انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علل منع الاسم من لصرف

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 4
أستاذ المادة رياض رحيم ثعبان المنصوري       07/11/2016 16:39:03
علل المنع من الصرف
العلل المانعة من الصرف تسع، وهي:
1. الجمع (صيغة منتهى الجموع).
2. العلمية.
3. العجمة.
4. التأنيث.
5. وزن الفعل.
6. العدل.
7. زيادة الألف والنون.
8. التركيب.
9. الوصفيّة.
ويبدو لي أنّ أغلب هذه العلل التسع واضحة عند الطالب، ولكنّ ثمة أمور بحاجة إلى تفصيل وإيضاح أكثر، وتتمثل في التأنيث، والمراد بالعدل، والألف والنون المزيدتين.
التأنيث
العلم المؤنث لا يخلو من أحد أمرين إمّا أن يكون رباعيًّا فصاعدًا، وإمّا أن يكون ثلاثيًّا، الرباعي فصاعدًا يُمنع من الصرف مطلقًا، سواء أكان مختومًا بعلامة التأنيث مثل فاطمة، أم كان مجردًا منها نحو: سعاد، وزينب.
أمّا الثلاثي فهو إمّا متحرك الوسط، نحو: سمر، وشهد، وسحر، وعندئذٍ يُمنع من الصرف، وإمّا أن يكون ساكن الوسط، وعندئذٍ يُنظر إلى أصله إن كان أعجميًّا يُمنع من الصرف، نحو: حِمْص، وإنْ كان عربيًّا غير منقول عن علم مذكر جاز فيه الصرف والمنع، نحو هِنْد، وإذا كان منقولًا عن علم مذكر كأن تُسمّي أنثى: زيْد، أو سعْد، أو قيْس منعتَه من الصرف.
وثمة أمر آخر بحاجة إلى توضيح أكثر، وهو طريقة التفريق بين ما كانت الألف المقصورة في آخره علامة للتأنيث، نحو: قصوى ، وعدوى، وذكرى، ورَضوى، وحُبلى، وجرحى، وبين ما لم تكن فيه علامة للتأنيث، نحو: هدى، وفتى، ومصطفى. إنّ الكلمات التي ذُكرت أوّلًا يمكن الاستغناء فيها عن الألف، نحو: قصي، وعدي، ورضا، وحبل، وجريح وهي في حين الألف منقلبة عن أصل في المجموعة الثانية، في: هدي: يهدي، وفتى: فتيان، ومصطفى: يصطفي، واصطفى. يقول سيبويه: ((وذلك أنهم أرادوا أن يفرقوا بين الألف التي تكون بدلاً من الحرف الذي هو من نفس الكلمة، والألف التي تلحق ما كان من بنات الثلاثة ببنات الأربعة، وبين هذه الألف التي تجيء للتأنيث)) ( ).
ونقول في إعرابها في حالة الجر: اسم مجرور وعلامة جره الفتحة المقدرة على آخرة بدلًا من الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف.

العدل
يُراد بالعدل تحويل اللفظ من حالته الأصلية إلى حالة أُخر، أو انتقال معناه مع المحافظة على ملامح المعنى الأصلي له، ويجتمع العدل مع العلمية تارة، ومع الوصفية تارة أخرى، ولا بدَّ هنا من التفصيل.
أولا: اجتماع العلمية والعدل:
يُمنع الاسم من الصرف؛ للعلمية والعدل في الحالات الآتية:
1. إذا كان من ألفاظ التوكيد المعنوي على وزن (فُعل)، نحو (جُمع)، فتقول: مررتُ بالنساءِ جمعَ، ويُمنع من الصرف لشبه العلمية والعدل، فهو معدول عن جمعاوات، وقيل: هو مُعرّف بإضافة مقدّرة ( ).
2. العلم المعدول إلى (فُعل)، نحو الأعلام: عُمر، ومُضر، فهذه الألفاظ عُدلت عن اللفظ الأصلي لها، وهو: عامر وماضر( ).
3. عدد من الظروف عند تعريفها بغير أل أو إضافة، نحو: لفظ (سَحَر) بمعنى الثلث الأخير من الليل، يُمنع من الصرف عندما تقصد به سحر يوم بعينه، نحو قولك: موعدنا يوم الجمعة سحرَ، فقيل: عُدل باللفظ من صيغة التعريف بأل إلى تعريف بغير أل، وبهذا صار تعريفه يشابه تعريف العلم، أمّا إذا أُريد به وقت السحر من دون تعيين يوم مُنع من الصرف، نحو قوله تعالى: ?? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? [سورة القمر: 34]. ولم ترد لفظة سحر في غير هذا الموضع.
ومثله لفظ رَجَب، صَفر. ومن الظروف الأخر لفظ (أمس)، فإذا أُريد به اليوم الذي قبل يومنا مُنع من الصرف؛ لأنه أشبه المعرفة مع خلوه من أل والإضافة، أمّا إذا أُريد به يومًا مبهمًا صُرف.

ثانيًا: اجتماع الوصفية والعدل:
يُمنع الاسم من الصرف للوصفية والعدل في حالتين:
1. أن يكون أحد الأعداد من واحد إلى عشرة، ويُصاغ على وزن (فُعال) أو (مَفْعل)، وذلك بأن تقول في واحد: أُحاد، أو مَوْحَد، وفي اثنين: ثُناء، أو مَثنى، وفي ثلاثة: ثُلاث، ومَثلث، وهلمَّ جرا، ومنه قوله تعالى: ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ??? [سورة النساء: 3]، وقوله تعالى: ?? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ??? [سورة سبأ: 46]، وقوله تعالى: ??? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ??? [سورة فاطر: 1].
2. كلمة (أُخر)، وهو جمع مفرده (أُخرى)، وهي معدولة عنها، ووردت لفظة (أخر) في موضعين في القرآن الكريم، وذلك في قوله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? [سورة البقرة: 184]، وفي قوله تعالى: ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? [سورة البقرة: 185]، وقد ورد لفظ (أخرى) في موضعين بعد الجمع، وذلك في قوله تعالى: ?? ? ? ? ? ? ??? [سورة الأنعام: 19]، وقوله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ??? [سورة طه: 18].


الألف والنون المزيدتين
يُمنع الاسم من الصرف إذا زِيدت في آخره ألف ونون، وكان علمًا أو صفة. ولا بدَّ هنا من التفصيل.
أولًا: العلمية وزيادة الألف والنون
يُمنع الاسم العلم من الصرف إذا كان مختومًا بألف ونون زائدتين، نحو: بدران، وعدنان، وغطفان، ورمضان، وسليمان ، ومنه قوله تعالى: ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [سورة آل عمران: 33]، وقوله تعالى: ?? ? ? ? ? ? ?? [سورة البقرة: 185]، وقوله تعالى: :? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? [سورة الأنبياء: 81].
ولا يُمنع من الصرف إذا كان الألف والنون أصليين، نحو: بان، وخان، أو كانت النون وحدها أصلية، نحو: أمان، ولسان، وضمان، وبيان، وسنان، وإحسان.
وتوجد أعلام تحتمل زيادة الألف والنون، ووتحتمل زيادة الألف وحدها، نحو: حسّان، وعفّان، فحسان يحتمل أن يكون من مشتقا من (الحس)، ويحتمل أن يكون مشتقًا من (الحسن)، فإذا كان من (الحس) فالألف والنون فيه زائدتان، وبهذا يُمنع من الصرف، وذا كان مشتقًا من (لحسن)، فالألف وحدها زائدة فا يُمنع من الصرف. ومثله: عفّان، يحتمل الاسشتقاق من العفة، ومن العفن، ومثله: حيان، وشيطان، وقد صُرف لفظ (شيطان) في النص القرآني، ومنه قوله تعالى: ??? ? ? ? ??? [سورة الحجر: 17]، وقوله تعالى: ??? ? ? ? ??? [سورة التكوير: 25]، وفي صرفه دلالة على أنّ النون ليست زائدة فيه، إذ لو كانت الألف والنون كلاهما زائدين فيه لمُنع من الصرف.

ثانيًا: الوصفية وزيادة الألف والنون
يُشترط في الصفات التي زِدت فيها الألف والنون أن تكون على وزن (فَعلان)، ووصفيته أصلية لا عارضة، ومؤنثه على وزن (فعلى) بغير تاء التأنيث، أو ليس له مؤنث. ومن أمثلة ما مؤنثه على وزن (فعلى): سهران، وعطشان، وغضبان، وتعبان، وسكران. ومن أمثلة ما ليس له مؤنث: لحيان (لطويل اللحية)، ونومان.
أمّا إذا كان مؤنثه بتاء التأنيث صُرف، نحو: سيفان مؤنثه: سيفانة، للطويل الممشوق.
ومن أمثلة الصفات التي مُنعت من الصرف؛ لأجل الوصفية وزيادة الألف والنون (حيران)، ووردت في قوله تعالى: ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? [سورة الأنعام: 71]، و(غضبان) ووردت اللفظة في قوله تعالى: ? ? ? ? ? ? ??? [سورة طه: 86].


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .