايرة في الصيغ ، وهذه التغييرات الشكلية تتبعها تغييرات في المستويات اللغوية الأخرى : الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية.([80])ولهذا التغير والحذف أغراض كثيرة منها : 1-تركيز الاهتمام على الحدث . 2-العناية بالمفعول به ، وذلك عندما يكون المفعول به مقصودا معنيا لأهميته . 3-التعظيم . 4-العلم به . 5-الإبهام والتعميم .  ومن هذه المعاني التي استعملها المرقال في شعره الإبهام مثالها قوله : أعورُ يبغي نفسَه محلّا لابد ان يَفُلّ أو يُفَلّا
ورد الفعل هنا بصيغة المضارع ، يقال : فَلَّ القومَ يَفَلَّهم فلاّ : هزمهم ، أي لابُدَّ أن يَهْزِم أو يُهْزَم ، فجعل الشاعر نائب الفاعل مبهماً للتعميم لان مصير المقاتل هذه النهاية . وقد جاء البناء بصيغة الماضي كما في قوله من بين أيام خلون صُرَّم شيبن أصداغي فهن هُرَّم
ورد هنا فعلان ماضيان مبنيان للمجهول(صُرّم وهُرّم) ، وقد دلاّ على تركيز الاهتمام على الحدث ، لأن الأيام التي خلت منصرمة ، والأصداغ التي شابت هرمة على اثر المعركة التي جرت بين المسلمين من جهة والفرس من جهة أخرى . المستوى النحوي التنكير والتعريف
إن للتنكير والتعريف دلالات كبيرة وأغراضاً بلاغية وفيرة إذ يشكلان نسبة أدائية عالية الدلالة وذات أثر فعال ومقنع , لما لهما من قدرة على خلق انفعالات نفسية لدى الإنسان , والاستحواذ على ذهنيته .
((والنكرة والمعرفة اسما مصدر لنّكر وعرّف المشدد , ومصدران للمخفف , يقال : نكِرت الرجل , بالكسر،و عرفتُه , ثم جعلا اسمي جنس للاسم المنّكر والمعرّف لا علمين))
والنكرة هي الاسم ((الواقع على كل شيء من أمته , لا يخص واحداً من الجنس دون سائره)). أمّا الاسم المعرفة فهو ((ما وضع لشيء بعينه)).     وقد استعمل هاشم المرقال التنكير والتعريف في شعره بشكل واضح ليدل من خلالهما على ما يريد من المعاني. التنكير :
إن للتنكير معاني ودلالات , يمكن عن طريقها إضفاء الرونق , والبهاء على النص , ((فالتنكير رمز وإشارة إلى الإبهام والإجمال , تسلكه مرة لتحقير شأن ما أبهمته , لأنه عند الناطق به أهون من أن يخصه , ومرة لتعظيم شأنه , وقد يخرج إلى دلالات بلاغية أخرى)) أنظر إلى هاشم المرقال كيف أستعمل المعنيين في أرجوزته : أقدم في معـمعةٍ قماصا يُريد قوماً رُذُلاً أنكاصا
إن النكرة (معمعة) قد قصد بها الشاعر التعظيم , لأن المعمعة هي القتال في الحرب, فكان لتنكيرها أهمية في إدخال الخوف والرهبة في قلوب الكافرين .
 ولفظة (معمعة) لو راجعنا الأساس النفسي الذي تعطيه من إثارة وانفعال , لوجدناه يكمن في تنكير المحكوم به,أما التنكير الثاني وهو(قوماً) فقد جاء دالاً على التحقير , لأنه طلبهم للقتال محقراً لهم بوصفهم (رُذُلاً أنكاصا).
فنجد إن الشاعر قد استعمل النكرة في دلالات متنوعة ليمنح البنية مقدرة على العطاء المتجدد المتواصل الذي يثري الدلالة،  وقد وردت النكرة في أماكن متعددة في شعر هاشم المرقال منها قوله: يالك يوماً مثل يوم اليرموك نلحظ أن (يوماً) جاء نكرة وقد أراد بها الشاعر أن يظهر العجب لذلك اليوم الذي أشبه اليوم الذي انتصر فيه المسلمون على الفرس, فهو يقارن بين تلك المعركة والمعركة التي قال فيها شعره , ويظهر فيها مآثره , لكي يدخل الرعب في نفوس أعدائه . التعريف :
إن التعريف في اللغة العربية خصيصة لغوية مهمة تفيد الكلام تنوعاً وتلوناً, وذلك بفضل الوسائل المتنوعة التي يتم التعريف عن طريقها وهي : الضمير والعلم واسم الإشارة والمعرف بـ(أل) والاسم الموصول والمضاف إلى المعرفة . وقد وظف الشاعر هذه الظاهرة في شعره,لما فيها من أسرار بليغة ولطائف دقيقة,وسنبين بعض صورها كما في قوله: فقمْ فبايِعْ له إنْ كنتَ ذا بصرٍ                 من الأمورِ وما يأتي وما يَذَرُ
ورد الاسم المعرفة في هذا البيت وهو (الأمور) وهو معرف بـ(ال) وهذه الأداة تفيد الجنس , أي الإحاطة في جميع الأمور , فيكون معنى البيت : بايع إذا كانت لك الإحاطة في جميع الأمور التي تأتي والتي تذهب .
وجاء التعريف في الاسم الموصول (ما يأتي وما يذر) وجاءت صلة الموصول هي مناط الحكم وموضع الاهتمام, لأن الاسم الموصول جاء لإبهام ما يأتي وما يذر . ومن صور التعريف في شعره المضاف إلى معرفة كقوله: يـومَ جلولاءَ ويومَ رُسْتَمْ ويومَ زحفِ الكوفةِ المقدّمْ
نلحظ إن الاسم المعرفة هو الاسم المضاف (يوم جلولاءَ , ويوم رستم , ويوم زحف الكوفة) فهذه ثلاثة أسماء مضافة , أضيف الأول إلى مدينة وهو جلولاء.       والثاني أضيف إلى اسم علم أعجمي وهو (رستم), والثالث أضيف إلى صفة الجيش الذي تقدم للمعركة.
وقد استعمل الشاعر المضاف إليه ليبين أهمية المعركة من اكتساب المضاف إليه من المضاف؛ لأن دلالة المضاف واضحة ومعروفة لدى السامع , لأن جلولاء ورستم وزحف الكوفة وقائع معروفة لدى المسلمين . حروف الجر
إن حرف الجر جزء من أجزاء عدّة في السياق , وهذا السياق قد لا يتضح معناه إلا بدلالة حرف الجر هذا , فهو لا يدل على معنى في نفسه ولكن يدل على معنى في غيره , وهذا مصطلح النحاة وتحديدهم .
وقد عرف سيبويه (ت: 180هـ) الحرف بأنه : ((ما جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل)). وذلك كالباء و اللام و الواو ومن وما أشبه ذلك , أي ليس للحرف منفرداً من معنى وإنما يتحدد المعنى عندما يدخل ضمن التركيب ؛ لأن ((دلالة الحرف على معناه الإفرادي متوقفة على ذكر متعلقه بخلاف الاسم والفعل فإن دلالة كل منهما على معناه الإفرادي غير متوقفة على ذكر متعلق)).
وحروف الجر مما يجري عليه هذا الحكم ؛ لأننا لا نفهم معنى الجر في الباء –مثلاً- وحدها , وإنما يفهم منها ذلك إذا جرّت الاسم بعدها نحو : بزيدٍ إذا قلنا : مررتُ بزيدٍ .
وحروف الجر مما يختص بالدخول على الأسماء فقط, لذلك عملت فيها الجر ؛ لأنّ ما اختص بالاسم من الحروف ولم يتنزل منه منزلة الجزء ((فحقه أن يعمل ؛ لأن ما لازم شيئاً ولم يكن كالجزء منه أثّر فيه غالباً , وإذا عمل فأصله أن يعمل الجر لأنه العمل المخصوص بالاسم)). ويعد استعمال حروف الجر من أهم وسائل التعبير الدقيق , لاسيما أن لها وظيفتين أساسيتين في الكلام : الأولى : وظيفة نحوية تتمثل في تحقيق الترابط بين مكونات الجملة . الثانية : وظيفة دلالية تتمثل في تحديد دلالة السياق . والوظيفتان مترابطتان ومتداخلتان تنصهر فيهما العناصر النحوية بالمكونات الدلالية.      ولحروف الجر في شعر هاشم المرقال أثر كبير في دلالة السياق , لذا فإني سأبحث في معاني بعض حروف الجر في شعر المرقال : 1-الباء :
للباء معانٍ مختلفة وقد ذكر سيبويه إن أصل معانيها الإلصاق , وأشار إلى أن ما يذكر لها من معان أخر فهو راجع إليه فقال : ((وباء الجر إنما هي للإلزاق والاختلاط وذلك قولك : خرجت بزيدٍ ودخلت به , وضربتهُ بالسوط , ألزقتُ ضربك إياه بالسوط فما اتسع من هذا في الكلام فهذا أصله)) .  وقد تأتي الباء لمعانٍ مختلفة منها ((التعدية و الاستعانة و السببية و البدل و المقابلة و غيرها)). ومما ورد من استعمال الباء في شعر المرقال قوله: صبراً سعيد فإن الحرَّ مصطبرٌ                ضربٌ بضربٍ وتسحابٌ بتسحابِ
 استعمل الشاعر (الباء) للمقابلة ؛ لأن الضرب الأول مقابل للضرب الثاني , والتسحابالأول مقابل للتسحاب الثاني, لأن الشاعر قد تعرض في حادثة ما إلى الضرب وفي وقت لاحق قابل من ضربه بالضرب جزءاً لذلك الضرب.
 وهذه الباء التي هي للمقابلة تدخل على الأعواض والأثمان , ولهذا تسمى (باء) العوض. وذلك كقوله تعالى : ((ادخلو الجنة بما كنتم تعملون)) (النحل:32) , فكان ضرب هاشم المرقال عوضاً عن ضربه .
 وقد دلت الباء على معانٍ أخر في مواضع أخر منها قوله:
يالك مـنها من دمٍ مَسْفوكِ
بالسيد الضخم وبالصعلوكِ
أمشي وسيفي مشبه الفلوكِ
 وردت الباء في قوله (بالسيد الضخم) وهي متعلقة بـ(أمشي) التي في البيت اللاحق , وجاءت هنا لتدل على المصاحبة أي : بمعنى (مع).
يقول المرادي (ت:749هـ) إن الباء إذا دلت على المصاحبة لها علامتان :
إحداهما : أن يحسن في موضعها (مع).
والأخرى : أن يغني عنها وعن مصحوبها الحال , كقوله تعالى ((قد جاءكم الرسول بالحق)) (هود :48) أي : مع الحق أو محقاً.
2-عن :
تأتي (عن) على ثلاثة أوجه : الأول : تأتي بمعنى (جانب) .
الثاني : تكون حرفاً مصدرياً .
الثالث : تكون حرف جر , وقد دلت بهذا المعنى على معانٍ عدة منها : (المجاوزة , والبدل ,والاستعلاء ,والتعليل , ومعنى
(بعد) والظرفية).
 والمرقال قد استعملها بهذه المعاني , مثالها قوله:
فما الذي يا أبا موسى يَردُّكم            عنه ومن أولياء الله يُنتظرُ
استعمل الشاعر الحرف (عن) بمعنى المجاوزة , أي : فما الذي جاوزك عن مبايعة الإمام علي (عليه السلام) , وهذا المعنى للحرف (عن) لم يذكر سواه البصريون.
     وقد ورد استعمال آخر للحرف (عن) بمعنى المجاوزة – أيضاً- في قوله:
نُكافحُ عنه والسيوف شهيرةٌ              تُصافحُ أعناقَ الرجالِ فتُقْطَعُ
 أي : ندافع عنه , أي : نجاوز البلاء عنه , ولم يستعمل المرقال الحرف (عن) بغير هذا المعنى , فهو أستعمله على الأشهر من معانيها .
3- في :
حرف جر له معانٍ عدة منها ((الظرفية وهي الأصل فيه , المصاحبة , التعليل , الاستعلاء , وغيرها))، لكن البصريين لم يثبتوا غير الظرفية.
     مثاله في شعر المرقال قوله:
قد جرّبَ الحربَ ولا أناصا
أقـدم في معمعةٍ قمـاصا
     نلحظ إن المرقال استعمل الحرف (في) بمعنى الاستعلاء , وتقدير البيت : أقدم على حربٍ قماص .
     وكان استعمال المرقال للحرف (في) متنوع المعاني ومنها التعليل وذلك كقوله:
                  نوقِره في فضله ونُجله                         وفي الله ما نرجو وما نتوقَعُ
(في فضله) أي : بسبب فضله ولأجل فضله , فإن (في) تفيد التعليل والسببية , وهذا كقوله تعالى ((لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم))(النور:14) أي بسبب ما خضتم فيه.
4-من :
هو حرف جر له خمسة عشر معنى ويكون زائداً وغير زائد , ولم يستعمل في شعر المرقال زائداً , ومن معانيه (ابتداء الغاية وهو الغالب عليها , والتبعيض , وبيان الجنس , والتعليل , والبدل وغيرها)، ومثال ذلك قوله:
           فقم فبايع له إنْ كنتَ ذا بصرٍ                  من الأمور وما يأتي وما يَذَرُ
وردت (من) هنا لبيان الجنس , ومعنى البيت : إن كنت ذا بصر من الأمور التي تجري حولك لما تخلفت عن مبايعة الإمام علي (عليه السلام) , فجاءت (من) لبيان جنس الأمور التي تأتي والتي تذهب .
  ومما ورد من دلالة (من) على معنى بيان الجنس قوله:
من بين أيّام خلون صُرّم
شيبن أصداغي فَهُن هُرّم
 فحرف الجر (من) أوضح جنس الأيام التي شيبت أصداغه .
5-إلى :
حرف جر يدل على معانٍ مختلفة منها : ((انتهاء الغاية , والمعية , والتبيين , وبمعنى (اللام) , وبمعنى (في) وغيرها). وقد استعملها الشاعر هاشم المرقال في معانيها المختلفة منها انتهاء الغاية كما في قوله:
وسرنا إلى خير البرية كلها               على علمنا أنّا إلى الله نرجعُ
 وردت (إلى) في هذا البيت مرتين وكلتاهما تدل على انتهاء الغاية , وهذا أصل معانيها, وتقدير الكلام انتهينا إلى خير البرية , وفي الثانية مرجعنا إلى الله .
 وانتهاء الغاية تكون زمانية ومكانية, والموضع الأول في هذا البيت كان غاية مكانية وفي الثاني مكانية و زمانية , لأن الرجوع إلى الله (جل وعلا) لا يحدد بمكان ولا زمان , وانتهاء الغاية المكانية كقوله تعالى ((من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى))(الإسراء:1) والغاية الزمانية كقوله ((ثم أتموا الصيام إلى الليل))(البقرة :187) .
6-على :
  تأتي (على) على وجهين:          الأول : أن تكون اسماً بمعنى (فوق) ولم ترد بهذا المعنى في شعر المرقال . الثاني : أن تكون حرفاً ولها معانٍ عدة منها (الاستعلاء وهو الغالب عليها , والمصاحبة , والمجاوزة  , وغيرها).
ومما ورد في شعر المرقال قوله:
   ونخصف أخفاف المطيّ على الوجا                      وفي الله ما نزجي وفي الله نوضعُ
جاءت (على) تدل على المصاحبة أي : تخصفها مع ما بها من الوجا , والوجا : الحفا وهو رقة القدم والخف والحافر.
فيكون معنى صدر البيت:أنه يوصل السير على المطي ولا يدعها تستريح,فكلما أصابها الحفا من المشي خصفها وواصل السير.
ومن معاني (على) التي استعملها المرقال التعليل كما في قوله:
قد قتل الله رجال حمص
على مقال كذب أو خرص
 أي إن الله قتلهم بسبب مقالهم الكاذب , وهذا كقوله تعالى (( لتكبِروا الله على ما هداكم )) (البقرة :185).
بناء الجملة في شعر المرقال
 حظيت الجملة في اللغة العربية بنصيب وافر من اهتمام النحاة العرب , فدرسوا أنواعها وأنماطها وصورها , فنتج عن ذلك الدرس تراث كبير, وقد عرف العلماء الجملة ووضعوا لها حدوداً , ومنهم علي بن محمد الجرجاني (ت : 816هـ) بقوله : ((عبارة عن مركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى , سواء أفاد كقولك : زيد قائم , أو لم يفد , كقولك : إن يكرمني , فإنه جملة لا تفيد إلا بعد مجيء جوابه)).
 أمّا في العصر الحديث فقد أخذت الجملة جانباً من جهود المحدثين , فعرفوها بأنها : ((أقل قدر من الكلام يفيد السامع معنى مستقلاً بنفسه , سواء تركب هذا القدر من كلمة واحدة أو أكثر)).
 فالجملة في مفهوم المحدثين هو إفادة التركيب معنى مستقلاً , ليعد هذا التركيب جملة لغوية .
 وقد قام المرقال باستعمال الجملة في تراكيب لغوية مختلفة منها :
أولاً : الجملة الفعلية : وهي التي صدرها فعل, ويشكل هذا النمط النسبة الأكثر في شعره .
-جملة فعلها ماضٍ : مثالها قوله:
قد قتل اللهُ رجالَ حمصِ
فالفعل (قتل) ماضٍ واستوفت الجملة جميع أجزائها من فعل و فاعل و مفعول به .
-جملة فعلها مضارع كقوله:
                     أبايعُهُ و أعلم أنْ سأُرضي                         بذاك الله حقاً والنبيّا
نلحظ إن الفعل المضارع في هذا البيت ورد ثلاث مرات وكلها متعدية , والثالث دخلت عليه (السين) التي للاستقبال , هو (سأرضي) ومن جهة الزمن فإنه يدل دلالة مطلقة على المستقبل ؛ لأن (السين) تخلصه للاستقبال([137]).
-جملة فعلها أمر كقوله:
            واعلمْ بأنك إن تظفر ببيعته                      تظفر بأخراك والأولى كما ظفروا
 فعل الأمر (اعلم) استعمله الشاعر ليقرر أن الفوز والفلاح بالمبايعة للإمام علي (عليه السلام) في الدنيا والآخرة .
-جملة فعلها منفي كقوله:
                     أبايع غير مكترث عليا                        ولا أخشى أميراً أشعريا
 النفي جاء بـ(لا) النافية وقد دخلت على الفعل المضارع , وقد ورد الفعل المضارع منفياً بـ(لن) كقوله:
قـد أكثروا لومي وما أقلاّ
إني شريت النفس لن أعتلا
 
أي : لن أعتل بعلة ولن أعتذر , فدخول (لن) على الفعل المضارع نفت الاعتذار من عدم نصر الإمام علي (عليه السلام)؛لأنّ(لن)تفيد نفي المستقبل  .
-جملة فعلها ناقص : مثالها قوله:
ذاك الذي مازال ينوي الغدرا
جاء الفعل الناقص (مازال)  ليدل أنّ المخاطب لديه نوايا خبيثة هدفها الغدر.
ثانياً : الجملة الاسمية : وهي ما كان صدرها مبدوءاً باسم وهي تنقسم على قسمين : بسيطة ومنسوخة, وسنبين أهم صورها :
-المبتدأ المعرفة والخبر النكرة : مثالها قوله:
              نكافح عنه والسيوف شهيرة               تصافح أعناق الرجال فتقطعُ
 فجملة (والسيوف شهيرة) تتألف من مبتدأ معرفة وخبر نكرة , وقد عدّ النحاة هذا النمط هو الأصل في الكلام.
- المبتدأ معرفة والخبر مثله: مثاله:
هذا عليٌ أمير المؤمنين به الـ           بيعة قامت فإن جاءت فذا الوطر
فجاء المبتدأ (هذا وذا) معرفة , والخبر (عليٌّ والوطر) معرفة أيضاً.
-المبتدأ معرفة والخبر جملة فعلية , نحو قوله:
كلُّ امرئ وإنْ كبا وحاصا
ليس يرى من مَوتهِ مناصا
 جاء المبتدأ (كلُّ امرئ) وخبره (ليس يرى من موته) .
-خبر مقدم (ظرف أو جار أو مجرور) ومبتدأ مؤخر , غالباً ما يكون نكرة , ويأتي معرفة أحياناً كقوله :
نوقره في فضله ونجله           وفي الله ما نرجو وما نتوقع
     فقوله (وفي الله) شبه جملة خبر مقدم , وقوله (ما نرجو) مبتدأ معرفة مؤخر .
 
- حذف المبتدأ من الجملة أو الخبر : مثاله في الأول:
صبراً سعيدُ فإنّ الحرَّ مصطبرٌ           ضربٌ بضربٍ وتسحابٌ بتسحابِِ
     فقوله (ضرب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هذا ضربٌ .
- جملة أسمية منفية بـ(لا) النافية للجنس كقوله:
- لا عيش إن لم ألقَ يومي عمرا
 
أما أهم صور الجملة الاسمية المؤكدة فهي ما دخلت عليها (إن) التي للتوكيد, مثالها قوله:
إن الملوك ترحم المملوك
وكذلك قوله:
وسرنا إلى خير البرية كلها             على علمنا أنا إلى الله نرجع
       اسم (إن) في البيت الأول جاء ظاهراً , وفي البيت الثاني جاء مضمراً . 
الخاتمة
بعد أن جلنا هذه الجولة في شعر هاشم المرقال واستخرجنا بعض الظواهر اللغوية في شعره تكشفت لنا بعض النتائج التي ظهرت من البحث .
- إن هاشم المرقال من شعراء الفتوح والحروب الإسلامية وكان همه محاكاة الواقع الحربي والسياسي أكثر من الاعتناء بتصوير ومحاكاة أي موقف آخر.
-  امتاز شعره بالتآلف الصوتي والانسجام السمعي الخالي من التنافر في الحروف.
-  أعطى التكرار في شعره إيقاعا موسيقيا داخليا زاد من قوة معاني الصورة الشعرية .
-  إنّ للسياق أثراً في دلالة المصادر في شعر المرقال.
-  دلّ اسم الفاعل واسم المفعول على الاستمرار التجددي الذي يفيد استمرار الفعل وديمومته.
-  استعمل هاشم المرقال الصيغ الفعلية لأنها تحمل معاني دلالية واضحة منها الملازمة والتعدية والمبالغة والمشاركة والتكثير.....  .
- استعمل الشاعر المبني للمجهول لغرض تركيز الاهتمام على الحدث ،ولغرض الإبهام وغيرها.
-  ترك التنكير والتعريف أثرا واضحا في إضفاء الرونق والبهاء على النص من خلال منح البنية مقدرة على العطاء المتجدد والمتواصل الذي يثري الدلالة.
-  كان لحروف الجر أثر واضح على سياق الكلام بتضمنها معانٍ مجازية.
-  كان لبناء الجملة في شعر المرقال أثر واضح مما أعطى شعره مرونة ودلالة كبيرة.
 
المصادر والمراجع
الكتب المطبوعة :
-        القرآن الكريم .
-        أبنية الصرف في كتاب سيبويه, د. خديجة الحديثي , مكتبة النهضة , بغداد , الطبعة الأولى ,1385هـ - 1965م .
-        أدب الكاتب , تصنيف أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة (ت: 276هـ) , تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد , مطبعة السعادة , مصر , الطبعة الثالثة , 1377هـ - 1958م.
-        ارتشاف الضرب من كلام العرب , أبو حيان الأندلسي (ت: 745هـ) , تحقيق وشرح ودراسة د. رجب عثمان , ومراجعة رمضان عبد التواب , مكتبة الخانجي , القاهرة , الطبعة الأولى , 1418هـ - 1998م.
-        أسد الغابة في معرفة الصحابة , عز الدين علي بن محمد المعروف بـ(ابن الأثير) الجزري (ت: 630هـ) , دار إحياء التراث العربي , بالافيت عن طبعة جمعية المعارف , (د.ت).
-        الإصابة في تمييز الصحابة , لابن حجر العسقلاني (ت: 852هـ) , دار إحياء التراث العربي , بيروت , الطبعة الأولى , 1328هـ .
-        الأصول في النحو , أبو بكر بن السراج النحوي البغدادي (ت: 316هـ) , تحقيق عبد الحسين الفتلي , مطبعة النعمان , النجف الأشرف , 1393هـ - 1973م .
-        أوزان الفعل ومعانيها , هاشم طه شلاش , مطبعة الآداب , النجف الأشرف , 1971م .
-        بديع القرآن , عبد العظيم بن عبد الواحد بن أبي الأصبع المصري (ت: 585هـ) , تحقيق حقي محمد شرف, مكتبة النهضة , مصر , الفجالة , 1957م .
-        التطبيق الصرفي , عبده الراجحي , مكتبة المعارف للنشر والتوزيع , الرياض , الطبعة الأولى , 1993م .
-        جرس الألفاظ ودلالتها في البحث البلاغي والنقدي عند العرب , ماهر مهدي هلال , دار الرشيد للنشر , بغداد , 1980م.
-        الجملة العربية والمعنى , د. فاضل السامرائي , دار ابن حزم , بيروت – لبنان , الطبعة الأولى , 1421هـ - 2000 م .
-        جمهرة شباب العرب , ابن حزم .
-        الجنى الداني في حروف المعاني , صنعة الحسن بن قاسم المرادي (ت: 749هـ) , تحقيق د. فخر الدين قباوة ومحمد نديم فاضل , منشورات محمد علي بيضون , دار الكتب العلمية , بيروت – لبنان , الطبعة الأولى , 1413هـ - 1992م .
-        حاشية الصبان على شرح الأنموني على ألفية ابن مالك , علي بن محمد الصبان , (ت: 1206هـ) ومعه شرح شواهد العيني , دار إحياء الكتب العربية , عيسى البابي الحلبي وشركاءه , (د-ت) .
-        الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة , للسيد علي خان المدني الشيرازي , (ت: 1120 هـ) مكتبة بصيرين , قم , 1397هـ .
-        دراسات في علم الصرف , د. عبد الله درويش , مكتبة الطالب الجامعي , مكة المكرمة , العزيزية , الطبعة الثالثة , 1408هـ - 1998م .
-        دراسات قرآنية في جزء عمَّ , د. محمود أحمد نحلة , دار المعرفة الجامعية , إسكندرية – مصر , 1988م.
-        الدلالة الإيجابية في الصيغة الإفرادية , د. صفية مطهري , منشورات اتحاد الكتاب العرب , دمشق, 2003م.
-        ديوان هاشم المرقال , جمع وتحقيق وشرح : قيس العطار , انتشارات دليل , المطبعة عزت , الطبعة الأولى , 1421هـ .
-        شذا العرف في فن الصرف , أحمد الحملاوي , مؤسسة أنوار الهدى , قم – إيران , الطبعة الثانية , 1424هـ - 2003م .
-        شرح ابن عقيل , بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي (ت: 769هـ) ومعه منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل , تأليف محمد محيي الدين عبد الحميد , انتشارات ناصر خسرو , قم – إيران , 1423هـ .
-        شرح ابن الناظم , أبي عبد الله بدر الدين محمد بن مالك , وقد صار الاعتناء بتصحيحه وتنقيحه محمد بن سليم اللبابيري , بمطبعة القديس جورجيس , بيروت , 1312هـ .
-        شرح الرضي على الكافية , رضي الدين محمد بن الحسن الاسترباذي (ت: 686هـ) , تحقيق يوسف حسن عمر , جامعة قاريونس , 1398هـ - 1978م .
-        شرح شافية ابن الحاجب , رضي الدين الاسترباذي , مع شرح شواهده العالم عبد القادر البغدادي (ت : 1093هـ) تحقيق محمد نور الحسن ومحمد الزفزاف ومحمد محيي الدين عبد الحميد , مطبعة حجازي , القاهرة , د-ت .
-        شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب , لابن هشام الأنصاري , تحقيق حنا فاخوري , دار الجيل , بيروت , الطبعة الأولى , 1408هـ - 1988م .
-        شرح نهج البلاغة , للعلامة عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي (ت: 656هـ) تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم , طبع دار إحياء الكتب العربية , القاهرة , الطبعة الثانية , 1965م .
-        شرح الوافية نظم الكافية , أبو عمرو عثمان بن الحاجب النحوي (ت: 646هـ) , دراسة وتحقيق د. موسى بنّاي علوان العليلي , مطبعة الآداب في النجف الأشرف , 1400هـ - 1980م .
-        الصرف الوافي , د. هادي نهر , مطبعة التعليم العالي , الموصل , 1989م .
-        علم المعاني بين بلاغة القدامى وأسلوب المحدثين , د. طالب إسماعيل الزوبعي , منشورات جامعة قاريونس – بنغازي , الطبعة الأولى , 1977م .
-        عمدة الصرف , كمال إبراهيم , مطبعة الزهراء , بغداد , الطبعة الثانية , 1376هـ - 1957م .
-        في تصريف الأسماء , د. عبد الرحمن شاهين , مكتبة الشباب , القاهرة , 1977م .
-        القاموس المحيط , محمد بن يعقوب الفيروز آبادي (ت: 817هـ) , إعداد وتقديم محمد بن عبد الرحمن المرعشي , دار إحياء التراث العربي , بيروت – لبنان , الطبعة الثانية , 1424هـ - 2003م .
-        قواعد الصرف , السيد جواد الطالقاني , تحت إشراف عادل العلوي , دار الكتاب , قم – إيران , الطبعة الأولى , 1404هـ .
-        كتاب سيبويه , أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر (ت: 180هـ) تحقيق عبد السلام محمد هارون , عالم الكتب , الطبعة الثالثة , 1403هـ - 1983م.
-        اللمع في العربية , أبو الفتح عثمان بن جني , (ت: 392هـ) , تحقيق حامد المؤمن , مطبعة العاني , الطبعة الأولى , 1402هـ - 1982م .
-        مراح الأرواح في الصرف , أبو الفضائل أحمد بن علي بن مسعوده , تحقيق محمد الطهراني , دار الصادقين , الطبعة الأولى , 1415هـ.
-        معاني الأبنية في العربية , د. فاضل السامرائي , ساعدت جامعة بغداد على نشره , الطبعة الأولى , 1401هـ - 1981م .
-        معاني القرآن , أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء (ت: 207هـ) , تحقيق د. عبد الفتاح إسماعيل شلبي , مراجعة الأستاذ علي النجدي ناصف , دار السرور , د- م , د – ت .
-        معجم حروف المعاني في القرآن الكريم , محمد حسن الشريف , مؤسسة الرسالة , بيروت , الطبعة الأولى, 1996م .
-        مغني اللبيب عن كتب الأعاريب , ابن هشام الأنصاري , عدله ووضع حواشيه وفهارسه حسن أحمد , وأشرف عليه وراجعه د. أميل بديع يعقوب , منشورات محمد علي بيضون , دار الكتب العلمية , بيروت – لبنان , الطبعة الأولى , 1418هـ - 1998م .
-        المفتاح في الصرف , عبد القاهر الجرجاني (ت: 471هـ) , تحقيق علي توفيق الحمد , مؤسسة الرسالة , بيروت , الطبعة الأولى , 1987م .
-        المفصل في علم العربية , أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري (ت: 538هـ) وبذيله كتاب المفضل في شرح أبيات المفصل , للسيد محمد بدر الدين النعساني , دار الجيل , بيروت – لبنان , د – ت .
-        المقتضب , أبو العباس محمد بن يزيد المبرد (ت: 285هـ) تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة , الطبعة الثانية, 1399هـ - 1979م.
-        المقرب , علي بن مؤمن المعروف بـ(ابن عصفور) تحقيق د. أحمد عبد الستار الجواري وعبد الله الجبوري, مطبعة العاني , بغداد, 1986م .
-        الممتع في التصريف , لابن عصفور الاشبيلي , تحقيق فخر الدين قباوة , منشورات در الآفاق الجديدة , بيروت – لبنان , الطبعة الثالثة , 1398هـ - 1978م .
 
-        من أسرار العربية , إبراهيم أنيس , مكتية الأنجلو المصرية , القاهرة , الطبعة الثامنة , 2003م .
-        المنهج الصوتي للبنية العربية , د. عبد الصبور شاهين , مؤسسة الرسالة , بيروت – لبنان , 1400هـ - 1980 م .
-        المنصف لكتاب التصريف , شرح أبي الفتح عثمان بن جني , تحقيق وتعليق محمد عبد القادر أحمد عطا , منشورات محمد علي بيضون , دار الكتب العلمية , بيروت – لبنان , الطبعة الأولى ,1419هـ - 1999م.
-        المهذب في علم التصريف , د. هاشم طه شلال و د. صلاح مهدي الفرطوسي و د. عبد الجليل عبيد حسن, الموصل ,1989م.
-        موجز التصريف , د. عبد الهادي الفضلي , مطبعة الآداب , النجف الأشرف , د – ت .
-        نزهة الطرف في علم الصرف , السيد محمد تقي الجلالي (ت: 1405هـ) تحقيق السيد قاسم الجلالي , انتشارات سلسال , قم المقدسة , الطبعة الأولى , 1423هـ .
-        النكت في إعجاز القرآن ,علي بن عيسى الرماثي (ت: 386هـ) ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن , تحقيق محمد خلف الله و محمد زغلول سلام , دار المعرفة , مصر , د – ت .
-        نهج البلاغة , للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) , مؤسسة أنصار ريان , قم المقدسة , الطبعة الثانية , 2003م .
-        وقعة صفين , أبو الفضل نصر بن مزاحم المنقري (ت: 212هـ) تحقيق عبد السلام محمد هارون , القاهرة, 1382هـ .
 
 
الرسائل والأطاريح
 
-        الأبنية الصرفية في ديوان أمرئ القيس , صباح عباس السالم , أطروحة دكتوراه , كلية الآداب , جامعة القاهرة , 1398هـ - 1978م .
-        الإيقاع في شعر شاذل طاقة , شروق خليل إسماعيل , رسالة , ماجستير كلية الآداب – جامعة الموصل , 1423هـ - 2002م .
-        دراسة لغوية في كتاب نهج البلاغة للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) , سمير داود سلمان , أطروحة دكتوراه , كلية الآداب جامعة البصرة , 2003م .
-        دلالة الترغيب والترهيب اللغوية في القرآن الكريم , أحمد كاظم عماش , رسالة ماجستير , كلية التربية جامعة بابل , 1428هـ - 2007م.
-        الصبر ودلالاته في القرآن الكريم , تراث حاكم الزيادي , رسالة ماجستير , كلية الآداب جامعة القادسية , 1422هـ - 2001م .
-        لغة الشعر عند الصعاليك قبل الإسلام (دراسة لغوية أسلوبية) , وائل عبد الأمير خليل العربي , رسالة ماجستير , كلية التربية جامعة بابل , 1423هـ - 2003م .
-        المبني للمجهول في التعبير القرآني (دراسة نحوية دلالية) هاتف بريهي شياع , رسالة ماجستير , كلية التربية جامعة بغداد , 1423هـ - 2002م .
-        معاني الأبنية الصرفية في مجمع البيان , شيرين عبد الله شنوف الزجراوي , رسالة ماجستير , كلية القائد للتربية للبنات , 1416هـ - 1996م .

  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • المشتقات أصحاب الإمام علي (ع)
مواضيع ذات علاقة