انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الرياضية
القسم وحدة العلوم النظرية
المرحلة 4
أستاذ المادة صدام محمد فريد الشمري
28/07/2018 08:00:56
لقد تعددت الآراء حول مفهوم التمرين البدني مما أدى إلى تعدد التعريف له وذلك إن كل صاحب رأي أو تعريف ينظر إليه من خلال منظوره أو لما يريد أن يصار إليه وليس هناك استغراب من منطوق هذا المفهوم , إذ إن هذه الاختلافات جاءت نظراً لتعدد الإغراض التي تحققها هذه المادة . وارتباطها باحتياجات الدولة اجتماعياً وسياسياً من الأفراد ولكن إذا تعمقنا في مدلوله أصبح واضحاً . فما التمارين البدنية إلا الحركات البدنية التي تشغل الجسم وتنمي مقدرته الحركية وفق قواعد خاصة , تراعي منها الأسس التربوية والمبادئ العلمية للوصول إلى مستوى عالي من الأداء والعمل في مجالات الحياة المختلفة , إن هذا التعريف قد راعى عدة جوانب يهدف إليها التمرين البدني وهناك تعريف أخر كان سائد لحقبة كبيرة من الزمن يقول : نقصد بالتمرينات تلك الحركات المختارة لتربية الجسم تربية متزنة . وعموماً فان اصطلاح التمرين في الوقت الحاضر يطلق على كل تعلم منظم يكون هدفه التقدم السريع لكل من الناحية الجسمية والعقلية . وزيادة التعلم الحركي التكنيكي للإنسان مما لاشك فيه إن مثل هذه التعاريف تعتبر بسيطة لمدلول مادة عولجت بصورة علمية وأسندت حقيقتها وتأثيرها تأثيراً مباشراً على الجسم عن طريق علوم مهمة كثيرة منها التشريح ووظائف الأعضاء وعلم الحركة وغيرها من العلوم الأخرى وقد اثبت أثرها مرة أخرى وأهميتها التربوية عند ممارسة تطبيقها بصورة عملية على أجيال كثيرة من خلال مسيرتها ومدى ارتباطها بالعمل . وليس هذا فحسب ولكن من نواحي أخرى أيضاً كالناحية الاجتماعية والنفسية والصحية وتماشها مع نمو الفرد وقدراته وجنسه خلال فترة نموه . ومما تجدر الإشارة إليه فإنها مجموعة كبيرة من الأوضاع والحركات المختلفة وجميعها تهدف لتحقيق ما يحتاجه الجسم في بناءه وتنمية قدراته الحركية تحت ضوابط تربوية وعلمية لتحقيق الغرض الذي وضعت من اجله تلك التمارين كان تكون لتحقيق مستوى عالي أو أداء رياضي وظيفي ( مهني ) أو قد تكون لإدامة المجاميع العضلية أو لتحسين مهارة أو قد تكون لإصلاح عيب أو تشوه جسماني وغيرها من الاحتياجات وبذلك نستطيع أن نضم تلك الجوانب بتعريف شامل للتمارين هو: هي الأوضاع والحركات البدنية المختارة طبقاً للمبادئ والأسس التربوية والعلمية تهدف لتشكيل وبناء الجسم وتنمية مختلف قدراته الحركية لتحقيق الأهداف التي وضعت من اجلها . لقد اهتمت الدول ألمتقدمه بتشجيع ممارسة الرياضة في كافة القطاعات وأخذت التمارين البدنية كعامل مهم لتنشيط كافة شرائح المجتمع المختلفة في جميع المهن نظراً لتميز التمارين البدنية بمميزات قد لا نجدها في ضرب آخر من ضروب التربية الرياضية وذلك لجملة أسباب منها ضمان عدم تعرض الفرد إلى الإصابات الرياضية التي قد نجدها في بقية الفعاليات الأخرى , كما إنها لا تحتاج إلى مكان واسع وأجهزة وأدوات لممارستها فضلاً عن ذلك إنها تناسب كافة مراحل العمر والجنس والمهن والقدرات كما يمكن للفرد أن يصل من خلالها إلى المستوى الجيد في المهارة الحركية التي يزاولها أو يرغبها , كما إنها تعتبر خير وسيلة للمدربين لإعداد فرقهم للمسابقات الرياضية للوصول إلى المستويات العليا . ولا تخلو أي خطه رياضيه عمليه إن كان في تدريس درس التربية الرياضية أو تدريب بطل من الأبطال أو فريق من الفرق إلا والتمرين البدني يكون عاملاً مهماً في تهيئة تلك المجموعة هذا من جهة ولها أهمية أخرى لا تقل عن سابقتها هي التخفيف عن الفرد من ضغط العمل لأنها تعتبر وسيلة للراحة الايجابية كما إن لها قيم أخرى تتمثل في تعويد الفرد على الدقة في العمل وحفظ النظام وتسهيل مهمة الفرد للاندماج في أعماله .
أغراض التمارين البدنية : 1- تساعد الفرد نحو الوصول إلى التطور في بناء القدرة الجسمية عن طريق تنمية الأجهزة العضوية المختلفة في الجسم للحصول على المقدرة الجسمية على مقاومة التعب , فالنشاط العضلي له الدور الفعال في تنمية أجهزة الجسم مثل الجهاز التنفسي والجهاز الدوري وأجهزة الإفراز والجهاز الهضمي . 2- التمارين تساعد على جعل حركت الجسم ذات فائدة كما إنها تقلل من بذل الجسم لأقل قدر ممكن من الطاقة عندها توصف حركات الفرد بالرشاقة والاتزان والانسيابية الجيدة . 3- إنها تعمل على مساعدة الفرد في بناء قاعدة أساسية جيدة لتطوير قابليته البدنية فمن خلال ممارسته للتمارين البدنية تبنى القابليات الجسمية طبقاً لمتطلبات نوع الفعالية التي يمارسها . 4- التمارين البدنية ذات اثر عام على الجسم إذ إنها تكسب الجسم اللياقة بدنية ونعني بذلك انه يستطيع أن يحافظ على مستوى معين من القوة والسرعة والمطاولة والمرونة للرشاقة وتلك العناصر بمجموعها تسمى الصفات البدنية وهي أساس القابلية الحركية للفرد . ونظراً لسهولة التمارين البدنية فان أثرها لا يظهر للعيان مباشرةً ولا يستفيد منها الجسم الفائدة المرجوة إلا إذا تكررت وتعددت أشكالها واختلفت أنواعها وانتظمت طرق أدائها العملية وحتى يتدرب الجسم كله تدريجياً بانتظام فتقوم جميع أقسامه بالحركة كذلك نرى إن التمارين تعمل على مقاومة الأوضاع والحركات الخاطئة الناتجة عن التعود والعمل المضني حيث إن المدنية الحديثة قد أحدثت بالجسم ضرراً كبيراً ونتيجة لذلك نرى جسم الإنسان قد إصابته التشوهات منذ دور الطفولة وتأصلت به في سن البلوغ والكبر لذلك كان لابد له من علاج لمحاربة التشوهات التي تصيبه فوضع المعنيين بالتربية الرياضية التمارين البدنية باعتبارها العلاج الناجح لمثل هذه الظواهر الضارة في جسم الإنسان كما إنها تساعده على النمو الطبيعي .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|