انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة رياض رحيم ثعبان المنصوري
04/12/2018 06:00:57
علامات الأسماء بعد الحديث عن أقسام الكلام لابدّ من تعريف كلِّ قسم منها، ونبدأ بالأسماء، والاسم: ما دلَّ على معنى (محسوس أو معنوي) غير مقترن بزمن. فالزمن ليس جزءاً من دلالة الأسماء، وللأسماء علامات تميزها عن غيرها من الأقسام، وقد ذكرها ابن مالك في ألفيته إذ قال: بالجرِّ والتَّنوينِ والندا وأل ومسند للاسم تمييز حصل فبيَّنَ أنَّ العلامات التي يحصل بها تمييز الاسم هي (الجر، والتنوين، والنداء، وأل التعريف، والإسناد إليه)، فذكر خمس علامات، وهو في حقيقة الأمر لم يستقصي جميع علامات الأسماء، إذ ثّمَّة علامات لم يذكرها ومنها (أن يكون مضافاً، وأن يُجمع، وأن يُصغر ... إلخ)، بيدَ أنَّنا سنكتفي بالعلامات التي ذكرها ابن مالك في ألفيته ، وشرحها ابن عقيل من بعده .
أولى هذه العلامات الجر، وهو على ثلاثة أضرب هي: 1. الجر بحروف الجر، من علامات الأسماء أنها تُجرُّ – لفظاً أو تقديراً - بحروف الجر كـ (الباء، واللام، والكاف، وواو القسم، ومن، وعن، وفي، وعلى، وإلى و... إلخ)، إذ إنَّ هذه الحروف لا تدخل البتة على الأفعال، ولا تدخل على الحروف، فحروف الجر مختصة بالأسماء . فعندما تقول : مررتُ بزيد، تعيَّن أن يكونَ زيدٌ اسماً، وعندما تقول: سافرت من بغداد إلى القاهرة ، تعيَّن كون بغداد والقاهرة اسمين، وهلم جرا . 2. الجر بالإضافة ، يُجرُّ الاسم بالإضافة، وبعبارة أخرى يُجرُّ الاسم لوقوعه مضافاً إليه، نحو قولك: أبواب السماء مفتَّحةٌ أمام دعاء المتقين، فالسماء ههنا مضافاً إليه، وقد جُرَّت بالإضافة؛ لذا تعين كونها اسماً؛ لأنّ الجر بالإضافة من علامات الأسماء، ومثلها لفظ (المتقين). 3. الجر بالتبعية ، ويُقصدُ به جَرُّ التوابع ، والتوابع هي: (النعت، والبدل، والتوكيد، وعطف البيان، وعطف النسق)، فلاسم قد يُجرُّ لوقوعه تابعاً لاسم مجرور، نحو قولك : مررتُ برجلٍ صادقٍ، فـ (صادق) جُرَّ ههنا لوقوعه تابعاً لاسم مجرور، إذ جُرَّ لكونه صفة لرجل، ودلَّ هذا على كونه اسماً. وقد اجتمعت الأنواع الثلاثة من الجر في البسملة: ?? بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم? إذ جُر لفظ (اسم) بحرف الجر (الباء)، وجُرّ لفظ الجلالة (الله) بالإضافة، وجُر لفظا (الرحيم) و(الرحمن) بالتبعية، لكونها تابعين لاسم مجرور.
وثاني هذه العلامات : التنوين ، والتنوين : نون ساكنة تلحق آخر الأسماء ، بَيدَ أنها لا تُكتب بصورة النون, وإنما تُكتب على شكل حركتين ( ـــًـ ، ـــٍـ ، ـــٌ ) ، والتنوين على أنواع أربع هي: 1. تنوين التمكين، وهو التنوين الذي يلحق الأسماء المعربة المنصرفة (المتمكن الأمكن)، نحو: (زيدٌ، وبكرٌ، ورجلٌ، وفرسٌ) ودلّ التنوين على كون هذه الكلمات أسماءً، ولا يلحق هذا التنوين الأسماء المتمكنة غير الأمكنة (الممنوع من الصرف) ولا يلحق كذلك الأسماء المبنية. 2. تنوين التنكير، يدخل هذا التنوين على الأسماء المبنية؛ لغرض التفريق بين المعرفة والنكرة، ويدلُّ اسمه (التنكير) على أنّه يدخل على النكرة منها فعندما تقول: مررت بسيبويهِ، ومررتُ بسيبويهٍ، تدلُّ الجملة الأولى (الخالية من التنوين) على أنك مررتَ بسيبويه المعروف لك وللمخاطب، دلَّ على كونه معروفاً خلو الاسم من التنوين، ودلّت الجملة الثانية على أنك مررت بسيبويه غير معروف لأحدكما أو كليكما، وهذا التنوين يختص بالأسماء، ولا يدخل على سواه من قسمي الكلمة. 3. تنوين العوض، وهو الذي يدخل على الأسماء؛ ليدل على محذوف، وهذا التنوين على ثلاثة أقسام هي : أ. عوض عن حرف في نحو: (جوار ٍ، وغواش ٍ، قاض ٍ، وماضٍ)، وأصلها تتابعًا: (جواري، وغواشي، قاضي، وماضي)، ودخل التنوين عوضًا عن الياء المحذوفة في حالتي الرفع والجر، ولا تُحذف نحو هذه الياء في حالة النصب. ب. عوض عن كلمة، ويدخل على نحو (كل، وبعض) عند حذف ما تضاف إليه، من مثل قولك: كلٌّ قائم، وبعضٌ قادم، فقيل: إنَّ أصل الجملتين: كلُّ إنسان قائم، وبعضُ الناس قادم. ولا يدخل هذا التنوين على غير الأسماء. ت. عوض عن جملة، ويدخل على (إذ) المضافة المسبوقة بنحو كلمتي حين وساعة، نحو قولك: نجح زيدٌ وكنتُ حينئذٍ مسروراً، بمعنى نجح زيد وكنتُ حين إذ نجح زيد مسرورا, وعند حذف جملة (نجح زيد) عوض عنها التنوين، ومثله قولك: أعاد محمد الدرس وكان ساعة إذٍ فخورا. وقد ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى: ?فَلولا إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ ? وَأَنْتُم حِيْنَئِذٍ تَنْظُرُونَ? [سورة الواقعة / 83 - 84]. فالتنوين في (حينئذٍ) عوض عن جملة محذوفة، قيل: تقديرها: حين إذ بلغت الروح الحلقوم تنظرون. 4. تنوين المقابلة، وهو التنوين الذي يلحق جمع المؤنث السالم، ويُقابل النون (التي تلي علامة الإعراب) في جمع المذكر السالم، فالتنوين في (مسلمات) يقابل النون في (مسلمين). وهناك من عدَّ تنوين الترنم والغالي من أنواع التنوين، بَيدَ أن تسميتها بالتنوين ثطلق عليهما مجازاً، وهذان لا يختصان بالأسماء، بل يدخلان على الأسماء والأفعال والحروف. وثالث علامات الأسماء: النداء في نحو يا رجلًا ويا زيدُ، ولا يُنادى الفعل والحرف. أمّا قولك: يا ليت، فظاهره دخول حرف النداء على حرف التمني، ولكن (يا) هنا ليست حرف نداء بل حرف تنبيه. ورابع هذه العلامات: أل, ولا تدخل على غير الأسماء، فلا يصح أن تدخل على الأفعال، نحو: يقوم، ويذهب، كما لا يصحّ دخولها على الحروف، نحو: في، وعن، وإنما تدخل على الأسماء فقط، فتقول : الكتاب والدفتر والقلم والطالب. وخامس هذه العلامات الإسناد إليه، فلا يُسند لغير الأسماء، أي لا يقع سوى الأسماء مسنداً إليه، أو مخبراً عنه، أو منسوباً إليه إحداث فعل ما، والمسند إليه في الجملة الاسمية هو المبتدأ، والمسند إليه في الجملة الفعلية الفاعل.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|