انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الخامسة

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة رياض رحيم ثعبان المنصوري       04/12/2018 06:04:53
المعرب والمبني من الأسماء
فالأسماء والأفعال على قسمين من جهة الإعراب والبناء، فمنها معرب ومنها مبني، وسنخصّ الأسماء بحديثنا في في محاضرتنا هذه. قال ابن مالك في ألفيته الشهيرة :
وَالاسْمُ مِنْهُ مُعْرَبٌ وَمَبْنِي لِشَبَهِ مِنْ الحُرُوفِ مُدْنِي
بمعنى تُبنى الأسماء؛ لوجود شبه بينها وبين الحروف، وهذا الشبه يقربها من الحروف، وهذا الشبه هو علة بنائها، وذكر النحاة أوجها عدة لهذا الشبه، وأهم أشكال هذا الشبه، وأكثرها شيوعاً في كتب النحاة هي:
1. الشبه الوضعي، ويُسمى أيضاً الشبه اللفظي: أي أشبهت الأسماء الحروف في الوضع أو اللفظ، فثمة أسماء وُضِعت على حرف بناء واحد، نحو : (تاء الفاعل، وهاء الغائب، وألف الاثنين، وواو الجماعة، وكاف المخاطب، ونون النسوة). وهذه كلها أسماء، والأصل في الاسم أن يتكون من ثلاثة حروف بناء أو أكثر، كـ (زيد، ورجل، وكرة، وسمسم، وسفرجل)، وقد خرجت هذه الأسماء عن هذا الأصل وأشبهت حروف المعاني التي تتركب من حرف بناء واحد، نحو: (باء الجر، ولام الجر، وهمزة الاستفهام، وواو العطف، وفاء العطف، وغيرها)، وهنك أسماء أخر تتكون من حرفين من مثل الضمائر: (نا، وهم، وهو، وهي)، وهي أشبهت الحروف الثنائية من نحو: (في، ومن، وعن، وإنْ الشرطية، وأنْ المصدرية ، ولا النافية والناهية.
2. الشبه في المعنى (الشبه المعنوي): وهو على قسمين:
أ‌. ما أشبه حرفاً موجوداً، نحو (متى الاستفهامية)، فهي من الأسماء، وقد أشبهت حرفي الاستفهام (هل، والهمزة) في معناها؛ ولهذا بُنيت، ومثلها (متى الشرطية) التي أشبهت حرف الشرط (إنْ) في معناه.
ب‌. ما أشبه حرفًا غير موجود، نحو: اسم الإشارة (هنا) الذي يُشار به إلى المكان، والإشارة من المعاني التي من حقها أن تضع لها العربُ حرفاً، ولكن العرب لم تفعل، فأشبهت بهذا حرفاً غير موجود، لم تضعه العرب؛ ولهذا بنيت.
3. الشبه الاستعمالي (أشبهت الحرف في النيابة عن الفعل، ولا يعمل فيها شيء)، فمن المعروف أنّ الحروف العاملة تعمل فيما بعدها، فتجر حروف الجر الاسم بعدها، وتنصب (أنْ) المصدرية الفعل المضارع بعدها، وتجزم (لم) الفعل المضارع بعدها، بَيدَ أنَّ هذه الحروف لا يعمل فيها ما قبلها فهي جميعها لا محل لها من الإعراب، وهذا ما نجده أيضاً في أسماء الأفعال نحو (هيهات، وشتان، وأف، وأوه، وصه، ومه، وحيهل، وآمين، وإيه، وعليك، ودونك، وإليك)، فهي تعمل عمل الأفعال فيما بعدها، ولا محل لها من الإعراب على الرأي الأشيع.
4. الشبه الافتقاري، أي أنها تفتقر لغيرها افتقاراً لازماً لتؤدي معنى، فلا معنى واضح لها من دون ما تفتقر إليه، وحالها بهذا كحال الحرف الذي لا يدل على معنى معين بذاته، بل هو يفتقر للجملة؛ ليدل على معنى، فلا معنى له ما لم يدخل في جملة، وهذا الشبه نجده في الأسماء الموصولة التي لا تدل على معنى معين ما لم تأتي معها صلتها، فالأسماء (الذي، والتي، واللذان، واللتان، والذين، وغيرها من الموصولات الاسمية) أسماء مبهمة لا تدل على ذات معينة، بدليل عدم وضوح قولك: جاء الذي، وتكتسب الأسماء الموصولة دلالتها من صلتها، نحو: جاء الذي أبوه قائم
وخلاصة القول أن المبنيات هي:
1. الضمائر، وتشبه الحروف شبهاً لفظياً أو وضعياً
2. أسماء الاستفهام، وتشبه الحروف شبهاً معنوياً
3. .أسماء الشرط ، وتشبه الحروف شبهاً معنوياً
4. أسماء الإشارة ، وتشبه الحروف شبهاً معنوياً
5. الأسماء الموصولة، وتشبه الحروف شبهاً افتقارياً
6. أسماء الأفعال، وتشبه الحروف شبهاً استعمالياً أو نيابياً .
هذا ما يخص الأسماء المبنية وتسمى أيضاً (غير المتمكنة)، وما سوى هذه الأسماء فهو معرب – عدا حالات قليلة جداً كبعض الأسماء المركبة التي تبنى على فتح الجزأين – والمعرب على قسمين:
1. متمكن أمكن، وهو الاسم المعرب المنصرف (الذي يدخله التنوين، ويجر بالكسرة)
متمكن غير أمكن، وهو الممنوع من الصرف (الذي لا يدخله التنوين البتة، ولا يُجر بالكسرة إلا إذا أُضيف أو حُلي بأل .(


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .