انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

لمسجد النبوي بالمدينة المنورة

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الآثار     المرحلة 2
أستاذ المادة ضياء نعمة محمد العبيرة       06/12/2017 08:05:09
المسجد النبوي بالمدينة المنورة :
عندما هاجر النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة اتخذ لنفسه ولآل بيته منزلا استغرق بناؤه 7 أشهر قضاها في ضيافة أبي أيوب الأنصاري , وقد أقام المنزل في مربد سهل وسهيل الذي بركت فيه ناقته القصواء في العام الهجري الأول / 622م وكان البيت على شكل فناء مربع متساوي الأضلاع تقريبا يبلغ طول ضلعه حوالي 70 ذراعا (35متر) وأقيمت فيه الحجرات تحيط به , وبالفناء جدارن لا تكاد تعلوا على قامة الرجل( ) وجعل في الركن الشمالي الغربي من الفناء مظلة يحتمي بها الفقراء من أصحابه وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه ومن ثم أخذت هذه الدار صفة المسجد .

وقد كان أسلوب البناء بسيطا بعيدا عن التأنق فلم يكن أكثر من جدران تقام بأي مادة من مواد البناء تحمي حرمة المسجد وظلة ترتكز على سواري من جذوع النخل مسقفة بالجريد ليحتمي بها المصلون من حرارة الشمس وهذه البساطة حرص عليها النبي (صلى الله عليه وسلم) في قوله لأصحابه : "ابنوا لي مسجدا عريشا كعريش موسى ابنوه لنا من لبن"( ) , كما كانت حجرات النساء في الطرف الجنوبي الشرقي مسقفة بالجريد ومقامة على أعمدة من جذوع النخل أيضا .

وكانت القبلة في البداية في الجدار الشمالي ناحية المسجد الأقصى ثم تم تحويلها في العام الثاني من الهجرة /624م ناحية الكعبة في الجدار الجنوبي ولذلك أطلق على المسجد مسجد القبلتين ثم أمر الرسول (صلى الله عليه وسلم) باتخاذ ظله ثانية وبذلك أصبح للمسجد ظلتان يتوسطهما فناء مكشوف , وجعل في وسط الجدار الجنوبي علامة تبين القبلة التي تم تحدديها بمساعدة جبريل (عليه السلام) ولهذا لم يحدث انحراف في قبلته كما حدث في مساجد أخرى مثل مسجد عمرو بن العاص والقيروان والقرويين وواسط( ) ولم يتخذ الرسول في أول الأمر منبرا بل كان يقف على جذع من جذوع النخل .

وبعد سبع سنوات بعد عودة الرسول (صلى الله عليه وسلم) من خيبر تم توسعة المسجد فأصبح يتكون من ظلة القبلة التي يرجح أنها كانت تحتوي على ثلاثة سقوف من السواري يتكون كل منها من 9 سواري 5 على يسار المنبر , 4 على يمينه نحو الشرق كما احتوى المسجد على فناء مكشوف وتم في هذه التوسعة فتح أبواب ثلاثة ظلت في أماكنها وبأسمائها إلى اليوم هذا بالإضافة إلى الأبواب التي كانت تفتح على المسجد من بيوت النبي (صلى الله عليه وسلم) التي أصبحت بهذه التوسعة ملتصقة بالجدار وبلغ ارتفاع سقف المسجد سبعة أذرع أي ثلاث أمتار ونصف( ) وقد كان يؤذن للصلاة من فوق سطح أحد المنازل حيث لم يكن للمسجد مئذنة( ) وفي السنة التاسعة للهجرة تم إضاءة المسجد النبوي بالقناديل الزيتية بعد أن كانت تؤدى صلاة المغرب والعشاء على ضوء نار من جذوع النخل( )


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .