سلطنة غرناطة هي الكيان السياسي الوحيد في الاندلس الذي استمر صامدا بوجه تحديات الممالك الاسبانية المدعومة من الكنيسة البابوية في روما والمدعومة من ممالك اوربا المسيحية، اذ تمكنت سلطنة غرناطة من الصمود بوجه كل التحديات، وكانت تتلقى العون من بلاد المغرب الاسلامي لاسيما سلطنة بني مرين، ولكن في الربع الاخير من القرن التاسع الهجري وبعد ضعف يد العون والمساعدة من بلاد المغرب الاسلامي اضطرت سلطنة غرناطة الى توجيه الانظار صوب الدولة العثمانية التي كانت بعيدة منها كثيرا، وكانت الاستنجادات بالدولة العثمانية اخذت طابعا ادبيا، اذ وصلت اكثر من رسالة استنجاد تطلب يد العون وتصور الحال في الاندلس بانه اصبح مأساويا، ولكن على شكل مقطوعات شعرية، الا ان الدولة العثمانية ونتيجة لبعد المسافة، والمصلحة التي تربطها مع ممالك اوربا المسيحية، ناهيك عن ظروفها الداخلية، فقد كتن موقفها الداعم ضعيفا، وليس بمستوى شهر تها التي ذاعت في الاوساط الدولية آنذاك