انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 3
أستاذ المادة احمد محمد عبد الامير الجبوري
29/04/2018 14:46:58
اجتاحت أوروبا بعد ذلك موجة عارمة من الاهتمام البالغ بالرياضة البدنية كتعويض وترميم عن الإنهاك البدني الناتج عن العمل في المصانع ، وبالتالي ازدياد الوعي بأهمية الجسد كوسيلة اتصالية جمالية ، انتشرت حتى في فنون أخرى سعت إلى تعريته لأجل البحث عن أماكن للتعبير جديدة . فعلى سبيل المثال ، اهتم الممثل الإيمائي الفرنسي ( إتيان ديكرو ) ومساعدته ( اليان كوبون ) بالشكل الفني البدني للتمثيل الصامت في فرنسا ، إذ توصلا إلى نظريات ساهمت في دعم تيار التمثيل الصامت الحديث وبلورته بشكل أصبح علماً له أبعاد محددة ، وادخلا التكنيك الأكروباتيكي ، سبقها مدرسة جديدة في مفهوم التمثيل الصامت لـ( جاك كوبو 1879 -1949 ) ، إذ احتل الابتكار ( الارتجال ) الإيمائي الصامت دورا في خطته التعليمية ، في مواضيع اعتمدت الأسطورة والخيال والواقعية ، ويجد ( ديكرو ) أن الرقص والرياضة البدنية تقوم على المبادئ نفسها التي تقوم عليها الإيماءة في التبسيط والانتقاء والتنظيم. استعان ( كوبو ) بالتمثيل الصامت كمادة تمهيدية لإعداد الممثل ، إلا أن ( جان داستا ) وزوجته ، تمكنا من إعطاء صيغة جديدة لمفهوم التمثيل الصامت ، تستند في بنائها على الابتكار الحر ( الارتجال الايمائي الصامت ) ، ومن ثم إخضاع العمل إلى التعديل والإنضاج، ووفقا لهذه الطريقة ، أسس ( جاك ليكوك ) مدرسة جديدة للتمثيل الصامت في باريس . إنّ اندماج اسلوب التكنيك الاكروباتيكي لـ( ديكرو ) والابتكار الحر لـ( داستا) ، أظهر اسلوباً جديداً يتصف بالمرونة والتجديد ، أي أن جميع العناصر الأساسية التي تطور من خلالها التمثيل الصامت في فرنسا ، تأتي من خلال عمل الممثل وقدرته الإبتكارية في التعبير والحركة ، ومن ثم إعطاء التصميم الحركي مرونة أكثر للتجديد . اعتمد المصمم الحديث للحركة الإيمائية الصامتة على إرتجالات الممثل وقدرته الجسدية والحذف والنقاش ، أي كان المصمم بدرجة معينة منظم وموجه لحركة الممثل أو منظم للعملية المسرحية الصامتة . تخرج ( اتيان ديكرو ) من مؤسسة ( كوبو ) المسرحية ، التي كوّنت التمارين الأساسية التطبيقية لفن التمثيل الصامت ، كما يُعدّ ( ديكرو ) المؤسس النظري والمعلم التربوي لهذا الفن ومعلم الممثلان الإيمائيان الفرنسيان ( جان لوي بارو ، ومارسو ) . كما اهتم بالحركة الدراماتيكية وبالتمثيل الصامت ، دون الاهتمام بالحكاية الدرامية ، وقام ببحوث أوصلته إلى تقنية حديثة في المايم الجسدي والصوتي معاً ، إذ كان يدرس ويؤلف ويتمرن ويخلق ايهامات على وفقها مع ملاحظة أنه لم يكن منظراً ومصمماً حركياً يمتلك القدرة على أن يكون ممثلاً بارعاً ، بل يعرض في أعماله التقنية فقط ، إذ تقدم كل حركة بمعزل عن الحركة الأخرى ، وكل فعل لوحده ، وحيث يكون متمكناً من الحركة الفيزيقية وكمال كل إيماءة ، في عروض يغيب فيها السرد الدرامي ، وتقدم للخاصة في غرف صغيرة يتم عرضها مراراً لسنوات ، ويرى أن الصوت والإيماءة لا يمكن الفصل بينهما لأن منبعهما واحد وهو الجسد ، وهذا بعد أن حرم استخدام الكلمة في تدريباته التي أوصلته لاكتشف المايم الصوتي . وحقق ( جان لوي بارو) أحد تلامذة ( ديكرو ) حلمه في أداء تمثيلي جيد ، يقدم في أعماله القصة من خلال التمثيل الصامت .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|