انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مقدمة في علم الفلك

الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة     القسم قسم الفيزياء     المرحلة 2
أستاذ المادة انتهاء عبد الله محمد       16/10/2019 13:58:16
المقدمةIntroduction
علم الفلك
يطلق على حقل المعرفة الذي يهتم بدراسة الأجرام السماوية السابحة في الكون والظواهر المرتبطة به بعلم الفلك (Astronomy) وهو مصطلح مأخوذ من العبارة الإغريقية astronomia))، التي تتألف من جزئين هما (astron + nomos) وتعني حرفياً " قانون النجوم". يختص علم الفلك بدراسة الأجرام في الفضاء خارج الأرض كالنجوم، والكواكب، والنيازك، والشهب، ولا ترتبط الدراسات الفلكية بالأجرام السماوية فقط، بل إنها تقدم معلومات جوهرية حول نشأة الكون، وكيفية تطوره حيث تسعى النظريات الفلكية إلى تفسير الظواهر المرتبطة بالكون. يعالج علم الفلك جميع العلوم السماوية بفروعها المختلفة، فهو يجاوب على الكثير من الأسئلة التي حيرت الإنسان ومنها كيف بدأ الكون وكيف ينتهي وهل له بداية ونهاية، وما موقع الإنسان في الكون، وهل الإنسان هو الكائن الوحيد أم إن هناك مخلوقات أخرى في هذا الكون.

موقع ووظائف علم فيزياء الفلك بين العلوم والموضوعات التي يدرسها
علم الفلك في وادي الرافدين
كان البابليون أول من اهتم بعلم الفلك، حيث كان الدافع لذلك هو قيامهم بعبادة الأجرام السماوية، وقد توصلوا إلى نتائج جديرة بالاهتمام والذكر، حيث أنهم أول من طبق علم المثلثات في تفسير دورة القمر وجعلوا محيط الدائرة 360 درجة، وكذلك قسموا السنة إلى 365 يوماً واليوم إلى 24 ساعة والساعة إلى 60 دقيقة والدقيقة إلى 60 ثانية، ثم جعلوا أيام الأسبوع 7 أيام، وعُد أول يوم يبدأ به الشهر هو أول أيام الأسبوع ولهذا كان الشهر عندهم يعادل أربعة أسابيع. أما الآلات التي استعملها البابليون فهي الساعة الشمسية والساعة المائية لقياس الوقت ليلاً والساعة الكروية التي تصور قبة السماء بشكل معكوس وبعض الآلات البسيطة الأخرى. لقد أبدع البابليون في رصد الكواكب والنجوم وكذلك تنبؤا بظاهرتي الكسوف والخسوف مكتشفين دورة الساروسSaros) ) وغير ذلك من الاكتشافات الفلكية التي تدل على دقة أرصادهم بالرغم من عدم توفر أجهزة الأرصاد الدقيقة التي لم تتطور إلا بعد ما يقارب الثلاثة آلاف سنة. أما الكلدانيون فقد أبدعوا بعلم الفلك بعدما ورثوا حضارة العراق وأقاموا دولتهم في بابل سنة 625 ق. م.، فربطوا أيام الأسبوع بالشمس والقمر والكواكب السيارة، ثم حسبوا أوقات الخسوف والكسوف وبينوا إن طول السنة هو 365 يوماً و6 ساعات و 15دقيقة و41 ثانية أي أكثر من طول السنة الحقيقية بـ 26دقيقة 55 ثانية.

علم الفلك في وادي النيل
وكان للفراعنة في وادي النيل شأن كبير في علم الفلك والتنجيم، حيث كانوا يتخذون من الشمس والقمر وبعض الكواكب السيارة آلهة يقدسونها. فقد اشتغل المصريون في علم الفلك منذ بدء تاريخهم في الألف الثالث قبل الميلاد نتيجة لحاجتهم للسيطرة على فيضان مياه نهر النيل، عن طريق معرفة مدة ابتداء هذا الفيضان، وذلك عندما أدركوا إن الفيضان مرتبط بالشمس (الفصول) وليس بالقمر، كما عرف المصريون المزولة الشمسية وكيفية قراءتها وكذلك قسموا السنة إلى 365 يوماً، ثم أضافوا لها خمسة أيام أسموها بالأيام السماوية المقدسة وجعلوها أعياد يحتفلون بها. كما أضافوا سنة واحدة إلى كل 1460 سنة عندما وجدوا أن السنة تزيد بمقدار ربع يوم على الأيام البسيطة وعرفوا سر هذا نتيجة لرصدهم النجم الذي يتفق ظهوره مع فيضان نهر النيل والمعروف بالشِّعْرَى اليمانية (Sirius).
علم الفلك والحضارة العربية
لقد اهتم العرب بهذا العلم اهتماماً كبيراً مما أدى إلى معرفة المواقع الجغرافية للبلدان وحركة الشمس في البروج الشفق الأساسية وذلك لتعيين أوقات الصلاة من بلد إلى بلد ومن يوم إلى آخر، إضافة إلى أنهم وضعوا الشروط الخاصة لرؤية الهلال فوضعوا حسابات وطرق جديدة لم يتطرق إليها احد قبلهم لأجل معرفة أحكام الصوم التي تستند على رؤية الهلال، كذلك قام العرب بقياس المسافة بين الكواكب والأرض باستعمال ظاهرة اختلاف المنظر والتي لازالت تستعمل في الوقت الحاضر، بالرغم من اختلاف الأجهزة، واكتشف العرب كروية الأرض، كما ضبطوا حركة الشمس وتداخل مدارها مع مدارات أخرى ورصدوا الاعتدالين الربيعي والخريفي.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .