انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الاولى

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة رياض رحيم ثعبان المنصوري       04/12/2018 05:59:43
الكلام وأقسامه
الموضوع الذي يدرسه النحو هو تركيب الكلام، ولكن ما الكلام؟ الكلام في تعريف النحاة: اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها. واللفظ يشمل كل ما تكلمنا به سواء أكان مفيداً أم لم يكن، غير أنه قُيد – في التعريف - بكونه مفيداً فائدة يحسن السكوت عليها، فاستبعدنا بهذا الكلمة المفردة، والكلم الذي لا يحسن السكوت عليه بسبب عدم تمام المعنى.
ذكرتُ آنفاً عددًا من المصطلحات، وهي (الكلام، والكلم، والكلمة), فما المراد بكل واحدة من هذه المصطلحات؟ وما الفرق بينها؟
الكلام: اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها، وهو قد يتركب من كلمتين أو أكثر، فمثال ما تركب من كلمتين: زيد أخوك، وبكر قام، وذهب علي، فقد ضمت كل جملة من الجمل المذكورة كلمتين حَسُنَ السكوتُ عليها، ومثله: قم، واجلس، فقم تكون من فعل أمر وضمير مستتر. ومثال ما تركب من أكثر من كلمتين: قد جلس محمد، وإنّ سعيداً فائزٌ، وإنْ قام زيدٌ خرج بكرٌ. وجميع هذه الجمل تُعطي معنى تامًا يحسن السكوت عليه.
أمّا الكلم فهو اسم جنس جمعي للكلمة، ومن المعروف أنّ أقلَّ الجمعِ – في العربية - ثلاثة، فالكلم: ما تركب من ثلاث كلمات أو أكثر سواء أكان مفيداً فائدة يحسن السكوت عليها أم لم يكن، فمثال ما كان مفيداً فائدة يحسن السكوت عليها من الكلم قولك: قد قام زيد، إذ تركبت هذه الجملة من ثلاث كلمات، وهو أقل الجمع، وقد أفادت فائدة يحسن السكوت عليها، ومثلها كان بكرٌ جالساً، إنَّ هند قادمة، ونحوها. أمَّا ما لم يفد هذه الفائدة من الكلم فهو نحو: إنْ قام زيدٌ، فهذا صدر جملة شرطية، وتفتقر الجملة إلى جواب الشرط؛ لذا فهي لم تفد فائدة يحسن السكوت عليها.
يتضح ممَّا تقدم الفرق بين الكلام والكلام، وخلاصة القول: إن الكلام ما أفاد فائدة يحسن السكوت عليها سواء أتركب من كلمتين أم من أكثر، والكلم ما تركب من ثلاث كلمات أو أكثر سواء أفادت هذة الكلمات فائدة يحسن السكوت عليها أم لم تفد. ولزيادة الإيضاح نذكر الأمثلة الآتية :
قد قام زيد
إنْ ذهب بكر
جاء سعيد
تركب المثال الأول (قد قام زيد) من ثلاث كلمات؛ لذا فهو كلم، وقد أفاد فائدة يحسن السكوت عليها؛ لذا فهو كلام، وبهذا اجتمع فيه كونه كلاماً وكلماً في الوقت نفسه.
أمَّا المثال الثاني (إنْ قام بكر) فقد تركب من ثلاث كلمات؛ لذا فهو كلم، ولم تفد هذه الجملة فائدة يحسن السكوت عليها بسبب افتقارها إلى جواب الشرط؛ لذا فهي لا تُعَدُّ كلاماً.
وضم المثال الثالث (جاء سعيد) كلمتين فقط؛ لذا فهو ليس كلماً، بَيْدَ أنه أفاد فائدة يحسن السكوت عليها؛ لذا فهو كلام، وإن لم يكن كلماً.
هذا ما يخصُّ الكلام والكلم والفرق بينهما، أمَّا الكلمة فهي اللفظ المفرد الموضوع لمعنى، وخرج بهذا اللفظ المفرد الذي لم يوضع لمعنى نحو: ديز, وعفل, ومعل، فهذه الألفاظ لم توضع لمعنى. أمَّا ما وضع لمعنى فهو نحو: زيد، ورجل، وكتاب، وأسد، ونحوها .
وتُقسم الكلمة على ثلاثة أقسام هي: الاسم، والفعل، والحرف، وهذا ما ذكره ابن مالك في ألفيته إذ قال:
كَلَامُنَا لَفْظٌ مُفِيْدٌ كَاسْتَقِمْ وَاسْمٌ ، وَفِعْلٌ ثُمَّ حَرْفٌ الكَلِم
ولكل قسم من هذه الأقسام الثلاثة علامة تميزه عمّا سواه من الأقسام.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .