انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثامنة

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة عامر عمران علوان الخفاجي       19/05/2019 20:54:52
المحاضرة الثامنة
سورة الانشقاق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5) يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَى سَعِيرًا (12) إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (15) فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19) فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (21) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (23) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (24) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (25)
صدق الله العلي العظيم


تفسير سورة الانشقاق
غرض السورة: الكلام عن الساعة , غلبة الانذار على التبشير .
1-5- ((اذا السماء انشقت)) وتصدعت ((واذنت)) اصغت بالاستماع ((لربها وحقت)) وكانت جديرة بأن تسمع وتطيع ((واذا الارض مدت)) واتسعت ((والقت ما فيها)) من الموتى ((وتخلت)) منهم ((واذنت)) الارض ((لربها)) سامع مطيعة ((وحقت)) وكل ذلك من اشراط الساعة .
6- ((يا ايها الانسان انك كادح)) تسعى بجد ((الى ربك كدحا فملاقيه)) فالعبد لا يملك لنفسه إرادة ولا عملا الا ما امره به مولاه, وهذه حجة على المعاد , فلا تتم الربوبية الا مع العبودية , ولا عبودية الا مع مسؤولية ولا مسؤولية الا برجوع وجزاء .
7-9- ((فأما من أوتي كتابه)) اي صحيفة اعماله ((بيمينه)) وقد صلحت عقيدته وعمله ((فسوف يحاسب حسابا يسيراً)) يخلو عن المناقشة ((وينقلب الى اهله)) من حور الجنة وغلمانها ((مسروراً)) بما ينال .
10-15- ((واما من أوتي كتابه وراء ظهره)) وقد طمس الله وجوها فردها على ادبارها . ((فسوف يدعو ثبوراً)) وهلاكا قائلا واثبوراه. ((ويصلى سعيرا)) مؤججة او يقاسي حرها ((انه كان في اهله مسروراً)) بما نالت اهواؤه في الدنيا ((إنه ظن ان لن يحور)) – اي لن يرجع – وأنه لا معاد ولا حساب فتوغل في الآثام ((بلى)) اي سيرجع ليس الامر كما ظنه ((إن ربه)) المدبر لأمره ((كان به بصيرا)) وقد احاط به وبعلمه علماً.
16-19- ((فلا اقسم بالشفق)) وهو الحمرة ثم الصفرة ثم البياض عند المغرب ((والليل وما وسق)) اي ضم وجمع; فالاحياء ترجع الى مأواها في الليل ((والقمر اذا اتسق)) اي اجتمع وزاد نوره وتبدر ((لتركبن)) ايها الناس ((طبقا عن طبق)) اي مرحلة بعد مرحلة, كالموت ثم البرزخ ثم الآخرة ثم الحساب والجزاء, وقيل انها السماء مرة كالدهان ومرة تنشق وقيل يرفع الذي هان امرهم ويوضع المستكبرون وقيل رخاء بعد شدة وغنى بعد فقر وصحة بعد سقم او خلاف ذلك وقيل هي ركوب الشدائد وقيل هي ما يحدث الآن من الصعود في الفضاء .
20-25- ((فما لهم لا يؤمنون)) مع ماظهر من الدلائل ((واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون)) ولا يتعظون ولا يرضخون للحق ((بل الذين كفروا يكذبون)) مع اكتمال البرهان ((والله اعلم بما يوعون)) فقلوبهم اوعية للتكذيب ((فبشرهم بعذاب أليم)) لتكذبيهم ((الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات)) وهم مستثنون ((لهم اجر غير ممنون)) فهو خال من قول يثقل على المأجور .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .