انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مظاهر الديمقراطية شبة المباشرة

الكلية كلية تكنولوجيا المعلومات     القسم قسم البرامجيات     المرحلة 2
أستاذ المادة خوله كاظم محمد راضي       14/02/2018 09:48:20
المظاهر الرئيسية للديمقراطية شبه المباشرة.
- الاستفتاء الشعبي – الاقتراع الشعبي – والاعتراض الشعبي
- الاقتراع الشعبي :- يعد الاقتراع الركن الأساسي للعملية التشريعية اذ يمثل المرحلةالاولى التي تتولد منها كافة المراحل التشريعية فلولا الاقتراع لم يكن هناك مناقشة ولا تصديق ولا إصدار وعلية فالاقتراع الشعبي يعكس لنا اثر الشعب في مجال التشريع .
مفهوم حق الاقتراع الشعبي :-
يراد به ذلك الحق الذي تجيزه بعض الدساتير لعدد معين من الناخبين في تقديم مشروع قانون أو فكرة معينه في البرلمان . فإذا كان الاقتراع متضمنا مشروع قانون ما فان البرلمان ملزم في مناقشته وإقراره اوعرضه على الشعب في استفتاء تشريعي لاستطلاع الآراء بشأنه بما يتفق ونصوص الدستور .
أما إذ كان الاقتراع على مجرد طرح فكره معينه فان البرلمان يتولى القيام بصياغتها على شكل مشروع قانون ليأخذ طريقه إلى المناقشة ثم الإصدار او الاستفتاء طبقا لما يقتضي به الدستور وعلية تبدو مشاركة الشعب في عملية التشريع واضحة في هذا المظهر اذ يساهم مساهمة فعلية في مجال التشريع لكونه يمتلك الحق في وضع مشروع قانون او حتى المبادئ التي يرى ان تقام في مجال لم يلقي عناية كافة من البرلمان او ان البرلمان قد اغفل إصدار مثل هذه القوانين . ونتيجة لما تقدم يمثل الاقتراع الشعبي الوسيلة القصوى في سلم وسائل الديمقراطية شبه المباشرة وهذا ما دفع بعض الفقهاء إلى القول بأهمية الاقتراع الشعبي حيث ان لمساهمة المواطنين في التشريع لا تكون كاملة او تعد سلطة تشريعية حقيقية ألا أذا تمتع الشعب بحق اقتراح القوانين فلا
يكفي حق التصويت في الاستفتاء على مشروعات القوانين التي تعدها الحكومة وإنما يجب على الناخبين أنفسهم أعداد مشروع القانون الذي يريدونه ودفع البرلمان اذا لم يقتنع بمشروعهم إلى أعداد مشروع مقابل وإلزام هيئة الناخبين في الدولة باختيار احد المشروعين ويتخذ الاقتراع الشعبي في التطبيق صورتين تبعا لطبيعة الموضوع المقترح فقد يكون الاقتراع تشريعيا اذا ما تعلق بموضوع يخص التشريعات الاعتيادية او دستوريا اذا ما انصب الاقتراع على نص من نصوص الدستور . وينقسم الاقتراح الشعبي أيضا إلى نوعين تبعا للشكلية المتعلقة بطريقة تقديم الناخبين للاقتراح , فأما ان يكون الاقتراح كاملا او مبوبا وذلك عندما يقدم الناخبون اقتراحا على شكل قانون كامل مقسم ومبوب مادة مادة , وفقرة فقرة , ويكون الاقتراح غير كامل او غير مبوب عندما يقتصر الاقتراح على تقرير مبدأ تشريعي او فكرة معينة مع ترك أمر الصياغة القانونية ومما تجدر ملاحظته هنا ان الدساتير التي تنص على حق الاقتراح لم تشترط أي شكلية معينة سوى الشرط الذي يتطلبه الدستور والذي يوجب ان يكون الاقتراح موقعا من عدد معين من
الناخبين وعلية فان أمر تقديم الاقتراح يعود للناخبين فلا فرق في ان يقدم الاقتراح على شكل قانون او في صورة فكرة او مبدأ . ومما لاشك فيه ان تقديم الاقتراح على شكل قانون يحتاج الى خبرة واسعة في مجال التشريع وهذا ما تفتقده الغالبية العظمى من أفراد الشعب . والجدير بالذكر هنا ان ممارسة الشعب لحق اقتراح القوانين تؤكد وجود صله مباشرة بين البرلمان والشعب وهذا ما تمتاز به الديمقراطية شبه المباشرة عن النظام النيابي التقليدي اذ أن الشعب في النظام الأخير لا يملك حق اقتراح القوانين بل أن احد أعضاء البرلمان يتبنى وجهة نظر الشعب ويتقدم بها هو إلى البرلمان على شكل اقتراح .

- تميز الاقتراح الشعبي عما يشابهه من المفاهيم الدستورية الأخرى
يتميز الاقتراح الشعبي بخاصية جوهرية لكون يعد تعبيرا صادقا عن رغبة الشعب الحقيقية وعلى هذا لابد من تمييز هذا الحق عن الاقتراح الرئاسي اولأ وعن الاقتراح البرلماني ثانيا .
1- تمييز الاقتراح الشعبي عن الاقتراح الرئاسي :
لاشك في وجود نوع من الصلة بين حق الاقتراح الشعبي وحق الاقتراح الرئاسي , لان كلاهما يعدان شكلا من أشكال المشاركة في العملية التشريعية . ولكي يكون التمييز واضحا وشاملا لابد لنا من وقفة نبين فيها مفهوم الاقتراح الرئاسي ثم نبين مظاهر التمييز بينه وبين الاقتراح الشعبي فالاقتراح الرئاسي :- هو حق شخصي لرئيس الجمهورية يتولى بمقتضاه القيام بتقديم مشروعات قوانين للبرلمان تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة , كما ويعد الاقتراح الرئاسي وسيلة من وسائل التعاون وتبادل الرأي بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية وبهذا يحتل مكانا مهما في العمل التشريعي البرلماني .ويختلف الاقتراح الشعبي عن الاقتراح الرئاسي من جهة مصدره وإجراءاته فمن ناحية المصدر فالمعروف ان الاقتراح الشعبي هو حق لعدد معين من الناخبين أما في الاقتراح الرئاسي فهو حق شخصي لرئيس الدولة . وأما من ناحية الإجراءات فالاقتراح الشعبي يمكن ان يكون على شكل مشروع قانون او يقتصر على مجرد فكرة او مبدأ يتولى البرلمان مهمة صياغة ووضع مشروع القانون أما من ناحية الجهة التي يمكن أن يقدم أليها هذا الاقتراح فيمكن ان يقدم الاقتراح الشعبي إلى الحكومة وإذا اقتنعت به تقدمت بذلك الاقتراح للبرلمان على أساس انه اقتراح حكومي . كما يمكن ان يقدم هذا الاقتراح إلى أي عضو من أعضاء البرلمان فإذا اقتنع به هذا الأخير تقدم به إلى البرلمان الذي ينتمي إلية اما الاقتراح الرئاسي فهو يأخذ شكل مشروع كامل يتسم بحسن الصياغة وجدية الأفكار فضلا عن توافقه مع السياسة العامة للدولة كما يقدم هذا الاقتراح عادة إلى البرلمان اذ لايجوز تقديمه إلى جهة أخرى غيره .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .