انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 4
أستاذ المادة رياض رحيم ثعبان المنصوري
29/10/2016 09:32:38
استعمال حرف النداء لغرض التنبيه قد يخرج حرف النداء عن غرضه الأصلي إلى غرض التنبيه، وذلك إذا ورد بعد (يا): (ليت)، أو (رب)، أو (حبذا)، وورد من ذلك في القرآن الكريم تركيب (يا ليت) في ثلاثة عشر موضعا. ومنه قوله تعالى: ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [سورة النساء: 73]، وقوله تعالى: ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [سورة الأنعام: 27]، وقوله تعالى: ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [سورة مريم: 23]. وورد في قراءة الكسائي وأبي جعفر: (ألا يا اسجِدوا) في قوله تعالى: ??? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [سورة النمل: 24 – 25].
الاختصاص هو اسم ظاهر معرفة بعد ضمير مخاطب أو ضمير متكلم يخصّه، أو يشاركه فيه، ويُعرب على أنه مفعولا لفعل محذوف وجوبًا تقديره (أخصُّ) وخصَّ النحويون هذا الأسلوب بتوضيح ضمير المتكلم أو المتكلمين، وضمير المخاطب، نحو: بك اللهَ نرجو الفضل، ولا يقع مع ضمير الغائب. ويُشترط في الاسم المختص أن يكون اسمًا ظاهرًا معرفة، ومنه قولك: نحن العربَ أقرى الناس للضيف، فالعرب منصوب بفعل محذوف وجوبًا تقديره أخصُّ، أو يُقال اختصارًا: منصوب على الاختصاص، ومثله قولك: نحن العلماءَ بنا تنهض الأمم، فلفظ (العلماء) منصوب على الاختصاص. فالضمير (نحن) مبهم بحاجة إلى توضيح وتخصيص؛ لذا يأتي بعده اسم ظاهر معرفة يتفق مع الضمير في الدلالة، ويزيد عليه في الإيضاح، وبهذا يزول الغموض والإبهام. أغراض الاختصاص للاختصاص أغراض أخر تزاد على إزالة الإبهام في الضمير، وهي: 1. الفخر: نحو قولك: أنا –العربيَّ- لا استكين للظلم. 2. التواضع أو التصاغر: نحو قولك: أنا- محمدًا- مفتقر إلى عفو الله، وقولك: وأنا المسكينَ بحاجة إلى مساعدتك. 3. زيادة بيان المقصود بالضمير (من جنس، أو نوع أو عدد) نحو قولك: نحن –العربَ- أقرى الناس للضيف، وقولك: نحن- المثقفين- قدوة لسوانا، وقولك: نحن –الأربعةَ- مصابيحُ العرفان. صور الاختصاص للاختصاص صورتان: 1. باستعمال (أيُّ) و(أيَّةُ) مبنيان على الضم، وبعدهما هاء التنبيه، وتُستعمل مع الاسم المحلى بأل، نحو قولك: عليَّ أيُّها الرجلُ يُعتمد، وأنا أيتها الصانعةُ حريصة على اتقان عملي. 2. بغير (أيّ)، و(أيّة)، وفي هذه الحالة يُنصب سواء أكان محلى بأل نحو: نحن العربَ أسخى الناس، أم مضافًا، نحو: أنا طالبَ العلم لا أتركُ الدرسَ، أم علمًا نحو: وأنا زيدًا الأول على دفعتي. إعراب الاسم المختص عند الاختصاص باستعمال (أيُّ)، و(أيَّةُ)، نحو: أنا أيها الطالبُ أحبُّ العلم. يُعرب الضمير أنا على أنه: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ، و(أيُّ) اسم مبني على الضم في محلِّ نصب على الاختصاص، و(ها) للتنبيه، و(الطالبُ): صفة لأيُّ مرفوعة وعلامة رفعها الضمة الظاهرة على آخرها، و(أحبُّ): فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنا، و(العلم): مفعول به منصوب، والجملة الفعلية: أحبُّ العلم، في محل رفع خبر للمبتدأ (أنا)، وجملة (أخصُّ أيها الطالب) جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب، وقيل: جملة حالية. وعند الاختصاص بغير (أي) و(أية)، نحو قولك: نحن العربَ أسخى الناس، يُعرب الضمير:(نحن): ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ، و(العرب): اسم منصوب على الاختصاص وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، و(أكرمُ): خبر للمبتدأ (نحن) مرفوع وعلامة رفعه الضمة، وهو مضاف، و(الناس) مضاف إليه مجرور.، وجملة (أخصُّ العرب) اعتراضية لا محل لها من الإعراب. وروده في القرآن الكريم ورد هذا الأسلوب في القرآن الكريم لتوضيح ضمير المخاطب، ولم يرد مع ضمير المتكلم، وكان وروده في موضعين، وخصَّ فيهما لفظ (أهل البيت)، وذلك في قوله تعالى: ?? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? [سورة هود: 73]، وقوله تعالى: ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [سورة الأحزاب: 33]، فنُصب لفظ (أهل) في الموضعين على الاختصاص. وورد في قراءة الحسن البصري (لَنَخْرُجَنَّ الأعزَّ) بنون الجماعة ونصب (الأعز) في قوله تعالى: ?? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [سورة المنافقين: 8]. وعلى قراءة الحسن البصري يكون لفظ (الأعزّ) منصوبًا على الاختصاص.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|