انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 4
أستاذ المادة سعد كاظم عطية دعيبل
25/10/2017 18:38:43
المحاضرة الخامسة: مراحل تطور الاهتمام الاجتماعي بالإعلام
لم يهتم مؤسسو علم الاجتماع بقضايا الاتصال والإعلام نظراً لتواضع وسائل الإعلام في عصرهم، وبالتالي تواضع تأثيرها في المجتمع، غير أن ذلك لا يعني أنهم لم يلمسوا هذه القضايا على الاطلاق، فلقد اقتربوا من مفهوم الاتصال والإعلام بصورة غير مباشرة، وأسهموا في صياغة العديد من المفاهيم التي مهدت لتطور بحوث الاتصال والإعلام ونموها في الفترات اللاحقة وسنعرض بإيجاز لإسهام دوركايم وتارد ويتضح إسهام دوركايم في مفهوم الضمير الجمعي، وهو مفهوم مركزي في فكر دوركايم وهو يلمس بعداً هاما من أبعاد عميلة الاتصال والإعلام، وهو الجمهور المستقبل فمن الحقائق الواضحة أن الجمهور هو من أهم المتغيرات في عميلة الاتصال، فإذا لم يكن لدى القائم بالاتصال فكرة جيدة عن طبيعة الجمهور العقلية والعاطفية وخصائصه الأولية، فسوف يقلل ذلك من قدرته على التأثير عليه وإقناعه مهما كانت الرسالة معدة بصورة جيدة، ومهما أحسن القائم بالاتصال اختيار الوسيلة ، ومهم أتقن القائم بالاتصال في الأداء. ويعني دوركايم بمفهوم الضمير الجمعي مجموعة من التصورات والعواطف الشائعة بين غالبية أفراد المجتمع ، ويزداد تأثير الضمير الجمعي في المجتمع البسيط القائم على التضامن الآلي. وقد مهدت أفكار دوركايم لمزيد من الدراسات والرؤى ألتي أسهمت بدورها في تطور دراسات الإعلام والاتصال وقد ظهر في نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين بعض الكتب لعلماء الاجتماع وعلماء النفس اهتمت بقضايا الإعلام. أما تارد فقد قدم عدة إسهامات مهدت الطريق لإدراك الدور الذي يلعبه الرأي العام ووسائل الإعلام الجماهيري Mass Media والاتصال Communication في المجتمع ، وذلك من خلال دراساته الإمبيريقية فقد لفت تارد الانتباه نحو العمليات الاجتماعية التي تمر من خلالها أشكال السلوك وطرق التفكير والمشاعر من جماعة إلى جماعة ومن شخص إلى آخر، وذلك من خلال نظريته الشهيرة عن التقليد وقد أكد تارد على دور وسائل الإعلام في تفعيل عملية التقليد ومن ثم انتشار العديد من الأفكار الجديدة ، عبر هذه الوسائل. وقد اعتقد ان وسائل الإعلام قد لعبت دوراً مهما في نشر عدوى الانحراف في القرن التاسع عشر ظهر الاهتمام بدراسة قضية الإعلام والاتصال ورصد أبرز ملاحمها، وكشف كافة أبعادها ومؤثراتها من منظور اجتماعي في أعمال مجموعة من العلماء ومن بين هؤلاء العلماء روبرت ميرتون ، ولازرفيلد ، وشارلز وايت ، وشرام وغيرهم وقد رصد الباحثين مجموعة من المراحل تعكس تطور الاهتمام الاجتماعي بدراسة قضايا الإعلام وتتمثل تلك المراحل فيما يلي:
المرحلة الأولى: وبدأت في القرن الماضي والذي شهد كساداً اقتصادياً وحرباً عالمية ثانيه، وكان لهاتين الكارثتين تأثيراً واضحاً على الدراسات الإعلامية. وسادت في هذه الفترة الدارسات الميدانية لقياس تأثير الدعاية بشكل عام، وكذلك تأثير وسائل الإعلام الجديدة في ذلك الوقت مثل الراديو والسينما تم استخدام وسائل الإعلام في هذه المرحلة للتوجيه ولتحقيق أهداف المجتمع لم تكن البحوث في تلك المرحلة قائمة على التحليل العلمي بل كانت قائمة على الملاحظات الإمبيريقية، والتي تأثرت بالزيادة التي حدثت في جمهور وسائل الإعلام. المرحلة الثانية: في منتصف القرن العشرين شهدت هذه المرحلة نمواً هائلاً في الدراسات السسيولوجية المتعلقة بالاتصال الجماهيري والإعلام في الولايات المتحدة الأمريكية. مع دخول التليفزيون في منتصف القرن العشرين بدأ الاهتمام في ببحوث الاتصال الجماهيري وخصوصاً في الولايات المتحدة الأمريكية ، وبدأ الاهتمام بدراسة تأثير وسائل الاتصال الجماهيري على جمهور المشاهدين تطورت دراسات علم الاجتماع الإعلامي لتهتم بوظائف الإعلام اهتمت دراسات علم الاجتماع الإعلامي بالدراسات المقارنة بين خصائص وسائل الإعلام المختلفة من حيث المزايا والعيوب من الموضوعات الأساسية التي أهتم بها الباحثون في علم الاجتماع الإعلامي في هذه المرحلة التأثير الاتصالي، وجماهير المتلقين ، ومضمون الرسائل وبُذلت الكثير من الجهود لدراسة العلاقة بين عمليات الاتصال والعمليات الاجتماعية، والدور الاجتماعي للإعلام وفي تلك المرحلة تم تطبيق مناهج البحث العلمي في دراسة قضايا معينة ترتبط بتأثير وسائل الاتصال الجماهيري وفاعليته ومن الدراسات المهمة في تلك المرحلة دراسة روبرت ميرتون في منتصف القرن العشرين عن الإقناع الجماهيري لوسائل الإعلام واعتمد في دراسته على منهج دراسة الحالة.
المرحلة الثالثة: في أواخر القرن العشرين سمات المرحلة الثالثة الاهتمام بدراسة تأثير وسائل الاتصال بشكل عان والصحافة والتلفزيون بشكل خاص الاهتمام بنقد المناهج المستخدمة في الدراسات في المرحلة السابقة ظهور عدة دراسات وصفية استخدمت وسائل التحليل الوظيفي في تحليل طبيعة ودور وسائل الإعلام والاتصال وتأثيرها على الفرد والمجتمع.
المرحلة الرابعة: وهي تمثل المرحلة التي بدأت مع نهاية القرن الماضي ومن أهم سمات هذه المرحلة :ارتبطت بظهور النظام العالمي الجديد وانهيار الاتحاد السوفيتي ظهور فكرة العولمة والقرية الكونية حدوث تطور تكنولوجي هائل في وسائل الإعلام، ووسائل الاتصال ظهر في تلك المرحلة العديد من الدراسات والبحوث والرؤى النظرية التي رصدت ملامح المجتمع العالمي الجديد كانت فكرة الإعلام والعولمة من أبرز القضايا المطروحة، ولعب الإعلام دوراً في طرح فكرة العولمة كما تناولت الدراسات تأثير وسائل الإعلام في نشر الثقافة الاستهلاكية وتناولت الدراسات أيضاً دور الاعلان في الترويج لمنتجات الشركات متعددة الجنسيات من خلال مراحل التطور السابقة يتضح ما يلي. هناك علاقة بيت التطورات التكنولوجية ونمو وسائل الإعلام وزيادة بالدراسات الاجتماعية في مجال الاعلام ارتبط التطور في الاهتمام الاجتماعي بالإعلام بالتطورات الاقتصادية التي حدثت في المجتمع الإنساني كما يجب الإشارة إلى أن الاهتمام الاجتماعي بقضايا الإعلام في المجتمعات العربية قد بدأ متأخراً.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|