Please click on one of the flags to reset Reading-Direction if you consider the current setting invalid

الاستشراق و التفسير

Views  1044
Rating  0

 محمد طالب مدلول الحسيني
04/07/2019 20:08:08
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper
الاستشراق و التفسير

أولا : تعريف الاستشراق :
لفظة استشراق : مشتقة من الشرق , مأخوذة من الفعل ( شَرَقَ ) بزيادة ( الف وسين وتاء ) , وهذه الزياد تعني - في قواعد اللغة العربية - طلب الشيء, فالاستشراق اذن : طلب الشرق
والاستشراق :" مصطلح أو مفهوم عام يطلق عادة على اتجاه فكري يُعنى بدراسة الحياة الحضارية للامم الشرقية بصفة عامة , ودراسة حضارة الاسلام والعرب بصفة خاصة "
واطلقت كلمة " استشراق " أول مرة سنة 1630 م , على أحد اعضاء الكنيسة الشرقية , ثم اطلقت بعد ذلك على من عرف علوم الشرق . وعرّف قاموس اكسفورد الجديد معنى المستشرق بأنه : " من تبحَّر في لغات الشرق وآدابه " .
وقد عرفه الدكتور محمد حسين الصغير بأنه : " دراسة يقوم بها الغربيون لتراث الشرق , وبخاصة كل ما يتعلق بتاريخه , ولغاته , وآدابه , وفنونه , وعلومه , وتقاليده , وعاداته "
واستشرق في المفهوم الاصطلاحي : طلب علوم الشرق واتجه للتخصص في معرفتها . و " المستشرق " : هو المتخصص في علوم الشرق وحضارته , وآثاره , وفنونه .أكثر شيوعا خاصة في الآونة الأخيرة
وقد استعمل المحدثون ترجمة لكلمة ( orientalism ) التي تدل معنى ( مستشرقون ) , أما المحققون فيستعملون بدلا منها عبارة ( علماء المشرقيات ) , ولكن كلمة ( مستشرقون ) أك
ويقول عبد الوهاب حمودة في تعريف المستشرق :" هو من صار شرقيا وقد اطلقت هذه اللفظة على كل عالم غربي يهوى إتقان لغة شرقية , وتجرد الى دراسة بعض اللغات الشرقية , كالفارسية والتركية , والهندية والعربية , وتقصّى آدابها طلبا لمعرفة شأن امة , أو امم شرقية , من حيث اخلاقها , وعاداتها , وتاريخها , ودياناتها , أو علومها "



ثانيا : التفسير في اللغة والاصطلاح :
1- التفسير لغةً : اختلف علماء اللغة في معنى لفظة ( تفسير ) , فقيل : هو تفعيل من ( الفَسْر ) بمعنى الإبانة وكشف المراد عن اللفظ المشكل . وقيل هو مقلوب من ( سفر ) , ومعناه : الكشف , يقال : سفرت المرأة سفورا , إذا القت خمارها عن وجهها فهي سافرة . وأسفر الصبح : أضاء . وإنما بنوا ( فَسَر) على التفعيل فقالوا : (تفسير ) ؛ للتكثير. وقال الراغب الاصفهاني : (الفسر ) و
( السفر ) يتقارب معناهما كتقارب لفظيهما , لكن جُعل ( الفسر) لإظهار المعنى المعقول , وجُعل ( السفر ) لإبراز الأعيان للأبصار , فقيل : أسفرت المرأة عن وجهها , وأسفر الصبح .
2- التفسير في الاصطلاح فقد توسع به بعض العلماء فجعله " علم نزول الآية وأقاصيصها , والأسباب النازلة فيها , ثم ترتيب مكيها ومدنيها , ومحكمها ومتشابهها , وناسخها ومنسوخها , وخاصها وعامها , ومطلقها ومقيدها , ومجملها ومفسرها . وزاد قومٌ , ووعدها ووعيدها , وأمرها ونهيها , وعبرها وأمثالها. واقتصر البعض الآخر على أنه " علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله بقدر الطاقة البشرية " , أو" هو بيان معاني الآيات القرآنية والكشف عن مقاصدها ومداليلها " ولعل المعنى الأشمل للتفسير هو "إيضاح مراد الله من كتابه العزيز " .
ثالثا : اهتمام المستشرقين بالتفسير :
اتجه المستشرقون الى تحقيق بعض كتب التفسير في فترة مبكرة من القرن التاسع عشر الميلادي , اذ حقق الالماني فرايتاج ( ت 1861م ) كتاب ( اسرارالتأويل وأنوار التنزيل ) , ونشره ليبزج عام 1845م . وحقق الانكليزي وليام ناسوليز ( ت 1889 م ) تفسير ( الكشاف عن حقائق التأويل وعيون الأقاويل في وجوه التنزيل ) . ونشر الالماني ادولف جروهمان ( عيسى في القرآن ) ضمن الجريدة الشرقية , عام 1914 م , ونشر رافلين ( القانون في القرآن ) عام 1927 م . ونشر جوتين ( الصلاة في القرآن ) عام 1955 م . أما فيما يتعلق بمناهج المفسرين واتجاهات التفسير , فقد اتجه اليه المستشرقون منذ مطلع القرن العشرين , وتوسعت دائرة اهتمامهم به في منتصف القرن نفسه , فنشر الانكليزي هورسفيلد ( بحوث جديدة في نظم القرآن وتفسيره ) بلندن عام 1902م . ونشر الفرنسي كليمان هوار ( وهب بن منبه والتراث اليهودي النصراني في اليمن ) ضمن الجريدة الاسيوية في باريس 1904م . ونشر اجانس جولد تسيهر كتابه ( مذاهب التفسير الاسلامي ) عام 1921 م . ونشر ريتشارد هارتمان ( تفسير القرآن ) في مجلة الدراسات الشرقية عام 1924م .
ونشر الايطالي جويدي ( شرح المعتزلة للقرآن ) عام 1925 م . وكتب آرثر جفري ( أبو عبيدة والقرآن ) نشر عام 1938 م .
وبعد متابعة عدد من المصادر الخاصة بموضوع الاستشراق والتفسير , تبيَّن أن اهتمام المستشرقين بمناهج المفسرين واتجاهات التفسير كان وليد القرن العشرين . ظهر في مستهله , وتوسع في منتصفه .


  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • المستشرقون ـ التفسير
مواضيع ذات علاقة