انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثانية

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة عامر عمران علوان الخفاجي       19/05/2019 20:39:33
المحاضرة الثانية
اداب التفسير
1- الاداب الموضوعية
2- الاداب النفسية
3- الاداب الفنية
اولاً:- الاداب الموضوعية :-
حينما يحاول المفسر تناول القران الكريم البحث يرى نفسه امام كتاب مقدس فريد جاء لوحدة الامة وجميع المسلمين وتوحيد الكلمة عليه ان يفسره على وفق مراد الله تعالى وليس على هوى مذهبه فهو امام امانة يأبى حملها الا المخلصون ممن شرحوا بالقران صدراً وتفتحوا للاسلام مناخاً وهو السير بهدي القران العظيم فأن تحقق هذا التوجه الخالص تحققت الاداب الموضوعية للتفسير وبرزت الحقائق العلمية مجردة عن التعصب وبعيدة عن الاتجاه الاناني الفردي . اذ ان الموضوعية في تفسير القران شرط اساسي وليس شرطاً احترازياً فهو اساسي لتلقي معني القران كما ارادها الله تعالى وهو احترازي من النزوع الى الهوى والتعرض لشطحات الميول .
* مزية التفسير الموضوعي : ان يلتقي الهدف الديني بالهدف الفني ففي الوقت الذي نحافظ فيه على جوهر القران من التمحل نحافظ ايضا على حقيقة اللغة من الضياع .
********************
ثانياً // الاداب النفسية :-
المراد بالاداب النفسية مجوعة الصفات والملكات التي يتنامى بها الكمال الذاتي في تهذيب النفس وصيانتها على الزيغ والانحراف بحيث يطمئن معها الجانب الروحي عند الانسان فضلاً عما يتمتع به من حيطه وحذر .
هنالك بعض الملامح للاداب النفسية تتلخص بما يأتي :-
أ‌- صحة الاعتقاد :- وهذا امراً ضروري تمليه طبيعة الايمان بأن القران المنزل على نبيه المرسل دون وزيادة او نقصان والنظر اليه بمنظور مقدس ليكون الباحث في مضامينه مفسراً جاداً وقد اشار امير المؤمنين الامام علي (ع) الى هذه الحقيقة منذ عهد مبكر فقال : ( وعليكم بكتاب الله , فأنه الحبل المتين , والنور المبين , والشفاء النافع , والري الناقع , والعصمة للتمسك , والنجاة للمتعلق , لا يعوج فيقام , ولا يزغ فيستعتم , لا تخلقه كثرة الرد , وولوج السمع , من قال به صدق , ومن عمل به سبق ) .
ب‌- الاخلاص والتفويض :- اذا كان الاعتقاد خالصاً من كل شائبة جاء اخلاص النية مكملاً للنفس الانسانية من كل نقيصة لا سيما اذا اقترن الاخلاص بالتوكل على الله والتفويض اليه لتخليص النفي من الافات والدواعي وليتسم العمل بصحة الخاطر والفطرة ونقاء القلب والسريرة .
ت‌- التدبر والتفكر :- أي التدبر في ايات القران والتفكر بمعانية ومراميه من ابرز سمات المفسر الهادف فكل ايات القران تدعو الى التدبر وكل معانية تستأهل التفكر وبه ما يستعصم المفسر من الخطأ في التفسير .
ث‌- علم الموهبة :- قد رجح السيوطي (ت: 911هـ) ان يتمتع المفسر نفسياً بعلم الموهبة وهو ليس من العلوم المكتسبة ولا من الفنون التعليمية المحصلة وانما المراد به الفيض الرباني و العلم اللدني استناداً الى قوله تعالى((وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65) )) ولعل المراد بعلم الموهبة الايحائات التي تعترض خاطر الانسان وتحتشد بذهنه ويصيبها في تفسيره دون تلقيها من احد او اكتسابها من جهة .
ثالثاً:- الاداب الفنية :- هي مجموعة الفنون والعلوم والطاقات التي يتذرع بها المفسر لخوض لجج التفسير فهي ادواته والاته وهي قدراته وملكاته .


2- المصدر العقلي :- وقع الخلاف بين المسلمين في مدى صلاحية العقل للاستقلال بالحكم او باعتباره طريقا موصل الى الحكم او بالغاء هاتين الصلاحيتين له وحجبهما عنه وعلى هذا تكون النظرة الى العقل بثلاثة اتجاهات
الاتجاه الاول نسب الى المعتزلة بانهم يرون العقل والحاكم وهم بهذا يقدمون حكم العقل على حكم الشرع الا ان التحقيق خلاف هذا فلم يرد عنهم استقلال العقل بالحكم دون الشرع بل الاولى عندهم ان العقل طريق الى العلم .
اما الاتجاه الثاني وقد اعتبر الامامية العقل طريقاً موصلاً الى العلم القطعي فلذلك لا يصح عندهم ان يكون شاملاً للظنون .
اما الاتجاه الثالث وقد ذهن الاشاعرة بان التكليف مهما كان فمنشؤه حكم الشارع لا العقل والعقل لا يعتمد عليه في ادراكاته لحكم الشارع .
3- المصدر اللغوي :- يمكننا ان نصل الى ضرورة هذا المصدر عقالياً وحسياً لان استقراء ما كتب بالقران وتفسيره يدلنا على حقيقتين هما :-
الاولى :- ان كتيراً من الائمة والصحابة والتابعين كانوا اذا سئلوا عن معنى كلمة غريبة في القران رجعوا الى شعر العرب واستشهدوا باقوالهم وجهلوا ذلك ميزاناً حاكماً فيما يجيبون به وهم بذلك يختلفون شدة وضعفاً الا ان اشهرهم بذلك ابن عباس (ر ض ) .
الثانية :- ان ارباب المعرفة وجهابذة اللغة وفي طبيعتهم ابو عبيدة والفراء والمبرد وابن قتية والزجاج و الشريف الرضي والراغب الاصفهاني وامثالهم قد الفوا في الغريب والمعاني والالفاظ القرانية وقد ارجعوا جملة كبيرة من اصول ذلك الى اقوال العرب وما يؤثر عنهم من شعر ونثر ومثل .
وفيها كلها شواهد من القران الكريم كقوله تعالى و(( وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) )) قيل اقبل , وقيل ادبر .
والقروء في قوله تعالى (({وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ })) . فالقرء مشترك بين الطهر و الحيض .
والصريم في قوله تعالى ((فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20))) قيل معناها كالنهار مبيضة لا شيء فيها وقيل كالليل مظلمة لا شيء فيها والنقل المنقلب كقوله تعالى (( وَطُورِ سِينِينَ (2) )) أي طور سينا .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .