انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نزول القرآن الكريـم

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة عامر عمران علوان الخفاجي       21/11/2016 03:16:30
نزول القرآن الكريم
يصف القرآن العظيم وصول آياته الى الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم بانه نزول أو تنزيل قال تعالى { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً - النحل 89 } ، وقال تعالى : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً - الإنسان 23 } ، والأصل في النزول هو الانحطاط من علو ، والاستعمال مجازي إذ ان وصول رسالة الخالق الى الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم شبيه بالنزول ، لانه بلاغ من مقام العزة الى رسول الإنسانية صلى الله عليه واله وسلم .
وفي رأي عدد كثير من العلماء ان القرآن الكريم نزل على النبي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم مرتين : احداهما نزل فيها مرة واحدة على سبيل الاجمال ، والثانية نزل فيها تدريجياً على سبيل التفصيل خلال المدة التي قضاها النبي صلى الله عليه واله وسلم في أمته منذ بعثته الى وفاته ( ) .
ونزل القرآن منجماَ ، الآية والآيتين والثلاث والأربع ، وورد نزول الآيات خمساً وعشراً وأكثر من ذلك واقل ، كما صح نزول سور كاملة ( ) .
ونزل القرآن في شهر رمضان المبارك { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ - البقرة 185 } ،
وفي ليلة مباركة { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ - الدخان 3 } ، وحملت الليلة المباركة على ليلة القدر { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ - القدر 1 } .
واختلف في هذا النزول كلاً او جزءاً ، جملة او نجوماً ، الى السماء الدنيا تارة ، وعلى قلب النبي ((صلى الله عليه واله وسلم)) تارة اخرى ( ) .
واورد الشيخ الطبرسي جملة الاقوال في ذلك :
اولاً : ان الله انزل جميع القرآن في ليلة القدر الى السماء الدنيا ، ثم انزل على النبي صلى الله عليه واله وسلم بعد ذلك نجوماً وهو رأي ابن عباس .
ثانياً : انه ابتداء إنزاله في ليلة القدر , ثم نزل بعد ذلك منجماً في أوقات مختلفة وبه قال الشعبي .
ثالثاً : انه كان ينزل الى السماء الدنيا في ليلة القدر ما يحتاج اليه في تلك السنة جملة واحدة ، ثم ينزل على مواقع النجوم ارسالاً في الشهور والايام ، وهو رأي ابن عباس ( ) .
وفي هذا قال أستاذنا العلامة الدكتور محمد حسين علي الصغير( ) (ومهما يكن من أمر ، فلا ريب بنزوله مفرقاً او منجماً ، ليثبت إعجازه في كل اللحظات ، ولينضح بتعليماته بشتى الظروف) في حين يعترض فيه الكفرة على هذا النزول { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً - الفرقان 32 } .
ولست أريد أن أطيل الوقوف عند الآراء المتعددة في نزوله فتحقيقها بالدليل التاريخي البحت يعد من المحال ، ولا بد من الأخذ بنص القرآن الكريم فيما اخبرنا به ، وخلاصته ان القرآن نزل على الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم عن طريق الوحي ، والثابت لدينا ان هذا النزول كان منجماً أي مفرقاً على أزمان مختلفة . وقد ذكر القرآن العظيم ذلك صراحة في قوله تعالى { وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً - الإسراء 106} ، وقوله تعالى { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً - الفرقان 32 } .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .