انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الترجمة في اللغة الترجمة في الاصطلاح أقسام الترجمة

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 7
أستاذ المادة عامر عمران علوان الخفاجي       08/10/2018 09:14:46
الترجمة في اللغة

الترجمة في الاصطلاح

أقسام الترجمة





(( ترجمة القرآن ))

الترجمة في اللغة
جاء في الصحاح ((يقال قد ترجم كلامه اذا حفره بلسان آخر ، ومنه الترجمات والجمع تراجم))( ) ، وجاء في المصباح المنير ((ترجم فلان كلامه اذا بينه وأوضحه وترجم كلام غيره اذا عبر عنه بلغة غير لغة المتكلم ، واسم الفاعل ترجمان)) .
الترجمة في الاصطلاح
لا يكاد معنى الترجمة في الاصطلاح يختلف عن معناها اللغوي فهي ( نقل الكلام من لغته الاصلية الى لغة أجنبية مع الحفاظ على المعاني والخصائص والارشادات للغة الاولى في اللغة الثانية , نصياً أو تعبيرياً بحيث يؤدي المعنى المراد بمميزاته في اللغة الأم )( ) , فهي التعبير عن معنى كلام في لغة بكلام آخر من لغة اخرى ، مع الوفاء بجميع معانيه ومقاصده )) ( ) .
أقسام الترجمة
تنقسم الترجمة الى قسمين ( ) :
1- الترجمة الحرفية : هي نقل نص من لغة الى لغة أخرى لكل خصائصها الأسلوبية ، ومقوماتها اللغوية ، وما فيه من مزايا النظم .
2- الترجمة التفسيرية : وهي نقل المعنى العام لنص ما من لغة الى أخرى . بمعنى أنها لا تراعي الخصائص المتعلقة بالأسلوب والنظم والترتيب .
لو أراد إنسان ان يترجم قوله تعالى { وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ - الإسراء 29} ترجمة حرفية وأتى بمثل هذا التعبير في اللغة المترجم اليها فإنه لا يؤدي المعنى الذي قصده القرآن ، أما إذا أراد ان يترجم هذه الجملة ترجمة تفسيرية فانه يأتي بالنهي عن البخل والتبذير . ومن هذا يتبين ان الغرض الذي أراده الله من هذه الآية ، يكون مفهوماً بكل سهولة ووضوح في الترجمة التعبيرية ، دون الترجمة الحرفية .
اذا علم هذا أصبح من السهل علينا وعلى كل إنسان ان يقول بجواز ترجمة القرآن ترجمة تفسيرية من دون ان يتردد أدنى تردد ، وحيث اتفقت كلمة المسلمين وانعقد إجماعهم على جواز تفسير القرآن لمن كان من أهل التفسير بما يدخل تحت طاقته البشرية ، من دون إحاطة بجميع مراد الله ، فنحن لا نشك في ان الترجمة التفسيرية للقرآن داخلة تحت هذا الإجماع أيضا ، لان عبارة الترجمة التفسيرية موازية لعبارة التفسير الا لعبارة الأصل القرآني ( ) .
وقال الخوئي : ( لقد بعث الله نبيه لهداية الناس معززة بالقرآن , وفيه كل ما يسعدهم ويرقى بهم الى مراتب الكمال , وهذا الطف من الله لا يختص يقوم دون قوم بل يعم البشر عامة , وقد شاءت حكمته البالغة أن ينزل قرآنه العظيم على نبيه بلسان قومه , مع أن تعاليمه عامة وهدايته شاملة ولذلك فمن الواجب أن يفهم القرآن كل أحد ليهتدي به , ولا شك أن ترجمته مما يعين على ذلك )( ) .
والخوئي بهذا يؤكد بدقة على نقل مفاهيم القرآن وحقائقه , دون الفاظه وتراكيبه , لان الترجمة تصطدم بالمشكلات البيانية ( ) , وهذا هو رأي الحوزة العلمية في النجف الأشرف .
ولهذا منع الأزهر والعلماء ترجمة القرآن بمعنى نقله الى لغة أجنبية مع الوفاء بجميع معانيه ومقاصده . فما هو الحل العملي لإبلاغ دعوة القرآن الى الأجانب .
السبيل الى ذلك هو الاتجاه الى احد أمرين :
الأول : بيان المعاني الأصلية التي اشتمل عليها القرآن ، مبينة بأقوال النبي صلى الله عليه واله وسلم وبذلك يعرفون حقائق الإسلام ويستضيئون بنور القرآن .
الثاني : ان يفسر القرآن تفسيراً موجزاً مختصراً موضحاً لمعاني الآيات ، وان يتولى كتابة هذا التفسير جماعة علمية معروفة .
شروط الترجمة التفسيرية :
هنالك عدة شروط للترجمة التفسيرية يمكن الإشارة إلى أهمها :
1- أن تكون الترجمة على شريطة التفسير ، ولا يعول عليها إلا إذا كانت مستمدة من الأحاديث النبوية ، وعلوم اللغة العربية ، والأصول المقررة في الشريعة الإسلامية .
2- أن يكون المترجم بعيداً عن الميل الى عقيدة زائفة ، تخالف ما جاء به القرآن ، وهذا شرط في المفسر أيضا .
3- أن يكون المترجم عالماً باللغتين . المترجم منها والمترجم اليها ، خبيراً بأسرارهما .
4- أن يكتب القرآن أولا ، ثم يؤتى بعده بتفسيره ، ثم يتبع هذا بترجمته التفسيرية حتى لا يتوهم متوهم إن هذه الترجمة ترجمة حرفية للقرآن ( ) .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .