انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اشتغال العامل عن المعمول

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة حسن غازي عكروك السعدي       14/10/2019 14:12:19
اشتغال العامل عن المعمول 14 .
(مقتبسة من شرح ابن عقيل )
إن مضمر اسم سابق فعلا شغل عنه: بنصب لفظه، أو المحل (1) فالسابق انصبه بفعل أضمرا حتما، موافق لما قد أظهرا (2) الاشتغال: أن يتقدم اسم، ويتأخر عنه فعل، [ قد ] عمل في ضمير ذلك الاسم أو في سببيه - وهو المضاف إلى ضمير الاسم السابق - فمثال المشتغل بالضمير " زيدا ضربته، وزيدا مررت به " ومثال المشتغل بالسببي " زيدا ضربت غلامه " وهذا هو المراد بقوله: " إن مضمر اسم إلى آخره " والتقدير: إن شغل مضمر اسم سابق فعلا عن ذلك الاسم بنصب المضمر لفظا نحو " زيدا ضربته " أو بنصبه محلا، نحو " زيدا مررت به " فكل واحد من " ضربت، ومررت " اشتغل بضمير " زيد " لكن " ضربت " وصل إلى.
الضمير بنفسه، و " مررت " وصل إليه بحرف جر، فهو مجرور لفظا ومنصوب محلا، وكل من " ضربت، ومررت " لو لم يشتغل بالضمير لتسلط على " زيد " كما تسلط على الضمير، فكنت تقول: " زيدا ضربت " فتنصب " زيدا " ويصل إليه الفعل بنفسه كما وصل إلى ضميره، وتقول: " بزيد مررت " فيصل الفعل إلى زيد بالباء كما وصل إلى ضميره، ويكون منصوبا محلا كما كان الضمير. وقوله " فالسابق انصبه - إلى آخره " معناه أنه إذا وجد الاسم والفعل على الهيئة المذكورة، فيجوز لك نصب الاسم السابق، واختلف النحويون في ناصبه: فذهب الجمهور إلى أن ناصبه فعل مضمر وجوبا، [ لانه لا يجمع بين المفسر والمفسر ] ويكون الفعل المضمر موافقا في المعنى لذلك المظهر، وهذا يشمل ما وافق لفظا ومعنى نحو قولك في " زيدا ضربته ": إن التقدير " ضربت زيدا ضربته " وما وافق معنى دون لفظ كقولك في " زيدا مررت به ": إن التقدير " جاوزت زيدا مررت به " (1) وهذا هو الذي ذكره المصنف. (هامش) * (1) اعلم أن الفعل المشغول قد يكون متعديا ناصبا للمشغول به بلا واسطة، وقد يكون لازما ناصبا للمشغول به معنى وهو مجرور بحرف جر، وعلى كل حال إما أن يكون المشغول به ضمير الاسم المتقدم، وإما أن يكون سببيه، فهذه أربعة أحوال: فيكون تقدير العامل في الاسم المتقدم المشغول عنه من لفظ العامل المشغول ومعناه في صورة واحدة، وهي أن يجتمع في العامل المشغول شيئان هما: كونه متعديا بنفسه، وكونه ناصبا لضمير الاسم المتقدم - نحو قولك: زيدا ضربته. ويكون تقدير العامل في الاسم المتقدم المشغول عنه من معنى العامل المشغول دون لفظه، في ثلاث صور: = (*)

والمذهب الثاني: أنه منصوب بالفعل المذكور بعده، وهذا مذهب كوفي، واختلف هؤلاء، فقال قوم: إنه عامل في الضمير وفي الاسم معا، فإذا قلت: " زيدا ضربته " كان " ضربت " ناصبا ل‍ " زيد " وللهاء، ورد هذا المذهب بأنه لا يعمل عامل واحد في ضمير اسم ومظهره، وقال قوم: هو عامل في الظاهر، والضمير ملغى، ورد بأن الاسماء لا تلغى بعد اتصالها بالعوامل. * * * والنصب حتم، إن تلا السابق ما يختص بالفعل: كإن وحيثما (1).
ذكر النحويون أن مسائل هذا الباب على خمسة أقسام، أحدها: ما يجب فيه النصب، والثاني: ما يجب فيه الرفع، والثالث: ما يجوز فيه الامران والنصب أرجح، والرابع: ما يجوز فيه الامران والرفع أرجح، والخامس: ما يجوز فيه الامران على السواء. فأشار المصنف إلى القسم الاول بقوله: " والنصب حتم - إلى آخره " ومعناه أنه يجب نصب الاسم السابق إذا وقع بعد أداة لا يليها إلا الفعل، كأدوات الشرط (1) نحو إن، وحيثما، فتقول: " إن زيدا أكرمته أكرمك، وحيثما زيدا تلقه فأكرمه "، فيجب نصب " زيدا " في المثالين وفيما أشبههما، ولا يجوز الرفع على أنه مبتدأ، إذ لا يقع [ الاسم ] بعد هذه.
الادوات، وأجاز بعضهم وقوع الاسم بعدها، فلا يمتنع عنده الرفع على الابتداء، كقول الشاعر: 157 - لا تجزعي إن منفس أهلكته فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
تقديره: " إن هلك منفس " (1)، والله أعلم


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .