انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

فتح مصر وتاسيس الفسطاط

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الآثار     المرحلة 4
أستاذ المادة ضياء نعمة محمد العبيرة       08/10/2018 13:19:50
كان عمرو بن العاص قد زار مصر من قبل في تجارة له، و عندما تولي عمر بن الخطاب الخلافة، فاتحه عمرو في أمر فتح مصر أكثر من مرة، حتى وافقه عمر بن الخطاب . فسار بجيش مكون من 4 آلاف رجل و عبر بهم من فلسطين إلي العريش و مر ببئر المساعيد حتي انتهي إلي الفرما و هي ميناء صغير علي البحر يسمي عند الروم Pelusiun و تقابل هناك مع حامية روميةـ و دار قتل شديد حتي انتصر المسلمون، ثم واصلوا السير إلي داخل مصر حتي وصلوا إلي بلبيس في دلتا مصر في مارس 640 م / ربيع أول 19 هج .
و في بلبيس تقابل جيش المسلمين مع جيش الروم بقيادة Arteon الذي سماه العرب أرطبون، و انتصر المسلمون بعد قتال دام شهر و استولوا علي بلبيس ثم تقدموا إلي حصن بابليون. و كان الحصن فيه حامية رومية كبيرة و يقع في منطقة تسمي مدينة مصر، و هي منطقة مزارع من قري و حدائق تتصل جنوباً بمدينة منف في الجيزه علي الضفة الغربية للنيل. كان حصن بابليون شديد المنعة، فارسل عمرو بن العاص يطلب مدداً من الخليفة عمر بن الخطاب.
أقام عمرو في الفيوم للتزود بالمؤن و انتظار المدد العسكري من الحجاز لمحاصرة و اقتحام الحصن. و وصل المدد من الخليفة عمر بن الخطاب قوامه أربعة آلاف رجل و علي رأسهم أربعة من كبار الصحابة هم الزبير بن العوام و مسلمة بن مخلد و عبادة بن الصامت و المقداد بن الأسود. فتسني لعمرو بن العاص ترتيب صفوفه و اتجه لملاقاة جيش الروم الذي كان يقدر ب20 ألف جندي. و تقابل الجيشان في موقعة كبري هي عين شمس عام 640 م / 19 هج ، و انتصر عمرو بن العاص انتصاراً كبيراً ، و فر من بقي من جيش الروم إلي داخل حصن بابليون.
توجه عمرو بن العاص بجيشه إلي حصن بابليون و حاصره 7 أشهر متواصلة . فأرسل المقوقس إلي عمرو بن العاص يفاوضه يعرض فيها عليه مبلغاً من المال نظير رجوع المسلمين لبلادهم ، و لكن عمرو بن العاص رفض و قال له ليس بيننا و بينكم إلا ثلاث خصال : الإسلام أو الجزية أو القتال .

فأشار المقوقس علي الحامية الرومانية التسليم و الصلح، و لكن الحامية رفضت و كذلك الإمبراطور الروماني هرقل الذي قام بعزل المقوقس عن حكم مصر، فتجدد القتال و شدد المسلمون الحصار علي الحصن ، و في أبريل 641 م استطاع الزبير بن العوام تسلق سور الحصن و معه نفر من جند المسلمين و كبروا، فظن الروم أن العرب اقتحموا الحصن فتركوا أبواب الحصن و هربوا إلي الداخل، فقام المسلمون بفتح باب الحصن، و استسلم الروم و طلبوا الصلح فاجابهم عمرو بن العاص سنة 641 م / 20 هج.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .