Please click on one of the flags to reset Reading-Direction if you consider the current setting invalid

فكرة الموت والشعائر الجنائزية المقدسة عند السومريين

Views  449
Rating  0

 قيس حاتم هاني الجنابي
13/12/2016 13:03:45
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper
برزت في بلاد النهرين حضارات متنوعة كان لها أثر في نشأت حضارات الشرق الأدنى القديم، وتعد الحضارة السومرية من أقدم الحضارات التي أبدعت في شتى مجالات الحياة، فابتكرت الكثير من المنجزات الحضارية التي أسهمت في رقي الحياة الإنسانية، والفكر الديني الذي عرف عند السومريين أحد أبرز الأفكار التي كان لها أثر في الحياة العامة لسكان بلاد النهرين، والفكر الديني يربط الموت في كثير من التفسيرات الدينية بالحرية، ومع أن الحرية غير ذات جدوى إلا بوجود الحياة، إلا أن أصحاب هذا المذهب في التفكير يتخذون من خطيئة آدم التي عبر فيها عن حريته فيما يريد أن يأكل والتي أدت إلى طرده من عالم الخلود يتخذونها دليلاً على صحة ما ذهبوا إليه.
إن صورة الموت والتفكير فيه شغلت أفكار الرافدينيين كثيراً، لذا نجد أن التفكير فيه كان نقطة البداية لكل تفكير فلسفي على الإطلاق، ونجد أثر ذلك واضحاً في نتاجهم الأدبي وفي الطقوس الشعائرية المقدسة التي مارسوها، ويحاول هذا البحث إماطة اللثام عن الطريقة التي نظر فيها السومريون للموت، والشعائر الجنائزية التي صاحبة موت الإنسان، وأثرها في نوع الفكر الذي ساد عندهم.
ونجد الإنسان قديماً وإلى يومنا هذا يخاف الموت بل هو يخاف من حتى التفكير فيه، وربما كان دفن الموتى هو هروب من التذكير بالموت ومحاولة لتناسيه لا إكراماً للميت كما قد يفكر البعض أو هروباً من رائحة تفسخ الجثة، وهذا النوع من التفكير في التعامل مع جثة الميت موجود في الحضارات التي شاعت فيها أفكار الديانات السماوية في مراحل تأريخية لاحقة.
إن هذا البحث ما هو إلا محاولة بسيطة لسبر غور الفكر الديني العراقي القديم الذي كان سائداً عند السومريين، وبعد المسافة الزمنية عن مدة أحداث هذا البحث تعطيه العذر في النقص الذي قد يراه القارئ، وهذا أمر طبيعي لابد منه.


  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • فكرة، موت، شعائر، سومر