انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظرة في تعليم مهارة السباحة

الكلية كلية التربية الرياضية     القسم وحدة الالعاب الفردية     المرحلة 1
أستاذ المادة اسعد حسين عبد الرزاق ناجي       26/07/2018 10:13:51
المحاضرة 4
نظرة في تعليم مهارة السباحة
يرى كثير من العاملين في مجال تعليم السباحة بأن التركيز يجب ان يكون في بدايات التعليم على كيفية تطوير ميكانيكية (آلية) حركات عمل الذراعين والرجلين بأعتبارهما العامل المهم في تقدم السباح خلال الماء، وذلك عن طريق الفهم الكامل لكيفية توازن الانسان في الماء وهي عامل مهم في انسيابية الجسم وتقليل الطاقة المطلوبة لتوليد قوى الدفع الى الامام. ان المطلوب لتحقيق هذا الهدف هو اختيار التمارين المناسبة التي تؤدي الى تحسين التوازن عن طريق التعلم الصحيح والاستمرار في الممارسة والتدريب منذ السنين الاولى من عمر الفرد .
1. قابلية التوازن :- يعد التوازن الحجر الاساس لتعلم السباحة ، لانه العامل الاول الذي يجب ان يتعلمه المبتدئ ، وبعدها يتم تعلم بقية الحركات الخاصة بالسباحة . وقد وجد من خلال الدراسات التجريبية بأن تعليم التوازن يتطلب الفهم الصحيح من قبل المعلمين القائمين بالتعليم وطريقة تنفيذها وتعليمها خلال المراحل الاولية للتعلم ، فضلآ عن المعرفة الكاملة للعوامل الطبيعية المؤثرة على اجسامنا عند الدخول في الماء ، ومن ثم التدرج في تعلم الحركات اللاحقة. ان تعليم حركات السباحة تستدعي الخبرة والتجربة والقابلية البدنية للقـائم بالتعليم، بمعنى ان ما تعلمه المعلم من حركات وتم الاحتفاظ بها من معلومات يجب ان تأخذ مكانها عند تعليمه السباحة للمبتدئين(غيرالمتعلمين). وفيما يخص العوامل الطبيعية فأننا على الارض نشعر بالتوازن القائم على مقاومة الجاذبية الارضية ، حيث ان كامل الجهاز الحركي يتحدد بواسطة عدد البرامج الحركية المخزونة في الدماغ لانتاج التوازن المطلوب ، اما في الماء فأن هناك حالات كثيرة معقده ، لاننا نشعر بتأثير قوتين هما الجاذبية والطفو ، والتي تتكون في الدماغ عن طريق التعلم وخزن المعلومات لتكوين برامج حركية جديدة خاصة بالدخول في مثل هذا المحيط الجديد.
2. قابلية الطفو :- عند دراسة مسار تعلم الطفل للمشي، نلاحظ التدرج الطبيعي للبناء الحركي الاساسي خلال المراحل الاولية للنمو، والتي ستحدد بشكل كبير ضبط التوازن المطلوبة لكل الحركات الاساسية كالمسك والزحف والرمي والمشي والتي تتطور تبعآ لسعة وحجم الوسائل المتوفرة في المحيط، وبالتالي ستمنحه فرصة القيام بمهارات حركية عالية والتي تأتي عن طريق التجربة والخطأ خلال التطور الحركي للطفل. اما في الماء فيحدث المسار الحركي نفسه بمرور الزمن ويمتلك الطفل قابلية التوازن وتزداد قابليته الحركية داخل الماء. ولتحسين قابلية الطفل او المتعلم على التوازن في الماء ، يجب تحقيق ثقة الطفل بالماء وتعليمه كيفية السيطرة على التنفس (عملية الشهيق والزفير) من خلال الالعاب التي يمكن ان يمارسها، لان التعلم يحدث تحت سطح الماء، وان هناك شعور معين واحساس يتغير كلما تغير عمق الماء، وهذه الناحية يجب ادراكها بصورة صحيحه، حيث ان المتعلم يفقد قابلية التوازن في الماء عند تغير العمق، وانه سيشعر بالطفوفي الوقت الذي يغمر رأسه تحت سطح الماء، وهي قابلية طبيعية موجودة في جميع الاجسام المجوفة، وهذه الحقيقة يجب ادراكها بشكل جيد، حينها يبدء تعلم عملية العوم. ونعني بقابلية الطفو هي مدى تأثير جزيئات الماء على الجسم بسبب كمية الهواء الموجودة في الرئتين، فضلآ عن حجم الدهون التي يمتلكها الجسم وكثافة الجسم نسبة الى كثافة الماء (1غم/سم?) فكلما قلت كثافة الجسم عن هذه النسبة ارتفع الجسم للاعلى وكلما ازدادت غطس الجسم تحت سطح الماء، وهي بطبيعة الحال تختلف من شخص لآخر. وقابلية الطفو ترتبط بشكل اساسي بالتوازن الذي يعني هنا هو ما يمكن عمله بينما يكون الجسم طافيآ على الماء، وهذا يعتمد بشكل رئيسي على وضع الرأس والذراعين والرجلين بالنسبة الى الرئتين التي تحدد الشكل الذي يجب ان يستأنفه المتعلم عند الطفو والسباحة .
3.الانسياب وحركات الذراعين والرجلين:- عند تحقيق الطفو وهو من العوامل المهمة في كسب الشعور بالراحة والاطمئنان تجاه الماء وتحسين قابلية السيطرة الفعلية على التوازن، يجب ادراك الاختلاف بين الوقوف على الارض والوقوف في الماء ومن ثم الانغمار بالجسم كاملآ تحت سطح الماء، فالجاذبية الارضية تعمل فعلها على الجسم اثناء وقوفه على الارض، اما عندما يكون داخل الماء والجزء العلوى خارج الماء فأن هناك قوتين هما الجاذبية الارضية وقوة دفع الماء للجسم، اي ان هناك تعادل بالقوى، وعند الانغمار كاملآ في الماء فأن قوة الجاذبية الارضية تفقد فعلها على الجسم وتظهر حينها قوة دفع الماء للجسم لرفعه للاعلى، حينها يشعر الفرد بأنه اكثر استقرارآ مما هو عليه عند سطح الماء ونصفه مغمورآ تحت سطح الماء. ولتوضيح هذا الشكل من التوازن، تصور قيامك بمحاولة المشي على الزورق، حيث ان الشخص يفقد توازنه، وبعد الممارسة المستمرة يتم السيطرة على الحركة ويتمكن من المشي على الزورق، وهذا ما يمكن تنفيذه خلال تعلم الطفو التي تعد المهارة الاولى في تعلم السباحة . وكمثال لتوضيح ذلك هو ان قابلية التحرك من وضع الوقوف الى وضع الطفو والعودة مرة اخرى للوقوف يعد مهارة اساسية لضبط التوازن التي تمنح المتعلم الثقة بالنفس والقابلية في محاولة القيام بحركات اخرى. ومن هذه الحركات هي الوقوف والطفو على البطن والذراعان والرجلان ممدودتان للامام والخلف واتخاذ وضع الانسياب والجسم بوضع مستقيم ومتوازي مع سطح الماء، وعند الوصول لهذا الوضع تبدء المباشرة بتعلم حركات الذراعين والرجلين وعملية التنفس بالطريقة الجزئية ومن ثم ربط المفردات مع بعض للسباحة كاملة. وعلى المتعلم ان يقوم بالتدريب على تغيير الوضع من الوقوف والى وضع الانسياب وثم الجلوس تحت سطح الماء ومن ثم العودة الى وضع الوقوف ومن ثم اللفة من وضع الطفو على البطن الى وضع الطفو على الظهر وبالعكس.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .