الرسم العراقي المعاصر مرحلة الرواد: تنسيقها الجمالي وسموها الأدائي( رؤى ذائقية )
د.منذر فاضل حسن
وفي عصرنا الحديث ، وبتأثير الكثير من الآراء ، والأفكار ، والآراء النقدية ، ظهرت إلى الوجود ، مدارس فنية ، اهتمت بإنتاج العديد من الأعمال ، التي تحمل فلسفة خاصة ، لكل منها آراء جمالية ، جسدتها في تلك الأعمال ، كانت رسائل فنية خالدة ، نقلت إلينا تعبير الفنان ، وإحساسه ، وأفكاره آنذاك ، وهي مشروطة بقواعد ، وأساليب خاصة لكل منها ، وقد انقسم الفنانون بحسب تلك الأساليب ، والآراء في الفن ، تبعا لتقسيم تلك المدارس ، وقد سار كل منهم وفق المنهج الذي وضعته تلك المدرسة آنذاك ، ولاسيما في المجتمع الأوربي.
ولم يكن فكر الإنسان العربي المعاصر ، كثير البعد عن تلك الأفكار ، ولكن الظروف ، والأحداث السياسية ، كانت هي المسيطرة ، والأفكار الأوربية في الفن ، هي السائدة ، إذ أن الفنان العربي ، كان منشغلا بمصارعة همومه الاقتصادية والاجتماعية ، مما حدا به إلى الابتعاد عن مزاولة أو إنتاج أعمال فنية ما قبل عشرينات القرن الماضي .
وعند الحديث عن الفنان العراقي المعاصر ، والفن العراقي المعاصر ، الذي تأثر ، بالآراء ، والنظريات ، والمدارس الفنية آنذاك ، يمكن القول ، إن الفنان العراقي المعاصر ، لم ينقطع في أفكاره ، وفي إنتاج أعماله الفنية ، مستلهماً الأفكار الرافدينية ، أو الفكر العربي الإسلامي ، لاسيما موضوعات الصراع ، أوالموت ، والحياة ، والتأمل الجمالي مع الواقع ، وبما أن الفنان هو أكثر الناس تأثيراً بالموجودات والظروف ، فقد استطاع أن يعبر عنها بدون إغفال للجانب الجمالي لتلك الأعمال.