Please click on one of the flags to reset Reading-Direction if you consider the current setting invalid

أساليب المستشرقين في الطعن بمنظومة التفسير الاسلامي

Views  197
Rating  0

 محمد طالب مدلول الحسيني
04/07/2019 08:15:39
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper
أساليب المستشرقين في الطعن بمنظومة التفسير الاسلامي
دأب المستشرقون على توهين المرويات التفسيرية الصحيحة , وحاولوا اسقاطها ؛ بهدف التشكيك في القرآن الكريم نفسه واتبعوا بذلك اساليب مختلفة منها :
أولا : الطعن في مصدر القرآن ومضمونه :
مما أجمع عليه المسلمون أن نزول القرآن الكريم توالى منجما على النبي محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) في مدة تزيد على عشرين عاما , فكانت الايات القرآنية تنزل وقتا بعد آخر " وكان كلما نزل جبريل على النبي محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) بالوحي ( القرآن ) , يصاب بغيبوبة أو نشوة , يعود بعدها الى وعيه , ثم يصحو فيتلو كلمات الوحي ليسمع من يحيط به من أصحابه "
وربما كان هذا الوصف – الاسلامي – لظاهرة الوحي سببا في إدعاء جولد تسيهر " أن سبب الوحي النازل على محمد والدعوة التي قام بها ؛ هو ما كان ينتابه من الصرع " .
ويصف جولد تسيهر القرآن بالتناقض قائلا :" من العسير أن يستخلص من القرآن نفسه مذهبا عقيديا موحدا , متجانسا خاليا من التناقضات , ولم يصلنا من المعارف الدينية – الاكثر اهمية وخطرا- الا آثارا عامة تجد فيها – اذا بحثنا في تفاصيلها – احيانا تعاليم متناقضة "
ولم يقتصر الطعن في مصدر القرآن ومضمونه على المستشرقين فقط , بل تعداه الى بعض المفكري والادباء العرب . اذ يقول د. زكي نجيب محفوظ :"إن الوحي هو خرافة " .
ويقرر طه حسين " أن القرآن وضع انساني فيه خرافة , وفيه الكذب , وأن النبي رجل سياسي , فلا نبوة ولا رسالة , وأن أئمة المسلمين يكذبون في تأويل تاريخهم , ويؤيدون هذا التاريخ بقول الزور والانتحال , ويستهدون لقرآنهم , وحديث نبيهم – وه اصلا الدين كله – بشعر لفقوه تلفيقا ونسبوه الى اشخاص خلقوهم خلقا فالاحاديث الصحيحة كذب , والاسانيد التي حققها العلماء وحفظوها وتناقلوها وأجازوها , كذب "
ثانيا : معارضة المسلمين للتفسير :
يقول جولد تسيهر : " اذا نظرنا الى أدب التفسير الذي بلغ نموه ثروة عظيمة الخصب , عسر علينا بادئ ذي بدئ أن نفهم أننا نقف تجاه نوع من الادب , لم تلق أوائله في الدوائر الدينية من صدر الاسلام عدم التشجيع فحسب , بل وضع الممثلون الاتقياء للمصالح الدينية أمام هذه الأوائل علامات الانذار والتحذير"
ومن هذا الرأي يتبين , أن الاشتغال بالتفسير- الى القرن الثاني الهجري - كان ينظر اليه بعين الريبة , وأن الرأي إزاء هذا العمل كان مصحوبا بالمقاومة له , والفزع منه وما يعزز هذا الاستقراء عند جولد سيهر هو ما يحكى في دوائر فقهاء الحنابلة – بارتياح – عن واقعة في زمن الخليفة عمر بن الخطاب , تصور كراهية الخليفة لتقليب الفكر في معنى ما تشابه من القرآن . فيروى أن رجلا يقال له : ابن صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن , فأرسل اليه الخليفة وضربه بعراجين من النخل حتى ترك ظهره دبره , ثم تركه حتى برئ , وبعد أن كرر ذلك للمرة الثالثة دعا به ليعود , فقال اب صبيغ : إن كنت تريد قتلي , فاقتلني قتلا جميلا , أو ردني الى أرضي بالبصرة , فأذن له الى أرضه وكتب الى ابي موسى الاشعري أن لا يجالسه أحد من المسلمين .
وبقي " هذا التفكير نفسه يواجهنا كثيرا عند المتشددين من رجال .... في العصر الاموي , كان شقيق بن سلمة الاسدي – المعاصر لزياد بن أبيه والحجاج - إذا سئل عن شيء من القرآن قال : ( قد أصاب الله الذي أراد به ) يعني بذلك أنه لا يريد أن يبحث عن المعنى , وقد سئل عبيدة بن قيس الكوفي ( ت 72 هـ) من أصحاب ابن مسعود عن سبب نزول بعض آيات القرآن فقال : عليك باتقاء الله والسداد ؛ فقد ذهب الذين كانوا يعلمون فيم أنزل القرآن.
ومن هذه المرويات وغيرها نستشعر مدى خوف الصحابة للدخول في متشابه القرآن وتفسيره , أو تأويله , لأن البحث في المتشابهات يتصف بالطابع العقلي دون اللغوي وهذا مما يعد – في نظر الصحابة والتابعين – تفسيرا للقرآن بالرأي والهوى , وهذا منهي عنه بدليل قوله تعالى : { هو الذي نزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه إبتغاء الفتنة وابتغاء تأويله و ما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا و ما يذكر الا اولوا الالباب } .
لكن هناك نوع من التفسير للقرآن الكريم قائم على علم ودليل , قال به النبي ( صلى الله عليه واله ) و أهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) وكبار الصحابة , ولم يمتنعوا عنه , والدليل هي الآيات القرآنية التي تحث على التأمل وإعمال الفكر وتنبذ التقليد الاعمى منها قوله تعالى : { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها }. وقوله تعالى :{ .. وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزّل اليهم ولعلهم يتفكرون } . إذن ظاهرة التفسير كانت قائمة منذ عصر النبوة , وملازمة للتنزيل المبارك , وكان النبي ( صلى الله عليه واله ) أول مفسر للكتاب الكريم , وعنه نشأ التفسير بالمأثور . وعنه أخذ آل البيت والصحابة علمهم وأدواتهم في التفسير .
ورد عن ابي الطفيل , قال : " رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قام على المنبر , فقال : سلوني ....... قال : فقام ابن الكواء فقال : يا أمير المؤمنين , ما الذاريات ذروا ؟ قال : الرياح . قال : فما الحاملات وقرا ؟ قال : السحاب . قال : فما الجاريات يسرا ؟ قال : السفن . قال فمن الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار, جهنم ؟ قال : منافقوا قريش "
مما تقدم يتضح أن التفسير لم يكن منهي عنه , والحوادث المتفرقة في التحذير منه تعود الى عدة اسباب منها :
1- النهي عن التفسير بالرأي المذموم , وتأويل الآيات المتشابهة. بدون علم ولا دليل . نقل عن الامام جعفر الصادق ( عليه السلام ) قوله : " إنما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه , ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلات من عند أنفسهم بآرائهم , واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء فيعرّفونهم "
2- العجز , وعدم القدرة على استجلاء مراد الله من آياته , دفع البعض الى التنفير والتحذير من السؤال , مع توبيخ السائل وزجره .
عدم الخوض في بعض المواضيع القرآنية لأسباب سياسية , ومطامع دنيوية , وبالتالي ذهب بعض العلماء الى تنفيذ ما يريده الخليفة , والنهي عما لا يرغب فيه .
ثالثا : التشكيك بالمفسرين :
ذهب المستشرقون الى الرموز العالية من الشخصيات التفسيرية وحاولوا التقليل من شأنها في فهم النص القرآني , واستجلاء معانيه . ومن هذه الرموز – على سبيل المثال – عبد الله بن عباس , ابن عم الرسول ( صلى الله عليه و آله وسلم ) , الذي عرف بالتفسير حتى وُصف بـحبر الامة , وترجمان القرآن , اذ يقول جولد تسيهر في ابن عباس : " والروايات الاسلامية تجعله , من جهة اتصاله اتصالا مباشراً موثوقا به بالرسول , المفسر الوحيد الموثوق به , ولم يعيروا اهتماما لهذه الحال – مثل غيرها من الحالات الاخرى – وهي أن ابن عباس كانت سنّه عند وفاة النبي بين العاشرة والثالثة عشر على الأكثر "
والواضح أن جولد تسيهر يشكك في مرويات ابن عباس ؛ بسبب صغر سنّه , وخصوصا في الأخبار المكية عن النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) , ويعزز هذا الشك " بملاحظة النقدة المسلمين شيئا في الاخبار المكية المروية عن ابن عباس ؛ وذلك لأنه كان في هذا الوقت طفلا , ويحتمل أنه لم يولد بعد , وأن اتصاله بالنبي كان دون سن البلوغ .
والحل لهذه المسألة – بالنسبة للمسلمين – بسيط جدا ؛ ذلك أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دعا الله لابن عباس بأن "يفقهه في الدين ويعلمه التأويل " . وبعد هذا الدعاء المستجاب اصبح السن غير مهم بالنسبة لرواية الحديث , وتفسير القرآن عن ابن عباس .
رابعا : الطعن في المرويات التفسيرية ورأي بعض علماء المسلمين فيها .
حاول المستشرقون اسقاط الكثير من المرويات المسندة الصحيحة في التفسير من خلال الطعن في مصدرها أو مضمونها والغرض منها . يقول جولد تسيهر في مرويات ابن عباس :" وكثيرا ما يذكر أنه , فيما يتعلق بتفسير القرآن كان يرجع الى رجل يسمى أبا الجلد جيلان ابن فروة الازدي , ومن بين المراجع العلمية المفضلة عند ابن عباس نجد – ايضا- كعب الاحبار اليهودي , وعبد الله بن سلام , وأهل الكتاب على العموم , ممن حذّر الناس منهم . ويقول المستشرق رجييلوت " متابعا لهذا المنحى ومشككا في صحة روايات الاحاديث في تفسير الطبري : " ولجوء المفسر الى هذا النوع من الخطاب الذي يعتمد على اسناد الحديث , يكشف لنا مختلف الاسقاطات التي وقعت في كتب التفسير حيث كانت الرغبة متجهة لتكريس مرويات بعض الصحابة الذين خصتهم كتب التراث بسيرة اسطورية مثل ابن عباس "
أما جولد تسيهر فيطعن في تفسير الطبري , ويبالغ في ذكر ما ورد فيه من اسرائيليات , ويزعم أن كثيرا من مقاطع تفسيره مرتبطة بمثلها في سفر التكوين الذي يعرض للروايات اليهودية والنصرانية , وأن وهب بن منبه هو الطريق الذي انتقلت بواسطته هذه الاثار في نهاية القرن الأول الهجري . و جولد سيهر هو المستشرق الذي حاول في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي التشكيك في صحة المصادر التاريخية الاسلامية قائلا : " إن معظم الروايات إن لم يكن جميعها , برزت الى حيز الوجود في القرن الثاني أو الثالث الهجري , إثر نشوء خلافات سياسية وعقدية وقانونية بين المسلمين , فجاءت كل فرقة منهم بروايات مفتريات تؤيد آرائهم ومواقفهم الخاصة , فلا يمكن الاعتماد عليها " . ولعل ما ذهب اليه الشيخ الشيخ أمين الخولي لا يبتعد كثيرا عن هذا المفهوم , فيقول :" إن الشخص الذي يفسر نصاً , يلون هذا النص بتفسيره له , وفهمه إياه ... لأنه لا يستطيع أن يعدو ذلك من شخصيته , ولا تمكنه مجاوزته ابدا .. فلن يفهم من النص الاّ ما يرقى اليه فكره ويمتد اليه عقله , وبمقدار هذا يتحكم في النص ويحدد بياناته , فهو في حقيقة الأمر يجر العبارة اليه جرا , ويشدها شدا , يمطها حينا الى الشمال , وحينا الى الجنوب , .. فيفيض عليها في كلٍ من ذاته , ولا يستخرج منها الاّ قدر طاقته الفكرية , واستطاعته العقلية . .. فهذا ومثله تلوين كلامي للتفسير , يضفي على القرآن من منهج علم الكلام ويوجه تفسيره , وقد انتهى به الى نزعات مذهبية خاصة "
ويثني جولد تسيهر في كتابه " مذاهب التفسير الاسلامي " على التفاسير العقلية وينتقص من كتب التفسير بالمأثور قائلا ً: " لا يوجد – بالنسبة للتفسير بالمأثور للقرآن - مانستطيع أن نسميه وحدة تامة , أو كيانا قائما , فإنه قد تروى عن الصحابة في الموضع الواحد آراء متخالفة , وفي أغلب الاحيان يناقض بعضها بعضا من جهة , ومن جهة اخرى فقد تنسب للصحابي الواحد في معنى الكلمة الواحدة أو الجملة كلها آراء مختلفة " ويشير جولد تسيهر الى أن أثر هذه الخلافات لم ينحصر في أوساط "المحيط العلمي " بين الفرق والمدارس الاسلامية , بل تعداه الى الجماهير والعامة . " ففي الاقاليم التي تسود فيها الاراء السنية , ويعترف بها مذهبا رسميا تُعتمد جماهير الشعب الساذجة في محاربة الاقليات من اهل العقل , مستغلة إياهم في مناهضة هؤلاء الذين يحدثون الضوضاء حول تعاليم أهل السنة , وفي أغلب الاحيان تصاحب حركات الجماهير القسوة والغلظة , وأحيانا يأتون بأعمال وحشية تذهب فيها ارواح الناس
ويذكر جولد تسيهر مثالا لمسألة خلافية كانت مثارا لجدال كثير في بعض الاوقات , وهي : " أيُّ ابني ابراهيم كان مرادا بالذبح ؟ وقد جاء القرآن بهذه القصة في سورة الصافات ( آيات 101- 110 ) من غير ذكر لاسم الابن المأمور بتضحيته , وقد عرف النبي نفسه من أهل الكتاب أنه ( اسحق ) وعلى هذا كان الرأي الذي لاشك فيه في القرن الهجري الاول . الى أن رآى عمر بن عبد العزيز الانتقال الى رأي آخر , وظهر له أن اليهود حسدا منهم للعرب أن يكون اسماعيل أباهم الذي أمر الله فيه , زعموا أنه اسحق ؛ لأن اسحق ابوهم وكان ذلك منهم تحريفا للكتب, وعلى هذا تبين للمسلمين أن ( اسماعيل ) هو الذبيح المفدى على الحقيقة { وفديناه بذبح عظيم } . وهكذا قام رأيان متخالفان , وكلاهما يعتمد على النقل ؛ فالقائلون بأنه ( اسحق ) اعتمدوا على أبي هريرة , وعلى كعب الاحبار , العالم اليهودي الاصل , والثقة
في القصص اليهودية والنصرانية عند المسلمين , وكذلك اعتمد أصحاب هذا الرأي على ابن عباس ابن عباس كونه الحجة العليا دائما في مسائل التفسير , واعتمد عليه – ايضا – أصحاب الرأي الآخر , فكلاهما يعتمد على اسناد متصل بابن عباس يدعم به رأيه . فالاسحاقيون عن عكرمة , والاسماعيليون عن الشعبي ومجاهد و كل اولئك سمعوا عن ابن عباس , وكل ادعى بأن هذا هو رأيه في هذه المسألة " . ولم يتوقف المستشرقون عند نقد الرواية والسند , بل عابوا على بعض المؤلفات التفسيرية القديمة التي جمعت تلك الروايات مثل الطعن الذي وجهه " نولدكه " لتفسير علي ابن ابراهيم القمي قائلاً : " إنه نسيج بائس من الكذب والحماقات " ثم يقارن بين التفسير السني والتفسير الشيعي بالقول :" إذا تأكدت قيمة التفاسير السنية حصرا للفهم التاريخي للوحي , فإن قيمة التفاسير الشيعية كما تعرض هذه العينات , لا تساوي شيئا , ونظرا لتأويلاتهم المغالية والتي سياق النصوص تماما , قد يميل المرء الى طرح التساؤل حول ما اذا كان لهذا الكذب المفضوح إسهام اكبر في ذلك من إسهام الحماقة " .
يذكر السيوطي رواية للترمذي عن ابن عباس أنه قال : أقبلت اليهود على النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) , فقالوا : أخبرنا عن الرعد ما هو ؟ قال : ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب بيده مخراق من نار, يزجر به السحاب يسوقه حيث أمر الله , قالوا : فما هذا الصوت الذي نسمع ؟ قال : صوته .
يعلّق د. نصر حامد أبو زيد في كتابه ( مفهوم النص ) على هذه الرواية قائلا : " التمسك بهذا التفسير – بوصفه التفسير الوحيد الصحيح استنادا الى سلطة القدماء , يؤدي الى ربط دلالة النص بالافق العقلي والاطار الثقافي لعصر الجيل الاول من المسلمين , وهذا الربط يتعارض تعارضا جذريا مع المفهوم المستقر في الثقافة من أن دلالة النص تتجاوز حدود الزمان والمكان . إن الاكتفاء بتفسير الاجيال الاولى للنص القرآني وقصر دور المفسر الحديث على الرواية عن القدماء , يؤدي الى نتيجة أخطر من ذلك في حياة المجتمع , فإما أن يتمسك الناس بحرفية هذه التفاسير ويحولونها الى "عقيدة " وتكون نتيجة ذلك الاكتفاء بهذه "الحقائق الازلية" بوصفها حقائق نهائية , والتخلي عن منهج " التجريب " في دراسة الظواهر الطبيعية والانسانية , وإما أن يتحول العلم الى دين , ويتحول الدين من ثم الى خرافات وخزعبلات وبقية من بقايا الماضي .


  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • المستشرقون ـ التفسير
مواضيع ذات علاقة