انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

لقبة لغةً واصطلاحاً وتطوراً في العصور الإسلامية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الآثار     المرحلة 2
أستاذ المادة ضياء نعمة محمد العبيرة       06/12/2017 08:01:49
القبة:
تعد القبة من أهم عناصر العمارة الإسلامية لأنها استعُملت في تسقيف معظم المباني ولاسيما الدينية منها. والقبة من قَبَّه يَقُبُّهُ قَبّاً، وهو شدة الدمج لغرض الاستدارة والتكوير. وقيل أن القبة هو ما يرفع من شيء للدخول فيه وأنه لا يخص البناء، وقد وردتنا إشارات من اللغويين والمؤرخين بإطلاق لفظة القباب أو نصبها على مظاهر وعناصر عدة ومنها الخباوهو بيت صغير من بيوت العرب، ولعل الإشارات التي أوردها المؤرخون عن نصب القباب يريدون بهذا النوع من القباب فقد نصبت للمتوكل, قبة في سامراء.
وأطلق هذا اللفظ على منازل القبائل التركية في بلاد ما وراء النهر، فقد ذكر اليعقوبي عنهم:((وليس لهم منازل ولا حصون وإنما ينزلون القباب التركية المضلعة ومساميرها سيور من جلود الدواب والبقر)) وقد تكون القباب المؤقتة من الخشب إذ روي عن احتفالات مظفر الدين كوكبري صاحب اربل المتوفى سنة( 630 هـ) بأنه كان يأمر بنصب قباب من الخشب في كل قبة أربع أو خمس طبقات ويعمل مقدار عشرين قبة أو أكثر، منها قبة له، والاخرى للأمراء وأعيان دولته لكل واحد قبة.
وقد تكون القباب ذهبية أو فضية للزينة، فحين تزوج هارون الرشيد بزبيدة بنت جعفر أعدَّ لها ما لم يُعد لامرأةٍ قبلها قط من اللآلئ وصناديق الجواهر والحلي والأكاليل، وقباب الفضة والذهب. وأطلق اللقب على عواصم الأقاليم، فقد كان يقال عن البصرة أنها قبة الإسلام وعن الموصل قبة الجزيرة.
ليس المراد في بحثنا هذا أنواع القباب المذكورة في أعلاه، بل ذلك النوع من القباب الذي هو على شكل بناء سقفه مستدير مقعر معقود بالحجارة أو الآجر.
القبة في المفهوم العماري عنصر محور عن فنون الأزج( ) استعُملت في تسقيف المباني المختلفة منذ القدم حتى عهود متأخرة , فهي بناء دائري المسقط مقعر من الداخل مقبب من الخارج معقودة بالحجارة أو الآجر على هيئة خيمة. والقبة وثيقة الصلة بالعقد لان العقد يكون وحدتها المبسطة ، بمعنى ان القبة تتكون نظريا من مجموعة عقود متقاطعة يربط بينها جزء مركزي في القمة يسمى مفتاح القبة ، وقد تميزت بها أبنية بلاد الرافدين على سواها وأبدع المعمار في وضع تصاميمها.
فمن دراسة وسطه الجغرافي نجد أن هنالك ثمة عوامل طبيعية وبيئية قد تحكمت في أساليب البناء ولاسيما التسقيف المقوس منها ندرة المواد الإنشائية المهمة كالحجر والخشب والمعدن، ولاسيما في القسمين الوسطي والجنوبي من العراق؛ لذا اتجه البناء في حضارة العراق الى استغلال مادة الطين المتيسرة بكميات هائلة في هذا الوسط الجغرافي وعمد إلى ابتكار اساليب عمارية جديدة في تسقيف الأبنية وذلك باستعمال الأقبية والقباب عوضاً عن السطوح المستوية والاستغناء عن استعمال الأعمدة والأكتاف الحاملة للسقوف طالما أن طبيعة مادة الطين المرنة أعطت للبناء القدرة في التحكم بها واستعمالها على شكل لبن مجفف أو آجر.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .