انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 3
أستاذ المادة احمد محمد عبد الامير الجبوري
29/04/2018 14:34:19
عَرِف اليونان فن التمثيل الإيمائي الصامت ( المايم ) في شكل درامي أدبي ، واللفظ مستمد من الكلمة اليونانية ( Mimeishai ) ويعني التقليد. وهو يطلق على كل من المسرحية والممثل ويعني المصطلح حرفياً ( التمثيل ) . كان ( المايم ) اليوناني يؤكد على فعل التقليد ، والأصل القديم له متبق في مسرحيات (ابيخارموس ) في القرن الخامس قبل الميلاد ، وان المايم الذي أعطاه هذا الكاتب شكلاً أدبياً، يدور حول أحداث الحياة اليومية أو الفكاهية أو الخرافية ، ومن كتاب المايم ( سوفرون 430 ق. م ) و ( هيروداس ) في القرن الثالث قبل الميلاد . على الرغم من اهتمام اليونانين بالمايم ، إلا أن الصوت كان همهم الأول في العروض المسرحية ، ذلك أن الإيماءات والحركات كانت مقيدة وبسيطة ، ولأن تعابير الوجه كانت متخفية وراء قناع . وهو ما يفصح عن أنّ فن التمثيل لم يزل مقيداً وغير مكتمل الاستقلال كفن قائم بذاته . كان الأداء التمثيلي في المايم مرتجل في الغالب ، لكنه لم يكن مرتبط بأي من القواعد المتبعة في التراجيديا والكوميديا العادية ، ولم يكن هناك تحديد لعدد الشخصيات ، وكانت النساء يقمن بأدوار رئيسة ، كما لم يكن في المايم أي التزام بوحدات المكان والزمان ، وأحياناً لا توجد حبكة ، وتتكون من تقليد الحيوان ، ورقصات ، واكروباتيك ، وأقنعة ، وحيل حسية ( مهرج ) ، ثم ظهرت الحبكات في موضوعات خيالية . خلت المايم من الكورس أو الجوقة والخلفية السياسية ، وهذا دليل على أن المايم تطورت وأصبحت أكثر صمتاً ، واعتمدت كثيراً على الأداء الإيمائي ، لأن الكورس كان يلقي الأناشيد وان الجوقة كانت تعزف وترقص ، كما أن خلوه من الخلفية السياسية يؤكد ابتعاده عن الحياة الواقعية . وفي ذلك دلالة واضحة إلى أن فن التمثيل ببنائيه الإيمائي قد شهد تطوراً تقنياً فنياً ملحوظاً عن السابق .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|