انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاخمينيون

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الآثار     المرحلة 3
أستاذ المادة سماح علي خلف محسن       26/03/2016 06:34:45
الاخمينيون :
يعد العصر البابلي القديم الحديث اخر العصورالعراقية القديمة ذات الحكم الوطني حتى الفتح الاسلامي للعراق في القرن 7م اذ احتل الاخمينيون العراق وهم اسرة فارسية قديمة يرجع اصلها الى الغرب والجنوب الغربي من ايران حكمت في القرن 7ق.م امارة صغيرة تدعى انشان في منطقة بارسيا ,استطاع اشهر ملوكها كورش الثاني 558-529 ق.م الذي كان يعيش تحت حكم الدولة الميدية ان يتخلص من تبعيته للميديين الذين يكانوا يحكمون دولة كبيرة قاعدتها في شمالي ايران ويؤسس في اقل من ثلاثة عقود اكبر دولة عرفها التاريخ تمتد من اطراف الهند والصين الى البحر الابيض المتوسط خلف كورش مجموعة من الملوك الاقوياء ابرزهم قمبيزالثانيثم داريوس الاول الذي عمل على التوسع بأتجاه الشرق الى حوض السند وغربا الى ضفاف نهر الدانوب ولكن المبالغة في فرض الضرائب والتدابير القاسية على السكان الاغريق المقيمين على الساحل في اسيا الصغرى ادت الى اندلاع ثورة لاهبة كانت الشرارة التي اوقدت نار الحروب التي اجتاحت العالم بين الفرس والمدن الاغريقية وفي ذات الوقت اندلعت الثورات في مصر وبابل ورغبة الامراء والاقطاعيين في الانفصال , لم يخلف الملك داريوس الاول ملوك بمثل قوته فأنتاب الدولة الفارسية الضعف الى ان انتهت بأنتصار الملك الاسكندر المقدوني على الملك داريوس الثالث في معركة ايسوس قرب الاسكندرونة وانتهت الدولة الاخمينية .
العقيدة الفارسية القديمة :
تقوم مظاهر الحياة الفارسية على العقيدة التي وضعها زارادشت الذي ظهر في حوالي النصف الاول من القرن 6ق.م والذي اتى ليوحد بين الهين احدهما يمثل الخير ويتمثل في النور وقد اطلقوا عليه اسم اهورامزدا والاخر يمثل الشر ويوجد في الظلام واطلقوا عليه اسم اهرام وقد قدس الايرانيين النار واتخذوها رمزا للخير والنور اما الكهنة المسؤلوون عن هذه الديانة فكانوا يعرفون بالكهنة المجوس الذين تميزوا بمعرفتهم على حاضر الناس ومستقبلهم , وكان الفرس يدهنون الجثة بالشمع قبل الدفن اويتركونها للجوارح لتنهشها وكان سلوك الناس قائم على الفضيلة المطلقة والشرف الشامخ والعز الباذخ وحسن المعاشرة والتأدب .
الفن الفارسي :
ابتدأ ظهور الفن الفارسي الاخميني في زمن حكم الملك كورش وقد اقتبس الفرس من الحضارات الكثيرة التي احتلوا بلادها وبالتالي استفادوا من فنونهم , كان الايرانيون على درجة كبيرة من المهارة في صناعة الاواني الذهبية والفضية وخاصة تلك الاواني التي استعملها الفرس في قصورهم ويتضح ذلك من اناء شراب ذهبي مشكلة قاعدته على هيئة اسد رابض , كما عثر على مجموعة كبيرة من الاثار الفضية والذهبية ومنها اناء فضي قاعدته بشكل حيوان مركب وفوهته مزخرفة بأشكال نباتية , وبشكل عام كانت الماذج التي وصلت الينا من هذا العصر قليلة جدا وبالنسبة لفن النحت لم يعثر على تماثيل كبيرة ويقتصر ماعثر عليه على بعض الرؤوس المصنوعة من الحجر والمعدن لشخصيات فارسية غير معروفة كما عثر على تماثيل صغيرة ادمية معدنية ويظهر من طريقة نحت رأس لامير فاسي التأثر الواضح بالطابعين السومري والاشوري , لقد زينت قصور فارس بروائع من النحت البارز الذي يمثل وفود الدول التي سيطر عليها الملك دارا الثاني وهي تقدم الهدايا الى ملك الملوك , ويمتاز الفن الاخميني بقوة التعبير والواقعية والدقة بتنفيذ الخطوط والتشابه الكبير بينها وبين فنون الحضارات القديمة .
العمارة الاخمينية :
1-المعابد :
اعتقد الفرس ان النار مصدر النور فشيدوا مبان حجرية مربعة الشكل توقد فيها النار ويظهر اللهب من فتحات في الجدران وكانت هذه المباني الحجرية الدينية بسيطة ولم يبتكروا في تشييدها شئ يذكر لذلك لم تكن لعقيدتهم الدينية شان في اعلاء فن العمارة الفارسية منها هيكل النار المشيد من الحجارة عثر عليه في مدينة نقش رستم .
1- القصور :
اشتهر الفرس ببناء القصور الفخمة والتي بناها ملوكهم لتفوق قصور الاشوريين والبابليين ولكي تليق بملوكهم الين شمل حكم بعضهم امبراطورية كبيرة بدأت من حدود الهند الى وادي النيل فشيدت هذه القصور على هضاب اصطناعية هائلة وعالية وبطنوا الجدران بألواح من المرمر زينت بنقوش توضح صورا من الاحتفالات الملكية وهو اسلوب من الواضح استمد من الفن الاشوري , ومن اشهر القصور هو ماعثر عليه في اطلال مدينة برسيبوليس وهي تقع على بعد 60كم الى الشمال الشرقي من مدينة شيراز الايرانية وكانت مركز حكم السلالة الاخمينية , بنيت الضاحية على هضبة صناعية سطحها 135000م2 وترتفع عن السهل بنحو 11م اقيم فوقها مجموعة من القصور وقاعات الاستقبال , ويتم الصعود الى هذه الهضبة بواسطة سلم مزدوج مكون من 111 درجة اتساع كل منها 7م وارتفاع الدرجة 10سم وعلى جانبي المدخل تماثيل لثيران ضخمة برؤوس ادمية .
اما الابتكار الوحيد الذي ظهر في فن العمارة الاخمينية فهو الجزء الذي يعلو تاج العمود والذي يستند عليه عوارض السقف , ويأخذ هذا الجزء شكلا منحوتا على هيئة حيوانيين متدابريين رابضين يتصل عنقاهما وجسماهما من الخلف , وقد تكون هذه الحيوانات ثيرانا او احصنة او نسورا او تشكل رؤوسها على هيأة رؤوس ادمية .

2- المقابر : وهي على نوعين :
أ‌- النوع الاول :
مشيدة بالاجر وهي على شكل مدرج تعلوه حجرة بدون فتحات وهو مانراه في قبر الملك كورش في مدينة باسار غاد وهو بناء هرمي مدرج فيه ست درجات غير متساوية الارتفاع تعلوها غرفة واسعة .
النوع الثاني :
هي مقابر منحوتة في الصخر تضم التوابيتوعلى جدرانها نقوش متنوعة مثل قبر نقش رستم في برسيبوليس وهي قبور ملكية متتتابعة منها قبر الملك دارا وقد حفرت على سطوح الجبل القائمة بلأرتفاع 20م وتحمل واجهته بناء ذي اعمدة مع نقوش تشبيهية تمثل ملك الفرس واقفا على منصة يحملها رجال لايمثلون الولايات التابعة له وفوقه الاله اهورا مزدا يبارك الملك , ومما سبق نرى ان الكثير من التقاليدالفنية القديمة تمتد بجذورها الى التقاليد الفنية لمنطقة بلاد النهرين .

العراق في العهد الاخميني :
كان العراق ولاية من ولايات الامبراطورية الاخمينية وكان مقسم الى ولاية بابل واشور , ولعب العراق دورا مهما من ناحية الضريبة السنوية المترتبة عليه اذ جاء ثاني ولاية في مقدار الضريبة التي تبلغ تقريبا 1000 وزنة تأتي بعد ذلك مصر .
ويذكر هيرودوتس ان الملك العظيم وجيشه كانوا يجهزون بالطعام والمؤن طيلة اربعة اشهر من السنة من بلاد بابل واشور والاشهر الثمانية الخرى من بلاد اسيا , ازدهرت الحياة في بلاد بابل وحافظت على شهرتها القديمة في الانتاج الزراعي وفي العتناء بشؤون الري واعادة عمران بابل وقصورها ومع ان الفرس الاخمينيون اتخذوا خطا مسماريا خاصا بهم الاانهم اعتمدوا كثيرا على طرق حفظ السجلات والوثائق التي وجدناها في بلاد عيلام وبابل اذ ان تلك السجلات المهمة قد دونت بالعيلامية والبابلية لذلك فأن مصادرنا مأخوذة من الوثائق البابلية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .