انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحكم و المتشابه

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة عامر عمران علوان الخفاجي       21/11/2016 04:38:30
المحكم والمتشابه
في آيات القران العظيم ما يصفه بأنه محكم قال تعالى { كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ - هود 1 } ومنها ما يصفه بأنه متشابه قال تعالى { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً - الزمر 23 } ، ومنها ما وصفه بأنه فيه المحكم والمتشابه قال تعالى {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ - ال عمران 7 } .
المعنى اللغوي
المحكم اصله حكم ، ومعناه منع ، ومنه سميت اللجام حَكَمَةَ الدابة ، فقيل حَكَمْتُهُ وحكمتُ الدابة ، منعتها ، واحكمت الشيء فاستحكم فصار محكماً ( ) . وبهذا المعنى فان القران العظيم محكم كله .
اما المتشابه فهو من شبه ، او معناه المماثلة ، والمماثلة بين امرين تعني ان لا يتميز احدهما من الآخر لما بينهما من التشابه ( ) .
المعنى الاصطلاحي
اما المحكم في الاصطلاح هو الذي تكون دلالته واضحة ولا تلتبس بامر اخر كالاوامر الالهية في القرآن والقضايا الاخلاقية وقصص القرآن بوجه عام وما يجري هذا المجرى في عدم الابهام ورفع الابهام ( ) .
ومثال على المحكم ماجاء في قوله تعالى فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً - ال عمران 97} فان دلالة الاية واضحة على وجوب الحج عند الاستطاعة .وقوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ - المائدة 90 } فدلالة الاية واضحة في النهي عن ارتكاب الفواحش والمعاصي الكبيرة وهذا كله من قبيل الايات المحكمة والواضحة الدلالة على معناها .
اما المتشابه فهو النص القرآني الذي لا يعلم تأويله الا الله عز وجل والراسخون في العلم وهم النبي محمد وفاطمة الزهراء والأئمة ألاثني عشر حصراً ( ) .
ولاشك إن ابرز مصاديق المتشابه الذي ينطبق عليه لفظ المتشابه هي الحروف المقطعة في أوائل السور القرآنية كما ذهب اليه بعض المفسرين ( ) ونماذج الحروف المقطعة في أوائل السور كثيرة مثل : كهيعص ، الم ، حم ، طس .
وان المتشابه ما أشكل فهمه على الناس فلم يصلوا الى معناه الحقيقي . وقد ورد عن الإمام الصادق ((عليه السلام)) انه قال (إنما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلاً من عند أنفسهم )( ) .
ولقد قسم ابن عباس وجوه التفسير الى اربعة اقسام هي :
1- تفسير لا يعذر احد بجهالته فهو ما يلزم به الكافة من الشرائع التي في القرآن وابرز دلائل التوحيد .
2- تفسير تعرفه العرب بكلامها ولسانها فهو حقائق اللغة وموضوع كلامهم .
3- تفسير يعلمه العلماء فهو تأويل المتشابه وفروع الاحكام .
4- تفسير لا يعلمه الا الله فهو الجاري مجرى الغيوب وقيام الساعة ( )


************************************************************************************************************************************

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .