انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الناسخ والمنسوخ

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة عامر عمران علوان الخفاجي       21/11/2016 04:44:05
الناسخ والمنسوخ
مادة النسخ وردت في القرآن العظيم دالة على معنيين ، احدهما النقل كما في قوله تعالى { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ - الجاثية 29} .
والآخر هو الازالة كما في قوله تعالى { فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ - الحج 52} .
والنسخ بمعنى النقل هو من باب قولنا نسخت الكتاب اي نقلته ، اما النسخ بمعنى الازالة ، فهو من باب قولنا (نسخت الشمس الظل) اي ازالته .
والنسخ الذي يهتم الاصوليون بدراسته هو الذي ورد في القرآن الكريم بمعنى الازالة ، قال تعالى { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا - البقرة 106} ، وقوله تعالى { وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ - النحل 101} .
اما في الاصطلاح فهو كما يراه السيد الخوئي (قدس سره) رفع امر ثابت في الشريعة المقدسه بارتفاع امره وزمانه سواء أكان ذلك الامر المرتفع من الاحكام التكليفية كالوجوب والحرمة ام من الاحكام الوضعية كالصحة والبطلان ، وسواء أكان من المناصب الإلهية ام من غيرها من الأمور التي ترجع الى الله تعالى بما انه شارع ( ) .
ولقد استدل العلماء عقلاً وشرعاً على جواز وقوع النسخ في الشرائع والذي يريد التفصيل فليرجع الى الكتب التي تناولت هذا الموضوع ( ) .
أما الآيات المنسوخة فقد بالغ كثيرون في عد الآيات المنسوخة ، فقد روي عن محمد بن حزم ان عددها (214) وأوصلها ابو القاسم هبة الله بن سلامة الى (235) آية وعبد الرحمن بن علي الجوزي أوصلها الى (274) آية وعدها ابو جعفر النحاس (138) آية وعبد القادر البغدادي (66) آية والسيوطي (20) آية .
وعند السيد الخوئي النسخ وقع بآية واحدة إذ يرى إن النسخ لم يقع إلا في آية النجوى ( ) .
ويبدو أن الاختلاف الذي حصل بين العلماء المتقدمين والمتأخرين في تحديد الآيات الناسخة والمنسوخة يعود لاختلاف الفهم بينهم في تحديد معنى النسخ .
أما الفرق بين النسخ والبداء ، فالنسخ يكون في الأحكام او في آيات القرآن ، بينما البداء في التكوينيات او غيرها من الأمور الاعتبارية غير الفقهية من الرزق والصحة والمرض ونحوها .
وقد روى عن الكليني عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ( ما بدا لله في شيء الا كان في علمه قبل ان يبدو له )( ) لذا فأن البداء بالمعنى الذي تقول به الإمامية هو من الابداء والاظهار حقيقة وان اطلاق لفظ البداء عليه مبني على التنزيل والاطلاق بعلاقة المشاكلة ولا يمكن بعد ذلك التشكيك في نكرة البداء ان كانت في حدود نكرة النسخ في التكوين ( ) .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .