انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة عامر عمران علوان الخفاجي
03/06/2018 06:44:29
علوم القرآن قال الشهيد محمد باقر الصدر هي ((جميع المعلومات والبحوث التي تتعلق بالقرآن الكريم وتختلف هذه العلوم في الناحية التي تتناولها من الكتاب الكريم)) ( ) , ويرى العلماء بأنه كل ما يتصل بالقرآن الكريم من دراسات فيدخل في ذلك علم التفسير ، وعلم القراءات ، وعلم الرسم العثماني ، وعلم إعجاز القرآن ، وعلم أسباب النزول ، وعلم الناسخ والمنسوخ ، وعلم إعراب القرآن ، وعلم غريب القرآن ، وعلوم الدين واللغة ، إلى غير ذلك ( ) .
تاريخ علوم القرآن يرى الشهيد محمد باقر الصدر بان علوم القران كانت تروى في عهد الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم بالمشافهة والتلقين ، ثم انتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى ، وقد بدرت بوادر تدعو إلى الخوف على علوم القران ، وقد سبق الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) غيره في جمع القرآن ، وهكذا كانت بدايات علوم القرآن ( ) , ذكر ابن النديم في (الفهرست) إن الإمام علياً عليه السلام حين رأى من الناس عند وفاة الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم ما رأى , أقسم انه لا يضع رداءه على ظهره حتى يجمع القران ، فجلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمع القران ( ) . إن الخوف على سلامة القران الكريم بدأ يشغل المسلمين للقيام بمختلف الدراسات القرآنية فتصدى الصحابة والتابعون وتابِعوهم إلى التأليف , وقد اتخذ التدوين في علوم القران اتجاهين . الأول : يتمثل فيه كل علم بكتب خاصة به ، فمثلا للقراءات كتب ، وللتفسير كتب , وللناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وغيرها . الثاني : يتمثل بكتب تـقدم خلاصة للكتب المدونة في علوم القران فنجد في الكتاب الواحد بيانا ملخصا للـقراءات ولكتب التفسير والناسخ والمنسوخ وغيرها . والذي يريد أن يتابع هذا الموضوع يجده في ما كتبه الدكتور غانم قدوري حمد بشكل جيد وتفصيلي فقد عد جميع الكتب التي تناولت علوم القرآن وصنفت فيه( ) .
أسماء القرآن لا خلاف بين القدامى والمحدثين في تعريف القران الكريم إذ هو (الكلام المعجز المنزل على النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم المكتوب في المصاحف المنقول عنه بالتواتر ، والمتعبد بتلاوته ) ( ) والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وفي أسماء القرآن يرى الطبري (ت 310 هـ) بأن الله تعالى سمى تنزيله الذي انزله على عبده محمد صلى الله عليه واله وسلم أسماء أربعة : القرآن ، والفرقان ،والكتاب ، والذكر ( ) . ويمكن الإشارة إلى بعض الآيات القرآنية للدلالة على هذه الأسماء , فمن ذلك ما جاء في قوله تعالى : { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ - الواقعة 78 } . وفي قوله عز وجل : { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً - الفرقان 1 } . وفي قوله عز وجل : { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ - البقرة 2 } . وفي قوله عز وجل : { وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ - الأنبياء 50 } . وقد ذكر بعض العلماء مع تلك الأسماء الأربعة ألفاظاً أُخَر وجعلوها أسماء للـقرآن ، قال أبو المعالي المعروف بشيذله (ت 494 هـ) (اعلم أن الله تعالى سمى القرآن بخمسة وخمسين اسماً ....ثم ذكر الآيات التي تضمنتها ، وصنف أبو الحسن علي بن احمد (ت 637 هـ) جزءا في ذلك وأنهى اساميه إلى نيف وتسعين ولم يذكرها الزركشي ) ( ) .
ويجب علينا أن نفرق في هذا الصدد بين ما جاء من تلك الألفاظ على انه اسم ، وما ورد على انه وصف ( ) فأن معظم ما ذكره المعروف بشيذله من ألفاظ ورد في القران العظيم في سياق الوصف ، مثل ، نور ، وشفاء ، و موعظة ، و هدى ، و مبارك ، و تنزيل ، و بصائر ، و بشرى ، وغير ذلك ( ) فهذه الألفاظ وما شابهها أوصاف وصف الله بها القرآن الكريم ، وليست أسماء مثل لفظ القرآن والكتاب والذكر والفرقان ( ) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|