انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الحادية عشرة

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة رياض رحيم ثعبان المنصوري       04/12/2018 06:13:02
ما جُمع بالألف والتاء الزائدتين
ويُسمى هذا الجمع بجمع المؤنث السالم ، وهذه تسمية تعوزها الدقة ؛ لأنم هذا الجمع لا يختص بالمؤنث ، فهو يتجاوزه إلى سواه ، فقد يجمع موضوع على موضوعات ، وحساب على حسابات ، وسرداق على سرداقات ، وهذه الأسماء وغيرها مما لم يتسع المقام لذكرها تستعمل للمذكر ، وليست من التأنيث في شيء ، ويتبين من هذا أن هذا الجمع لا يقتصر على الأسماء المؤنثة وحدها .
وجدير بالذكر أن المؤنث يقسم تقسيمات عدة لعل أشهرها التقسيمان الآتيان :
أ‌. تقسيمها بحسب الحقيقة والمجاز إلى :
1. مؤنث حقيقي : وهو ما يملك القدرة على التكاثر ، فهو يبيض أو يلد من نحو : امرأة ، ودجاجة ، وناقة ، وبقرة .
2. مؤنث مجازي : وهو ما يستعمل استعمال المؤنث ، ولكنه لا يملك القدرة على التكاثر ، وذلك نحو : شمس ، وشجرة ، وسيارة ، وأرض .
ب‌. تقسيمها بحسب اللفظ والمعنى إلى :
1. مؤنث لفظي : وهو ما ختم بعلامة التأنيث ، وأشهرها ( التاء المربوطة ، وألف التأنيث المقصورة ، وألف التأنيث الممدودة ) ، من مثل : شجرة ، وفاطمة ، وسلمى ، وسلوى ، وبيداء ، وخضراء ، ومعاوية ، وحمزة ، وطلحة .
2. مؤنث معنوي : وهو ما دلّ على معنى المؤنث ، وقد يشتمل على علامته ، وقد يخلو منها نحو : سعاد ، وزينب ، ودعد ، ونور .
ولا يوجد ما يمنع أن يكون الاسم مؤنثاً لفظياً ومعنوياً في الوقت نفسه ، كما ورد عدد من الأمثلة أعلاه كفاطمة ، وسلمى .
علامات إعراب هذا الجمع الضمة في حالة الرفع ، والكسرة بدلاً عن الفتحة في حالة النصب ، والكسرة في حالة الجر ، وبذلك فهو يُعرب بعلامات الإعراب الأصلية في حالتي الرفع والجر , ويُعرب بالنيابة في حالة النصب فقط ، والعلامة النائبة عن العلامة الأصلية ههنا حركة أيضاً ، وليست بحرف كما هو الحال مع الأسماء السابقة ( الأسماء الخمسة ، والمثنى ، وجمع المذكر السالم ) . ويلحق الاسم المجموع على هذه الطريقة تنوين المقابلة – وقد تحدثنا عنه في محاضرة سابقة - ويُحذف هذا التنوين في حالتي الإضافة ، وعندما يُحلى الاسم بـ(أل) , فأل والإضافة لا يجتمعان مع التنوين البتة .
يُشترط في هذا الجمع أن تكون الألف والتاء زائدتين ، فلا يُعد من هذا الجمع ما كانت الألف فيه منقلبة عن أصل نحو ( قضاة ، وسعاة ، وبناة ، وهداة ، ودعاة ، وكساة ) ، ولا ما كانت التاء فيه أصلية ، نحو ( أصوات ، وأبيات ، وأموات ، وأثبات ) .
إذا ما سُمي بالاسم المجموع على هذا الجمع ، وصار علماً نحو : ( أذرعات ، وعرفات ، وبركات ) فلنا في إعرابه ثلاثة خيارات :
1. أن يُعرب بمثل إعراب هذا الجمع ، أي أن يرعى فيه أصله قبل التسمية .
2. أن يُعرب بالعلامات السابقة الذكر نفسها ، ولكن يُحذف منه التنوين .
3. أن يُعرب بإعراب الأسماء الممنوعة من الصرف ؛ لكونه علماً مؤنثاً .
وبتعدد هذه الآراء تعددت روايات بيت الشاعر :
تَنَوَرْتُهَا مِنْ أَذْرِعَاتَِ ٍ وَأَهْلُهَا بِيَثْرِبَ أَدْنَى دَارِهَا نَظَرٌ عَالِي
فورد في أذرعات الكسرة مع التنوين ، وهو ما وافق الرأي الأول من الآراء المذكورة ، ووردت الرواية الثانية بالكسرة من غير تنوين ، فوافقت الرأي الثاني ، ووردت الرواية الثالثة بالفتح ، فوافق إعرابه إعراب الأسماء الممنوعة من الصرف ، ويمثل هذا الرأي الثالث ، ومن المؤكد أن الشاعر نظم بيته على إحدى هذه الروايات ، والاختلاف من الرواة لا من الناظم .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .