انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة التاسعة

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة رياض رحيم ثعبان المنصوري       04/12/2018 06:10:36
إعراب المثنى

تحدثت في المحاضرات السابقة عن الإعراب بالنيابة ، وتحدثنا عن قسم مما يعرب بالنيابة ، وهو الأسماء الخمسة ، وحديثنا اليوم عن ثاني هذه الأقسام ، وهو حديث عن إعراب المثنى ، والمثنى : هو لفظ دال على اثنين أو اثنتين بزيادة في آخره صالح للتجريد وعطف مثله عليه ، وعند تجزئة هذا الحد ( التعريف ) سنقع على الأقسام الآتية :
1. ( هو لفظ دال على اثنين أو اثنتين ) ، أي اثنين للمذكر أو اثنتين للمؤنث ، وهذا أخرج ألفاظاً فيها مثل زيادة المثنى لكنها لا تدل على اثنين أو اثنتين ، فمنها صفات تدل على المفرد مثل : شبعان ، وجوعان ، وسكران ، وغضبان ، وحيران ، ومنها أسماء تدل على المفرد أيضاً نحو : حسان ، وعثمان ، وعفان ، ومنها ما يدل على الجمع من مثل : خرفان ، وجرذان ، ورغفان , وهذا جميعه خرج عن حدّ المثنى ؛ لكونه لا يدل على اثنين أو اثنتين .
2. ( بزيادة في آخره ) ، والباء هنا سببية ، أي أن دلالته على اثنين أو اثنتين سببها زيادة في آخره ، ويخرج بهذا ما دل على اثنين ولكن ليس بسبب الزيادة في آخره ، نحو شفع ، وزوج ، فهذان اللفظان يدلان على اثنين أو اثنتين ولكن بأصل وضعهما لا بسبب زيادة المثنى .
3. ( صالح للتجريد ) ، أي هو يصلح لأن يجرد من هذه الزيادة المذكورة آنفاً ، وهي الألف والنون في حالة الرفع ، والياء والنون في حالتي النصب والجر ، فكلمة رجلان على سبيل التمثيل يمكن أن تجرد من الألف والنون ، فنقول : رجل ، ومثله : الزيدان يمكن أن يُجرد من الزيادة فنقول : زيد ، وتخرج بهذا كلمات تدل على اثنين أواثنتين ولكنها لا تصلح للتجريد ، مثل : اثنان ، واثنتان ، وثنتان ، فلا يصح أن نقول : اثن ، أو اثنت ، أو ثنت ، ولا تدل هذه الألفاظ على مفرد : اثنان ، واثنتان ، وثنتان .
4. ( وعطف مثله عليه ) ، هذه الواو للعطف ، وهي بمثابة تكرار العامل ، وكأن المراد صلح للتجريد وصالح لعطف مثله عليه ، والمراد بهذا أننا عندما نقول : رجلان ، فهو بمنزلة قولنا : رجل ورجل ، ولكن صيغة التثنية أغنتنا عن تكرار كلمة رجل ، ومثلها : قلمان ، وكتابان ، وطالبان ، وكرسيان ، وهلم جرا . ولكن ثمة كلمات تدل على اثنين أو اثنتين بسبب الزيادة في آخرها ، وهذه الزيادة صالحة للحذف ، لكن الكلمة ليس المراد بها عطف مثل الاسم عليه ، بل المراد بها عطف اسم مغاير ، ومنه قولنا : القمرين للشمس والقمر ، فليس المراد بالقمرين ههنا قمر وقمر ، ومثله : الأبوان ، غليس المراد بها الأب والأب ، وإنما المراد بها الأب والأم ، وبذلك يخرج قولنا : ( القمران ، والأبوان ) من حد المثنى ، ولكنه يعرب بمثل إعرابه .
هناك ألفاظ تعامل معاملة المثنى وتعرب بمثل إعرابه بيد أنها تخرج عن حد المثنى ، نحو : كلا ، وكلتا ، واثنان ، واثنتان ، وثنتان ، فهذه الألفاظ قد خرجت عند حد المثنى كما بينا سابقاً ، ولكن علامة رفعها الألف , وعلامتَي نصبها وجرها الياء كما هو الحال في المثنى . ولا يطرد هذا الإعراب في كلا وكلتا ، إذ إن لهما حالتين ، فهما يعاملان معاملة المثنى عندما يُضافان إالى الضمير ، ومعاملة المفرد المقصور - مثل عصا - عندما يُضافان إلى الاسم الظاهر .
وجدير بالذكر أنّ ياء المثنى يُفتح ما قبلها على نقيض ياء جمع المذكر السالم التي يُكمسر ما قبلها ، أمّا النون فهي على نقيض ما قبل الياء ، فهي مكسورة مع المثنى ، ومفتوحة مع جمع المذكر السالم . وهناك قبائل جرت العادة في ألسنتها على أن يلازم المثنى الألف في جميع حالاته الإعرابية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .