انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الدافع الانساني

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الآثار     المرحلة 3
أستاذ المادة سمراء حميد نايف الجنابي       04/01/2020 16:47:46
-الدافع الإنساني
فقد اخذ المشرع البابلي بنظر الاعتبار الجانب الانساني عند تنفيذ عقد التبني .فقد نصت المادة ( 186) من قانون حمورابي على انه (إذا تبنى رجل طفلا ، وعندما اخذه الى بيته) واصل
( الطفل المتبنى ) البحث عن امه وابيه ( أي استمر في طلب والديه ) فذلك المتبنى يجب ان يرجع الى بيت ابيه ) ( ). هنا نجد ان موافقة المتبنى كانت ضرورية وخاصة إذا كان صغيرا ، اذ يتم تقدير رغبات الطفل المتبنى وعواطفه تجاه الوالدين الحقيقيين عند التبني فأوردت حكما بموجبه بكون للطفل الصغير الحق بالعودة الى منزل والديه لعدم تمكنه من مفارقتهما واشتياقه لهما . فقد ورد في عقد بانه (الغي (عقد ) التبني بسبب (سؤ) حالة الطفل ) . ( )ويذكر الهاشمي( ) عن هذه المادة ( 186 )بان (التبني هنا لم يكن كاملا فالوالد لم يسم المتبنى باسمه كما ورد في المادة ( 185 ) ويعني ذلك عدم استحقاقه للارث في المستقبل ، كما ترد الاشارة الى ان الطفل هذا يستمر في طلب امه وابيه ، ويعني ذلك تعلقه بسبب الرضاعة وصغر السن بامه ، لذلك يقرر القانون برجوع الطفل الى والديه الحقيقيين لشوقه لهما) . وقد منح القانون الحق للمتبنى بان يرجع الى بيت والديه من دون ان يحدد عقوبات وتعويضات مالية بحق الطرفين .
وتذكر المادة (187) بان الطفل الذي يتبناه تابع للقصر ولحريم القصر فلا يمكن لوالديه الحقيقيين المطالبة به واسترداده ابدأ ، ويشير درايفر( ) بان وضع هؤلاء الاشخاص كان افضل من وضع الافراد الاعتياديين وذلك بمقتضى مناصبهم ونفوذهم الرسمي في القصر اوبموجب الوضع الذي اكتسبه الطفل بدخوله في خدمة القصر عن طريق التبني .
وتعطي المادة (190) من قانون حمورابي الحق للمتنبي بالعودة الى منزله ( أي منزل والديه الحقيقيين) عندما لا يعترف به الأب المتبني له ولا يعده كوأحد من أولاده ، أي ان الأب المتبني قد اهمله ولم يعده ابنا له مع بقية أولاده وبذلك اعطى المتبنى الحق في نقض العقد والعودة الى منزل والديه الحقيقيين فيما إذا رغب في ذلك . ويعتقد درايفر( ) بان المتبني في هذه المادة لاينوي التخلص من المتبنى كما هو الحال في المادة (191) فاهماله للمتبنى هو الذي يلغي رابطة التبني وعودته الى منزل والديه الحقيقيين لذلك ليس للمتبنى أي حقوق مالية في اسرته المتبنية او صلة بها . ويستعيد اسمه الاصلي وحصته من الإرث من والديه الحقيقيين .
ويرى كذلك درايفر ان كانت هناك صيغة معتادة لالغاء رابطة التبني في المجتمع العراقي القديم وذلك في ضوء ما جاء ذكره في وثيقة عن امرأة اعادت طفلا الى والدته الحقيقية التي كانت قد تبنته منها ، قائلة ( خذي الصغير بعيدا فهو ، بالتاكيد ابنك ) ( ) .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .