انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثانية

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة عامر عمران علوان الخفاجي       03/06/2018 06:19:19
أسماؤه
المتعارف عليه أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى, ولقد صنف العلماء في أسمائه جزءاً حيث ذكر الزركشي ما نصه ( قال أبو المعالي المعروف بشيذلة (ت 494هـ) اعلم ان الله تعالى سمى القرآن بخمسة وخمسين أسماً ... ثم ذكر الآيات التي تضمنتها وصنف أبو الحسن علي بن أحمد ت 637هـ جزءاً في ذلك وأنهى اساميه إلى نيف وتسعين)( ).
ولم يذكرها الزركشي, و عند التحقيق يظهر أن ما عدوه أسماً هو في حقيقة الأمر صفات كالشفاء والكريم والحكيم والعزيز والعلي والمجيد والرحيم وهدى وبشرى و تبارك وموعظة ورحمه وتبيان وبيان.
ويجب علينا ان نفرق في هذا الصدد بين ما جاء من تلك الألفاظ على أنه أسم وما ورد على أنه وصف( ).
ويرى الطبري (ت310هـ) بان الله تعالى سمى تنزيله الذي انزله على عبده محمد ? اسماء أربعة: القرآن, والفرقان, والكتاب, والذكر( ).
ويمكن الإشارة إلى بعض الآيات القرآنية للدلالة على هذه الأسماء.
1- سماه الله تعالى قرآن.
قال تعالى: ژ ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ژ [يونس: 37].
وقال تعالى: ژ ڈ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گگ ? ? ? ? ? ? ژ [الحشر: 21].
وان تسميته بالقرآن فهي تشير إلى حفظه في الصدور نتيجة لكثرة قراءته وتلاوته, وترداده على الألسن, لأن القرآن مصدر القراءة وفي القراءة استكثار واستظهار للنص.
2- وسماه تعالى بالفرقان.
قال تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [الفرقان: 1].
وقال تعالى: ژ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ڈ ڈژ ژ ڑ ڑ ک ژ [الأنفال: 29].
ومادة الفرقان تفيد معنى التفرقة, فكأن التسمية تشير إلى أن القرآن هو الذي يفرق بين الحق والباطل باعتباره المقياس الإلهي للحقيقة في كل ما يتعرض له من موضوعات, وقيل سميّ بذلك لأنه يؤدي إلى النجاة لفصله بحجته وأدلته وحدوده وفرائضه وسائر معاني حكمه بين المحق والمبطل.
3- وسماه بالكتاب.
قال تعالى: ژ ? ? ? ? ? پپ پپ ? ? ژ [البقرة: 1 –2].
وقال تعالى: ژ ? ? ? ? ? پ پ پ ژ [ الجاثية: 1 – 2].
فتسمية كلام الله ب (الكتاب) إشارة إلى جمعه في السطور لأن الكتابة جمع للحروف ورسم للألفاظ, فمنها الكتب المنزلة على الأنبياء ومنها المخصصة لضبط الحسنات والسيئات والكتب التي تضبط أحداث الوجود ونظامه.
4- ومن أسمائه الذكر.
قال تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ژ [الحجر: 9].
وقال تعالى: ژ ? ? ? ?? ? ? ژ [الزخرف: 44].
وجاءت هذه التسمية لما فيه من المواعظ والحكم وأخبار الأمم الماضية, وكذلك فيه ذكرٌ من الله لعبادة بالفرائض والاحكام الشرعية, ويأتي بمعنى الشرف والفخر لمن آمن بالقرآن وصدق بآياته.



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .