انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

أسوار بغداد الشرقية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الآثار     المرحلة 2
أستاذ المادة ضياء نعمة محمد العبيرة       06/12/2017 08:14:32
سبق ان اشرنا الى المنصور انزل ابنه وولي عهده محمد المهدي عند قدومه من الري مع جنده سنة 151هـ( 768م ) في الجانب الشرقي لنهر دجلة ( وبنى المنصور الرصافة وعمل لها سوراً وخندقاً ، ولم يستتم البناء الا في السنة الثانية من خلافة المهدي أي سنة 159هـ ( 776م ) . وقد عرفت ابتداءاً باسم عسكر المهدي ) ثم سميت بالرصافة . ولم تبين لنا المصادر التاريخية أبعاد هذا السور ولا هيئته .
وفي سنة 251هـ لجأ الخليفة المستعين الى بغداد قادماً من سامراء بعد ظهور الخلاف بينه وبين القادة الاتراك ، وأضطر الى تشييد سور جديد ليحيط بجانبي بغداد ( الشرقي والغربي ) . ويبدو لنا ان السبب الرئيس الذي دعا المستعين الى اقامة اسوار جديدة ، ليس فقط لان اسوار الرصافة كانت قد أندثرت ، اذ كان يمكن له ان يعيد بنائها على الاسس نفسها مما يوفر له الكثير من الوقت والجهد والنفقات ، انما السبب هو التوسع العمراني الذي اصاب شطري المدينة ، هذا التوسع الذي تجاوز حدود الاسوار القديمة والتي لم تعد تفي بالغرض الذي شيدت من اجله .
المعلومات التاريخية حول سور المستعين قليلة جداً . وهي بمجملها إشارات مقتضبة تحجم عن ذكر قياسات وإبعاد السور وعدد أبراجه وأشكالها . فقد ذكر الطبري ان المستعين أمر قائد جيشه محمد بن عبد الله بن طاهر بتحصين مدينة بغداد بجانبيها (( فأدار عليها سوراً ضخماً منيعاً بالآجر والجص ، فصار السور وكأنه حلقة تحيط بمدينة بغداد بجانبيها الشرقي والغربي )). الطرف الأعلى لسور الجانب الغربي يبدأ من ضفة دجلة عند فرضة الخندق ألطاهري متبعاً جانبه الأيمن حتى باب الانبار ومن ثم ينحرف إلى الجنوب الشرقي متبعاً ضفة نهر عيسى ، ثم يلتقي ثانية بنهر دجلة بالقرب من قصر حميد بن عبد الحميد ( احد قواد المأمون ) الواقع على ضفة دجلة . أما سور الجانب الشرقي فكان يبدأ من ضفة دجلة قبالة قصر حميد مباشرة ، وبعد مروره بـ( باب سوق الثلاثاء ) يصل إلى ( باب أبرز ) ثم ينحرف الى الشمال الغربي فيسير بمحاذاة نهر دجلة من الشرق فيجتاز في طريقه ( باب سوق الدواب ) و ( باب خراسان ) ثم يسير بمحاذاة نهر السور فيصل الى ( باب البردان ) و من ثم يميل الى الغرب فيجتاز ( باب الشماسية ) وينتهي الى ضفة دجلة قباله فرضة الخندق الطاهري حيث يبدأ سور الجانب الغربي من المدينة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .