انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

حرف الجر (الباء) ومعانيه -1-

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة علاء كاظم جاسم الموسوي       1/5/2012 9:27:27 PM
حرف الجر( الباء ) ومعانيه -1-
حرف الجر (الباء) له عدة معان وأشهرها في الدرس النحوي ما يأتي :
الأول : الإلصاق، قيل: وهو معنىً لا يفارقها؛ فلهذا اقتصر عليه سيبويه، والإلصاق قد يكون حقيقياً كـ(أمسكتُ بزيدٍ ) إذا قبضتَ على شيء من جسمه أو على ما يحبسه من يدٍ أو ثوب ونحوه، ولو قلت أمسكته احتمل ذلك وأن تكون منعته من التصرف.
وقد يكون الإلصاق مجازيّاً نحو قولك : مررت بزيدٍ أي ألصقتُ مروري بمكان يقرب من زيد، ومنه قولك : (بخل به) أي : التصق بخله به ، وتعلق به إذا كان التعلق معنوياً .
ومن التوسع في الإلصاق قولك : ( مررت به ) بمعنى ألصقت مروري بمكان يقرب منه ، وجعل منه على رأي قوله تعالى : (( وإذا مرّوا به يتغامزون )) أي : قريبا منهم .
الثاني: التعدية، وتسمى باء النقل أيضاً، وهي المعاقبة للهمزة في تصيير الفاعل مفعولاً، وأكثر ما تُعدّي الفعلَ القاصر، تقول في ذهب زيد: ذهبت بزيد، وأذهبتُه، ومنه قوله تعالى : (ذهبَ اللهُ بنُورهم) وقرئ (أذهبَ الله نُورهم) وهي بمعنى القراءة المشهورة.
الثالث: الاستعانة، وهي الداخلة على آلةِ الفعلِ، نحو كتبت بالقلم ونجرتُ بالقدومِ قيل: ومنه البسملة؛ لأن الفعل لا يتأتّى على الوجه الأكمل إلا بها ، ومنه قوله تعالى : (( واستعينوا بالصبر والصلاة )) ، وفيها معنى الإلصاق كما هو بيِّن .
الرابع: السببية، نحو قوله تعالى : ((إنّكم ظلمتم أنفسَكم باتّخاذكم العجلَ)) أي : بسبب اتخاذكم العجل إلهاً ،ومثله قوله تعالى : (فكُلاًّ أخذنا بذنبهِ) أي : بسبب ذنبه ، ومنه قولنا: لقيت بزيدٍ الأسدَ، أي بسبب لقائي إياه.
الخامس: المصاحبة، ترد (الباء) للمصاحبة إذا كانت بمعنى (مع) ، ومنه قوله تعالى في سورة هود : ((اهبطْ بسلامٍ)) أي معه،ومثله قوله تعالى في سورة المائدة: ((وقد دخلوا بالكفرِ وهم قد خرجوا به)) ، أي : مع الكفر ، وفيها معنى الإلصاق والاختلاط .
وقد اختلف في الباء من قوله تعالى: ((فسبح بحمد ربِّك)) فقيل: للمصاحبة، والحمد مضاف إلى المفعول، أي فسبحه حامداً له، أي نزِّهه عما لا يليق به، وأثبتْ له ما يليق به، وقيل: للاستعانة، والحمد مضاف إلى الفاعل، أي سبِّحه بما حَمِدَ به نفسه؛ إذ ليس كل تنزيه بمحمود، ألا ترى أن تسبيح المعتزلة اقتضى تعطيلَ كثير من الصفات.
واختلف في سبحانكَ اللّهمَّ وبحمدكَ فقيل: جملة واحدة على أن الواو زائدة، وقيل: جملتان على أنها عاطفة، ومتعلَّق الباء محذوف، أي وبحمدك سبحتك، وقال الخطّابي: المعنى وبمعونتك التي هي نعمة توجب عليّ حمدكَ سبّحتك، لا بحولي وقوتي، يريد أنه مما أقيم فيه المسبَّبُ مُقام السّبب .
والسادس: الظرفية، ترد (الباء) للظرفية بمعنى (في) وهذه الظرفية قد تكون زمانية أو مكانية ، فمن الظرفية الزمانية قوله تعالى في سورة القمر :(نجّيناهم بسحَر) أي : في وقت السحر ، ومن الظرفية المكانية قوله تعالى : (ولقدْ نصركمُ اللهُ ببدرٍ)، أي : في بدر ، ، ومثله في سورة طه : (( أنك بالواد المقدس طوى )) أي : في الوادي .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .