انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النسخ في القرآن أقسام النسخ

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 7
أستاذ المادة عامر عمران علوان الخفاجي       04/11/2018 07:52:10
النسخ في القرآن

أقسام النسخ






الناسخ والمنسوخ
مادة النسخ وردت في القرآن العظيم دالة على معنيين ، احدهما النقل كما في قوله تعالى { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ - الجاثية 29} .
والآخر هو الازالة كما في قوله تعالى { فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ - الحج 52} .
والنسخ بمعنى النقل هو من باب قولنا نسخت الكتاب اي نقلته ، اما النسخ بمعنى الازالة ، فهو من باب قولنا (نسخت الشمس الظل) اي ازالته .
والنسخ الذي يهتم الاصوليون بدراسته هو الذي ورد في القرآن الكريم بمعنى الازالة ، قال تعالى { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا - البقرة 106} ، وقوله تعالى { وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ - النحل 101} .
اما في الاصطلاح فهو كما يراه السيد الخوئي (قدس سره) رفع امر ثابت في الشريعة المقدسه بارتفاع امره وزمانه سواء أكان ذلك الامر المرتفع من الاحكام التكليفية كالوجوب والحرمة ام من الاحكام الوضعية كالصحة والبطلان ، وسواء أكان من المناصب الإلهية ام من غيرها من الأمور التي ترجع الى الله تعالى بما انه شارع ( ) .
ولقد استدل العلماء عقلاً وشرعاً على جواز وقوع النسخ في الشرائع والذي يريد التفصيل فليرجع الى الكتب التي تناولت هذا الموضوع ( ) .
أما الآيات المنسوخة فقد بالغ كثيرون في عد الآيات المنسوخة ، فقد روي عن محمد بن حزم ان عددها (214) وأوصلها ابو القاسم هبة الله بن سلامة الى (235) آية وعبد الرحمن بن علي الجوزي أوصلها الى (274) آية وعدها ابو جعفر النحاس (138) آية وعبد القادر البغدادي (66) آية والسيوطي (20) آية .
وعند السيد الخوئي النسخ وقع بآية واحدة إذ يرى إن النسخ لم يقع إلا في آية النجوى ( ) .
ويبدو أن الاختلاف الذي حصل بين العلماء المتقدمين والمتأخرين في تحديد الآيات الناسخة والمنسوخة يعود لاختلاف الفهم بينهم في تحديد معنى النسخ .
أما الفرق بين النسخ والبداء ، فالنسخ يكون في الأحكام او في آيات القرآن ، بينما البداء في التكوينيات او غيرها من الأمور الاعتبارية غير الفقهية من الرزق والصحة والمرض ونحوها .
وقد روى عن الكليني عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ( ما بدا لله في شيء الا كان في علمه قبل ان يبدو له )( ) لذا فأن البداء بالمعنى الذي تقول به الإمامية هو من الابداء والاظهار حقيقة وان اطلاق لفظ البداء عليه مبني على التنزيل والاطلاق بعلاقة المشاكلة ولا يمكن بعد ذلك التشكيك في نكرة البداء ان كانت في حدود نكرة النسخ في التكوين ( ) .

اقسام النسخ
قسم العلماء النسخ في القرآن الى ثلاثة اقسام :
1- نسخ الحكم مع بقاء التلاوة ، وهذا النسخ هو الذي يسلم به كثير من العلماء وقالوا عنه انه غالباً يكون للتخفيف فأبقيت التلاوة تذكيراً بالنعمة ورفع المشقة .
2- نسخ التلاوة دون الحكم ، ويقصد بهذا النسخ ان تكون هناك اية قرآنية نزلت على الرسول الاكرم ثم نسخت تلاوتها ونصها اللفظي مع الاحتفاظ بما تتضمنه من احكام ومثلوا على ذلك بان سورة النور كانت بها اية هي ((الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله)) وان تلاوة هذه الاية قد نسخت وبقي حكما وكثير من العلماء يرى ان هذا القول كان من احاديث الرسول صلى الله عليه واله وسلم ولم يثبت بالتواتر انه من القرآن العظيم فلا معنى لان يكون في القرآن ما نسخ تلاوته ويبقى حكمه .
3- نسخ التلاوة والحكم معاً ، ويقصد بهذا القسم ان تكون هناك آية قرانية ثابتة لفظاً ومعنىً في وقت من اوقات التشريع ثم نسخت تلاوتها ومضمونها ، والعمل بهذا القسم لم يثبت ، وكل مايروى في ذلك من اخبار احادٍ لم يجتمع على روايتها جمع من المسلمين ( ) .
والحق الذي عليه كثير من العلماء انه ليس في كتاب الله الا القسم الاول وهو نسخ الحكم مع بقاء التلاوة ، فقد انكروا الضربين الاخرين ، لان الاخبار فيها اخبار احاد ولا يجوز القطع على انزال قرآن ونسخه باخبار احاد لا حجة فيها .
لقد صنف العلماء في الناسخ والمنسوخ منهم قتادة بن دعامة السدوسي (ت 118 هـ) وابو عبد الله القاسم بن سلام (ت 223 هـ) وابو داود السجستاني صاحب السنن (ت 275 هـ) ومحمد بن الانباري (ت 328 هـ) وابو جعفر النحاس (ت 338 هـ) وغيرهم (1) .
ولمعرفة الناسخ والمنسوخ اهمية كبرى في علوم القران الكريم وتفسيره ولهذا ورد ان الامام علياً بن ابي طالب ((عليه السلام)) مر على قاض ٍ فسأله (أ تعرف الناسخ والمنسوخ ؟ فقال : لا فقال عليه السلام هَلَكتَ وأهلكت ) ( ).
فلا يجوز تفسير القرآن الكريم الا بعد ان يعرف الناسخ والمنسوخ وما فرضه الله من احكام ، وتبعاً لاهمية النسخ اعتنى اصحاب الرواية عناية فائقة به فنقلوا الاحاديث المبينة للايات الناسخة والمنسوخة مما ورد عن المعصومين (عليهم السلام) , وعن غيرهم من الثقات المزكَّين المرضِيّين .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .