انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اشتغال العامل عن المعمول

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة حسن غازي عكروك السعدي       14/10/2019 14:13:25
اشتغال العامل عن المعمول 15 .
(مقتبسة من شرح ابن عقيل )
وإن تلا السابق ما بالابتدا يختص فالرفع التزمه أبدا (1) كذا إذا الفعل تلا ما لم يرد ما قبل معمولا لما بعد وجد (2) أشار بهذين البيتين إلى القسم الثاني، وهو ما يجب فيه الرفع (3)، فيجب رفع.
الاسم المشتغل عنه إذا وقع بعد أداة تختص بالابتداء، كإذا التي للمفاجأة، فتقول: " خرجت فإذا زيد يضربه عمرو " برفع " زيد " - ولا يجوز نصبه، لان " إذا " هذه لا يقع بعدها الفعل: لا ظاهرا، ولا مقدرا. وكذلك يجب رفع الاسم السابق إذا ولى الفعل المشتغل بالضمير أداة لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، كأدوات الشرط، والاستفهام، و " ما " النافية، نحو " زيد إن لقيته فأكرمه، وزيد هل تضربه، وزيد ما لقيته " فيجب رفع " زيد " في هذه الامثلة ونحوها (1)، ولا يجوز نصبه، لان ما لا يصلح أن يعمل.
فيما قبله لا يصلح أن يفسر عاملا فيما قبله، وإلى هذا أشار بقوله: " كذا إذا الفعل تلا - إلى آخره ". أي: كذلك يجب رفع الاسم السابق إذا تلا الفعل شيئا لا يرد ما قبله معمولا لما بعده، ومن أجاز عمل ما بعد هذه الادوات فيما قبلها، فقال: " زيدا ما لقيت " أجاز النصب مع الضمير بعامل مقدر، فيقول: " زيدا ما لقيته ". * * * واختير نصب قبل فعل ذي طلب وبعد ما إيلاؤه الفعل غلب (1) وبعد عاطف بلا فصل على معمول فعل مستقر أولا (2).
هذا هو القسم الثالث، وهو ما يختار فيه النصب. وذلك إذا وقع بعد الاسم فعل دال على طلب - كالامر، والنهي، والدعاء - نحو " زيدا اضربه، وزيدا لا تضربه، وزيدا رحمه الله "، فيجوز رفع " زيد " ونصبه، والمختار النصب (1). وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم بعد أداة يغلب أن يليها الفعل (2)، كهمزة الاستفهام، نحو " أزيدا ضربته " بالنصب والرفع، والمختار النصب. وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته جملة فعلية ولم يفصل بين العاطف والاسم، نحو " قام زيد وعمرا أكرمته " ؟ فيجوز رفع " عمرو " ونصبه، والمختار النصب، لتعطف جملة فعلية على جملة فعلية، فلو فصل بين العاطف والاسم كان الاسم كما لو لم يتقدمه شئ، نحو " قام زيد وأما عمرو فأكرمته " فيجوز رفع " عمرو " ونصبه، والمختار الرفع كما سيأتي، وتقول: " قام زيد وأما عمرا فأكرمه " فيختار النصب كما تقدم، لانه وقع قبل فعل دال على طلب. * * *.
وإن تلا المعطوف فعلا مخبرا به عن اسم، فاعطفن مخيرا (1) أشار بقوله: " فاعطفن مخيرا " إلى جواز الامرين على السواء، وهذا هو الذي تقدم أنه القسم الخامس، وضبط النحويون ذلك بأنه إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته جملة ذات وجهين، جاز الرفع والنصب على السواء، وفسروا الجملة ذات الوجهين بأنها جملة: صدرها اسم، وعجزها فعل، نحو " زيد قام وعمرو أكرمته " فيجوز رفع " عمرو " مراعاة للصدر، ونصبه مراعاة للعجز. * * * والرفع في غير الذي مر رجح فما أبيح افعل، ودع ما لم يبح (2).
هذا هو الذي تقدم أنه القسم الرابع، وهو ما يجوز فيه الامران ويختار الرفع، وذلك: كل اسم لم يوجد معه ما يوجب نصبه، ولا ما يوجب رفعه، ولا ما يرجح نصبه، ولا ما يجوز فيه الامرين على السواء، وذلك نحو " زيد ضربته " فيجوز رفع " زيد " ونصبه، والمختار رفعه، لان عدم الاضمار أرجح من الاضمار، وزعم بعضهم أنه لا يجوز النصب، لما فيه من كلفة الاضمار، وليس بشئ، فقد نقله سيبويه وغيره من أئمة العربية، وهو كثير، وأنشد أبو السعادات ابن الشجري في أماليه على النصب قوله: 158 - فارسا ما غادروه ملحما غير زميل ولا نكس وكل ومنه قوله تعالى: (جنات عدن يدخلونها) بكسر تاء " جنات ". * * *.
وفصل مشغول بحرف جر أو بإضافة كوصل يجري (1) يعني أنه لا فرق في الاحوال الخمسة السابقة بين أن يتصل الضمير بالفعل المشغول به نحو " زيد ضربته " أو ينفصل منه: بحرف جر، نحو " زيد مررت به " أو بإضافة، نحو " زيد ضربت غلامه "، [ أو غلام صاحبه ]، أو مررت بغلامه، [ أو بغلام صاحبه ] "، فيجب النصب في نحو " إن زيدا مررت به أكرمك " كما يجب في " إن زيدا لقيته أكرمك " وكذلك يجب الرفع في " خرجت فإذا زيد مر به عمر و " ويختار النصب في " أزيدا مررت.
به ؟ " ويختار الرفع في " زيد مررت به " ويجوز الامران على السواء في " زيد قام وعمرو مررت به " وكذلك الحكم في " زيد [ ضربت غلامه، أو ] مررت بغلامه ". * * * وسو في ذا الباب وصفا ذا عمل بالفعل، إن لم يك مانع حصل (1) يعني أن الوصف العامل في هذا الباب يجري مجرى الفعل فيما تقدم، والمراد بالوصف العامل: اسم الفاعل، واسم المفعول. واحترز بالوصف مما يعمل عمل الفعل وليس بوصف كاسم الفعل، نحو " زيد دراكه " فلا يجوز نصب " زيد "، لان أسماء الافعال لا تعمل فيما قبلها، فلا تفسر عاملا فيه. واحترز بقوله " ذا عمل " من الوصف الذي لا يعمل، كاسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي، نحو " زيد أنا ضاربه أمس "، فلا يجوز نصب " زيد "، لان ما لا يعمل لا يفسر عاملا. ومثال الوصف العامل " زيد أنا ضاربه: الآن، أو غدا، والدرهم أنت معطاه " فيجوز نصب " زيد، والدرهم " ورفعهما كما كان يجوز ذلك مع الفعل..
واحترز بقوله: " إن لم يك مانع حصل " عما إذا دخل على الوصف مانع يمنعه من العمل فيما قبله، كما إذا دخلت عليه الالف واللام، نحو " زيد أنا الضاربه "، فلا يجوز نصب " زيد "، لان ما بعد الالف واللام لا يعمل فيما قبلهما، فلا يفسر عاملا فيه، والله أعلم (1). * * * وعلقة حاصلة بتابع كعلقة بنفس الاسم الواقع (2) تقدم أنه لا فرق في هذا الباب بين ما اتصل فيه الضمير بالفعل، نحو " زيدا ضربته " وبين ما انفصل بحرف جر، نحو " زيدا مررت به "، أو بإضافة، نحو " زيدا ضربت غلامه "..
وذكر في هذا البيت أن الملابسة بالتابع كالملابسة بالسببي، ومعناه أنه إذ عمل الفعل في أجنبي، وأتبع بما اشتمل على ضمير الاسم السابق: من صفة، نحو " زيدا ضربت رجلا يحبه " أو عطف بيان، نحو " زيدا ضربت عمرا أباه " أو معطوف بالواو خاصة نحو " زيدا ضربت عمرا وأخاه " حصلت الملابسة بذلك كما تحصل بنفس السببي، فينزل " زيدا ضربت رجلا يحبه " منزلة " زيدا ضربت غلامه " وكذلك الباقي. وحاصله أن الاجنبي إذا أتبع بما فيه ضمير الاسم السابق جرى مجرى السببي، والله أعلم


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .