انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ماجستير 1

الكلية كلية العلوم للبنات     القسم قسم الكيمياء     المرحلة 7
أستاذ المادة محمد حامد سعيد الدهيمي       19/01/2020 18:15:31
الكيمياء اللاعضوية
ماجستير / الفصل الدراسي الاول
المحاضرة الأولى 2019/ 2020 د. محمد حامد سعيد
المصادر :-
1- Advanced Inorganic Chemistry by F.Albert Cotton ,Geoffrey Wilkinson , Carlos A. Murillo , Manfred Bochmann ; Sixth Edition 2009
2- Concise Inorganic Chemistry by J.D.Lee ; Fifth Edition 2011
3- الكيمياء اللاعضوية ثناء الحسني ( جامعة بغداد )
4- الكيمياء اللاعضوية الدكتور عصام جرجيس سلومي ( جامعة الموصل )

المركبات التساهمية Covalent Compounds ظهرت نظريات عديدة لتفسير الترابط التساهمي , فقد بنيت بعضها على اساس التشارك في الالكترونات . ففي سنة 1881م كان هلمهولتز اول من اقترح الطبيعة الكهربائية للأصرة التساهمية , كما حاول رامزي في سنة 1908م الربط بين الالكترونات وتكوين الاصرة , في السنوات التالية كان هناك تطوير للنظريات المبنية على فكرة تشارك الالكترونات فقد قام لويس (G.N.Lowis ) ولانكمور (L.Langmuir) بالكثير من العمل في هذا المجال ولا تزال صيغة لويس المبنية على قاعدة اشتراك الالكترونات بين الذرات مطبقة حتى يومنا هذا , كما كان لظهور ميكانيك الكم اثر كبير لزيادة فهمنا للترابط المشترك , حيث قدم كل من هيتلر (Heitler) ولندن (London) معالجة ميكانيكية كمية لجزيئة الهيدروجين وكان ذلك عام 1927م اي بعد عام من تداول معادلة شرودنكر التي كانت أساسا لوصف الخصائص الذرية لقد استنتجت بنيات الالاف من المركبات المحتوية على ذرات مرتبطة ببعضها ارتباطا تساهميا باستخدام طريقة حيود الاشعة السينية الالكترونات وطرق اخرى مختلفة وتبين هذه النتائج بوجه عام ان بعض الذرات تكون أواصر مع عدد قليل جدا - كذرة واحدة مثلا - من الذرات ، ولكن في حالات اخرى يمكن الذرة ما أن ترتبط بعشرة ذرات اخرى . ان من الافضل قبل البدء بمناقشة نظريات التآصر التساهمي ، ان تراجع القواعد المبدئية التي تعتبر أساسا للتنبؤ بالبناء التساهمي.
القواعد الأساسية لتكوين الاصرة التساهمية Simple Rules for Covalent Bond Formation
لغرض تكوين جزيئة تساهمية مستقرة مثلا (AB) يجب ان نأخذ بنظر الاعتبار الشروط التي يجب توفرها في الذرات المشتركة في تكوين الجزيئة
1- يجب ان يكون تكون الاصر الايونية غير ممكن , ويمكن تلخيص متطلبات التاصر الأيوني على النحو التالي :
أ- مقدرة احدى الذرات لفقدان الكترون او الكترونين ( نادرا ثلاث الكترونات ) دون الحاجة الى بذل طاقة عالية لا يسهل توفرها.
ب- مقدرة ذرات احد العناصر على استقبال الكترون او الكترونين ( نادرا ثلاث الكترونات ) دون الحاجة الى بذل طاقة يستحيل توفيرها
فإذا توفر هذان الشرطان تكون امكانية الحصول على اصرة ايونية ممكنة ، أما اذا لم يتيسر توفرهما فإن احتمال تكون اصرة ذات الكترونات مشتركة يكون ممكناً.
اي ان طاقة الالكترونات للذرة A تكون مساوية او مقاربة لطاقة الالكترونات للذرة B كشرط لاتحاد الذرتين وتكوين اصرة ذات الكترونات مشتركة اما اذا كان هناك فرق في طاقة الالكترونات للذرتين ( A وB) فينتقل الالكترون من الذرة التي تمتلك طاقة اعلى الى الذرة الاخرى ويتكون ايون موجي واخر سالب فتتشكل الاصرة الايونية , والمخطط التالي يوضح تكون الاصرة التساهمية والايونية حسب طاقة الالكترونات

شكل يوضح تكون الاصرة التساهمية (a) والايونية (b) اعتمادا على طاقات الذرات المشتركة
2- من المعروف ان الاصرة التساهمية تتكون من اشتراك الكترونين بحيث يكون مصدر كل الكترون ذرة معينة . وهذا يحتم ازدواج هذين الالكترونين ( برمهما )لدى تكوينها للأصرة . ويعتبر هذا كنتيجة طبيعية لمبدا بأولي للاستثناء والذي ينص على ان الالكترونين المزدوجين يجب ان يكون متعاكسي البرم, لكي يحتلا نفس الحيز من الفضاء , وهي المنطقة المحصورة بين إنويه الذرات بحيث يكون التنافر على اقله في حالات الازدواج
3- ان اوربتالات الذرات المترابطة يجب ان تتداخل (Overlap) اي انها تملا نفس الحيز من الفضاء كشرط لحدوث التاصر
4- لمعظم الذرات حد اقصى يساوي ثمانية من الالكترونات في غلاف التكافؤ ( الغلاف الخارجي ) وهو ما يسمى بقاعدة لويس الثمانية ( Lewis Octet Rule ) او بناء لويس الثماني (Lewis Octet Structure ) , تنطبق هذه القاعدة على ذرات العناصر من الليثيوم وحتى الفلور وذلك لاحتوائهم على اوربيتال واحد من نوع (S) وثلاث اوربيتالات من نوع (P) في غلاف التكافؤ وبذلك يكون مجموع الاوربيتالات اربعة ومجموع الازواج الالكترونية المشتركة في تكوين الاواصر هي اربعة وهو الحد الاقصى وينطبق ذلك على جميع الذرات التي لها اغلفة ثانوية من نوع (S وP ) فقط .
5- بالنسبة الى العناصر التي تحتوي على اغلفة ثانوية من نوع (d) فان الغلاف التكافؤي لها يمتد الى ابعد من بناء لويس الثماني وبما ان الغلاف ( d) يظهر الاول مرة في الدورة الثالثة (n=3) وما بعدها والتي تحتوي على اللافلزات ذات الاعداد التكافؤية العالية وكذلك العناصر الانتقالية فان في حالة اللافلزات يكون عدد الالكترونات في غلاف التكافؤ هو العامل المحدد لعدد الاواصر التساهمية وبذلك يكون الحد الاعلى للتكافؤ التساهمي (5,6,7,8) في المجاميع (Vb,VIb,VIIb) والمجموعة صفر على التوالي, اما العوامل التي تحدد الاعداد التناسقية في المركبات المعقدة ( للعناصر الانتقالية ) فهي عديدة ومتنوعة وسوف يتم التطرق لها في حينها .
6- يجب ان يكون التنافر بين الالكترونات المكونة للاواصر التساهمية ( الالكترونات الاصرية ) (Bonding Electrons) وبين الالكترونات التي لا تشترك في تكوين الاواصر ( الالكترونات غير التاصرية ) (non Bonding Electrons ) اقل ما يمكن , حيث تستطيع هذه الالكترونات ان تتخذ وضعا معيا بحيث تتجنب التنافر مع بعضها قدر الامكان .
7- ان الجزيئة سوف تكون في اقل حالات الطاقة الممكنة Ground state بينما تكون الاصرة التي تربط بين مكوناتها على اعلى طاقة ممكنة لغرض استقرار الجزيئة . وبذلك سوف يسعى المركب من الناحية العامة لأنشاء اكبر عدد من الاواصر , بحيث يكون توزيع الذرات فيه بشكل يقلل من طاقة التنافر .
تراكيب لويس Lewis Structure
اعطى لويس استقرار الغازات النبيلة اهتماما خاصا فقد افترض انه عند تكوين المركب , يمكن للذرات الوصول الى الترتيب الفعال للغاز النبيل بالاشتراك بزوج من الالكترونات اذ تهيئة كل ذرة الكترون واحد للمزدوج الالكتروني المكون للأصرة . بهذا الشكل فسر لويس استقرار جزيئة الهيدروجين الناتج عن ميل كل ذرة في جزيئة الهيدروجين لضم الكترون اخر الى غلافها الخارجي وصولا الى الترتيب المغلق للغلاف الخارجي ( وهو مشابه لغلاف جزيئة الهليوم ) بموجب هذا الاقتراح فان الغلاف الخارجي لذرة الفلور يحتوي على سبع الكترونات في غلاف التكافؤ ولهذا فانها بحاجة الى الكترون واحد لكي تصل الى الترتيب الالكتروني المغلق لذلك فان جزيئة الفلور تتكون من ذرتي فلور تتشارك مع بعضها في بالكترون واحد لغرض تكوين اصرة تساهمية واحدة بين الذرتين .
تعرف هذه الحقيقة عموما بقاعدة الثمانية Octet Rule وتطبق هذه الاسس في المركبات غير الايونية لفلوريدات الدورة الثانية كما في الامثلة التالية .

بما ان الجزيئات التساهمية متعادلة كهربائيا لذا فأنها لا تتجمع كما يحدث في المركبات الايونية الافي حالات خاصة جدا وهذا ما يؤدي الى انخفاض في درجات انصهارها وغليانها .
استطاعت نظرية لويس ان تفسر العديد من حالات الاتحاد بين الذرات الانها لا يمكن ان تنطبق بنجاح على جميع النظم الذرية ,فذرات الهيدروجين تستكمل غلافها المغلاق بإلكترونين , اما ذرات عناصر الدورة الثانية ( حيث سعة الغلاف الخارجي ثمان الكترونات ) فيمكنها ان تستكمل متطلبات الغلاف الثماني المغلق , اما عناصر الدورة الثالثة في الجدول الدوري فان غلافها الخارجي يمتلئ ايضا بثمان الكترونات كما في الدورة الثانية , في حين ان عناصر الدور الرابعة والتي تشهد دخول اوربتالات d ضمن غلافه الخارجي فقد بينا سابقا ان غلافها الخارجي يحتوي على اكثر من ثمان الكترونات .
كما ان تراكيب لويس يمكن ان تتضمن جزيئات تستخدم اكثر من زوج واحد من الالكترونات في تكوين اصرة بين ذرتين وتعتبر جزيئة الاثيلين C2H4 من احسن الامثلة على هذا النوع من التاصر , فعند حساب عدد الالكترونات لهذه الجزيئة يتضح ان كل ذرة كاربون تحاط بثمانية الكترونات وهو العدد المطلوب للاستقرار . وتسمى الاصرة المتكونة من اشتراك زوجين من الالكترونات بالأصرة الثنائية Double Bond وهناك العديد من المركبات التي تتطلب تراكيب لويس لها اواصر ثنائية او ثلاثية كما في جزيئة النتروجين N2

مركبات تساهمية لا تخضع لقاعدة الثمانية
Covalent compounds not subject to the octet rule
ليس من الممكن دائما التنبؤ بصيغة جزيء تساهمي , فهناك العديد من الأمثلة لمركبات تساهمية تفشل في الخضوع لقاعدة الثمانية, مثلا تركيب جزيئة اوكسيد النتريك (NO) اذ لا يمكن لهذه الجزيئة ان تصل الى التركيب الثماني المغلق للغلاف الخارجي بسبب وجود عدد فردي من الكترونات التكافؤ . ان هذه الجزيئة تمتلك احد عشر الكترون في غلاف التكافؤ , خمسة منها بالأساس مرافقة لذرة النتروجين والستة الباقية مرافقة لذرة الاوكسجين . لذلك فان افضل تركيب لجزيئة اوكسيد النتريك هو حيث يبقى غلاف ذرة النتروجين في الجزيئة ناقصا . مثال اخر جزيئة كلوريد البريليوم BeCl2 الذي يوجد في الطور الغازي في درجات الحرارة المرتفعة ، يتكوّن من ازدواج الكتروني التكافؤ في ذرة البريليوم مع الكترونين في غلاف التكافؤ على ذرتي كلور

فعلى الرغم من تكون جزيئة كلوريد البريليوم BeCl2 من عنصرين فري مجموعتي IIA وVIIA الا انه مركب تساهمي وليس ايوني .والجزيئات التي تحتوي على ذرات محاطة بأقل من ثمانية الكترونات نادرة، ويجب اعتبارها كشواذ . وبالمقابل. توجد العديد من الجزيئات التي تحتوي الذرة المركزية فيها على أكثر من ثمانية الكترونات في غلاف تكافؤها والمثالان النموذجيان لذلك هما, SF5 و PCl6 ولتكوين اواصر تساهمية بين الذرة المركزية وكل من الذرات المحيطة يلزم أكثر من أربعة أزواج من الإلكترونات فتستعمل الذرة المركزية في كل من هذه الجزيئات جميع الكترونات التكافؤ المتوفرة لديها لتكوين اواصر تساهمية .
اما بالنسبة الى المركبات الايونية فان العناصر المكونة لهذه المركبات التي يقل في ها او يزيد عدد الالكترونات تستطيع ان تصل الى الترتيب الالكتروني المستقر باكتساب او فقدان الالكترونات على التوالي فذرة الفلور مثلا تستطيع ان تكتسب الكترونا لكي تصل الى ترتيب الغاز النبيل ( النيون ) .كما ان ذرة الاوكسجين تستطيع ان تكتسب الكترونين , كذلك فان كلا الذرتين ( الفلور والاوكسجين ) تحملان شحنتين مقدارهما ( -1 و-2 ) على التوالي , كما ان ذرة الصوديوم تستطيع ان تفقد الكترون واحد ويستطيع عنصر المغنيسيوم ان يفقد الكترونين لغرض الوصول الى ترتيب عنصر النيون وتكون بذلك الشحنات المحمولة من العنصرين هي ( +1 و+2 ) على التوالي وهذا يعني انهما بحاجة الى عنصرين يحملان شحنتين مقدارهما ( -1 و-2 ) لتكوين مركبات متعادلة . ولتوضيح فكرة تشارك الذرات في الكتروناتها وتكوين الاصرة التساهمية سوف نتطرق الى النظريات الاكثر حداثة في هذا المجال مثل نظرية اصر التكافؤ ونظري الاوربتال الجزيئي

للمزيد افتح الملف المرفق

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .